لماذا لقب خالد بن الوليد بسيف الله المسلول
خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي أبو سليمان المكي وهو ابن أخت زوجة الرسول الكريم ميمونة بنت الحارث، فهو فارس وقائد إسلامي وصحابي من صحابة رسول الله ، وقد حارب في بلاد فارس بالإضافة إلى محاربته في بلاد الروم في الشام، وكان جميع الخلفاء يثقون به وقد اصطفوا وراءه في الفتوحات التي كان ينتصر بها حتى ارتفعت راية الإسلام في هذه البلاد، وقد كان لخالد بن الوليد دوراً هاماً في حروب الردة بعد أن توفى الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد قام بمواجهة المرأة التي عرفت باسم سجاح التي ادعت النبوة ومالك بن نويرة الذي كان مرتداً، وقد أمره أبا بكر عندما كان خليفة أن يقاتل المرتدين كمسيلمة الحنفي في اليمامة، وكان في قلنسوته التي يضعها أثناء الحروب شعر من شعر رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقد سقطت ه ذه القلنسوة منه في معركة اليرموك فغدا بالبحث عنها هو الناس فلما عوتب في ذلك فقال: “إن فيها بعضاً من شعر ناصية رسول الله وإني أتفاءل بها وأستنصر”.
في غزوة مؤتة إن الرسول عليه الصلاة والسلام قد حدد ثلاثة من القواد وسبب تعيينه لثلاثة إن تعرض أحدهم للإصابة تولى الآخر قيادة الجيش وإن هؤلاء القادة بالترتيب هم زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، فيقول أحد الصحابة من الذين شهدوا المعركة وكانوا فيها: “لما قتل عبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنه انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط حتى لم أر اثنين جميعا.. ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ركزه ثم قال: إلي أيها الناس.. فاجتمع إليه الناس حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد، فقال له خالد: ” لا آخذه منك أنت أحق به فقال الأنصاري والله ما أخذته إلا لك”.
فعند وصول الجيش إلى مؤتة وجدوا أنفسهم أمام جيش يتألف من مائتي ألف مقاتل مقابل ثلاثة آلاف من المسلمين فكانوا محاصرين من كل جانب من جيش الكفار وقد كادوا أن ينهزموا، ولكنهم استمروا بالقتال بشجاعة بالغة وروح معنوية عالية، ولكن رأى خالد بن الوليد صعوبة الموقف الذي يواجهه المسلمين وقرر أن يخرج الجيش الإسلامي من الملحمة الطاحنة بواسطة خطة ذكية ومحكمة وتكتيك عسكري من دون أن يقوم العدو بحركات المطاردة لأن في هذه الحالة إن انكشف المسلمون فسيكون إفلاتهم من براثن العدو صعب جداً ومستحيل، لهذا قام خالد بن الوليد بتغيير أوضاع الجيش فجعل الذين كانوا في الأمس في الميمنة وضعهم في ميسرة الجيش، ومن كان في الميسرة وضعه في الميمنة، وإن الجنود الذين كانوا في مقدمة الجيش وضعهم في الساق ومن كان في مؤخرة الجيش وضعهم في المقدمة، فلما رأى العدو تغيير الوجوه فقد أيقنوا بأن قد وصل المدد للمسلمين ودب الرعب في قلوبهم وقد قاتل المسلمون حتى انتصروا بعد تنفيذ خطة خالد بن الوليد وقد لقب بعد هذه المعركة بسيف الله المسلول.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض