رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هيدروجين الطاقة المتجددة.. مصر على طريق الذهب الأخضر

إنتاج الهيدروجين
إنتاج الهيدروجين الأخضر

تضع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، التوسع فى مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره للخارج، على رأس أولوياتها خلال الفترة المقبلة، لتنفيذ خطة الدولة حتى تصبح مصر من أكبر الدول المصدرة له، وذلك من خلال تشجيع الاستثمار المحلى والأجنبى فى هذا المجال.

وتضخ مصر استثمارات فى مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر تتجاوز 40 مليار دولار بحلول عام 2030، إذ يُعتبر دخول مجال الهيدروجين الأخضر نقلة كبيرة تؤهلها لأن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء، خاصة أنها تمثل نقطة ربط بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، ولديها شبكات ربط ضخمة وخطوط لنقل الكهرباء للدول المجاورة.

ولدى مصر فرصة كبيرة فى إنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك يرجع إلى تميز موقعها الجغرافى ووجود البحرين الأحمر والمتوسط اللذين يساعدان يساعد فى عمل خطوط إنتاج وموانئ، تستطيع من خلالها التصدير لأى مكان فى العالم.

ومنذ انعقاد فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخى «COP 27» فى مدينة شرم الشيخ، تم تداول العديد من المصطلحات المُناخية الجديدة على المواطنين، لاسيما كلمة «الهيدروجين الأخضر» وهو عبارة عن وقود يخلو من عنصر الكربون مصدر إنتاجه هو الماء، وتضمن عمليات إنتاجه فصل جزيئات الهيدروجين عن جزئيات الأكسجين بالماء، وذلك بواسطة كهرباء يتم توليدها من مصادر طاقة متجددة.

والهيدروجين هو العنصر الكيميائى الأكثر وفرة فى الطبيعة، ويُعد مصدرًا للطاقة النظيفة التى تنبعث منها فقط بخار الماء ولا تترك أى بقايا فى الهواء، على عكس الفحم والنفط، ولكن بالرغم من توجه العالم إلى الهيدروجين الأخضر لما يتضمنه من فوائد كبيرة وأضرار قليلة على البيئة.

تُشير وكالة الطاقة الدولية، إلى أن هذه الطريقة للحصول على الهيدروجين الأخضر من شأنها أن توفر 830 مليون طن من غاز ثانى أكسيد الكربون «CO2»، التى تنبعث سنويًا عند إنتاج هذا الغاز باستخدام الوقود الأحفورى، كما أن استبدال كل الهيدروجين الرمادى فى العالم يتطلب 3000 تيراوات ساعة / سنة من مصادر الطاقة المتجددة الجديدة.

قال الدكتور سامح نعمان أستاذ الهندسة وخبير الطاقة المتجددة، إنه منذ 2014 حتى عام 2020 وصلنا للمراكز الأولى فى إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأضاف نعمان أن الدول الأوربية والأخرى المهتمة بالهيدروجين الأخضر نظرت لشمال أفريقيا وأى دولة تنتج الهيدروجين الأخضر، فوجدت أن مصر هى أنسب دولة لإنتاج الهيدروجين.

وأوضح أن هذه الدول اختارت مصر لتوافر ساحل المياه لوجود البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط ووجود ما يقرب من 1600 كيلو متر، وهذه الموارد من الطاقة المتجددة من حيث الإنتاجية والخبرة والمناخ تجعل مصر مميزة لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

ولفت نعمان إلى أن الوكالة الدولية للطاقة ميزت مصر من أنها تكون من المحاور الرئيسية العالمية لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وكشف الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مشروعات الهيدروجين الأخضر تعتبر منجم ذهب لمصر خلال الـ10 سنوات المقبلة والتى ستوفر حوالى 44 ألفا و352 فرصة عمل مباشرة وحوالى 220 ألف و215 فرص عمل غير مباشرة بإجمالى استثمارات تصل إلى 83 مليار و600 مليون دولار.

وأضاف «شاكر» أن مصر تستهدف أن تنتج سنويا كميات من الهيدروجين الأخضر تصل إلى مليون 500 الف طن سنويا بحلول عام 2030، لافتا إلى أنه من المخطط أن يتم إنتاج 5 ملايين و800 ألف طن سنويا بحلول 2024 وسيكون متاحا للتصدير 3 ملايين و800 الف طن، وهو ما يمثل 5% من سوق إنتاج الهيدروجين الأخضر عالمياً.

وأوضح «شاكر»، أن إنتاج هذه الكمية من الهيدروجين الأخضر يتطلب 19 ألف ميجا وات من الطاقة المتجددة فى 2030 بينما سيحتاج 72 ألف ميجا وات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2040.

وأكد الوزير، أنه حريص على دعم الاستثمار المحلى والصناعات المصرية بهدف توطين صناعة مهمات الكهرباء بمصر والتى ستسهم فى المستقبل القريب فى خفض تكلفة الإنتاج وبالتالى انخفاض سعر البيع للمواطن، لافتا إلى أن الوزارة تدعم المستثمرين المحليين والصناعات المحلية فى جميع مشروعات القطاع خاصة الهيدروجين اﻷخضر التى اتخذت فيه مصر خطوات تعتبر سباقة للعالم فى هذا المجال.

وأوضح «شاكر»، أنه بعد توزيع الأراضى على المستثمرين سيتم البدء على الفور بعمل الدراسات الفنية والبيئية، مضيفا أن مصر ستكون من أوائل الدول التى تنتج الغاز الأخضر لشحن السفن العملاقة بقناة السويس.

وشدد وزير الكهرباء، على أنه قبل نهاية العام سيتم البدء فى تنفيذ عدد من اﻻتفاقيات ومذكرات التفاهم التى تم توقيعها فى مجال الطاقة المتجددة خلال مؤتمر المناخ الذى عقد فى نوفمبر الماضى بشرم الشيخ، كاشفًا عن أنه خلال الأشهر القليلة المقبلة سيتم البدء فى تنفيذ عدد من محطات الشمس والرياح بقدرات كبيرة باستثمارات أجنبية ضخمة.

وأنهى وفد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس قبل أيام زيارة ناجحة إلى الهند التقى خلالها مجموعة من كبرى الشركات الهندية العالمية فى عدة قطاعات مختلفة أهمها الهيدروجين الأخضر باستثمارات تجاوزت 8 مليارات دولار، إذ ستقيم شركة رينيو باور الهندية مصنعا لإنتاج الهيدروجين الأخضر داخل منطقة السخنة، بطاقة 20 ألف طن سنوياً، قابل للزيادة حتى 220 ألف طن سنوياً ينفذ المشروع على مراحل، أولها مرحلة تجريبية لإنتاج 20 ألف طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر، من خلال محلل كهربائى سعة 150 ميجاوات مزود بـ570 ميجاوات من الطاقة المتجددة لإنتاج 100 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنوياً.

وفى المرحلة التالية، سيتم التوسع لإنتاج 200 ألف طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر من خلال قدرة محلل كهربائى تبلغ 1.5 جيجاوات مزودة بـ5.68 جيجاوات من الطاقة المتجددة لإنتاج مليون طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، لتصل السعة الإجمالية للمشروع إلى 220 ألف طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر.

كما سيتم ضخ 30 مليون دولار استثمارات مصنع شركة Abdos Labtech الهندية المتخصصة فى صناعة المنتجات البلاستيكية المستخدمة فى المعامل، حيث يقع المشروع على مساحة 55 ألف متر مربع بمساحة للمرحلة الأولى نحو 20 ألف متر مربع، ويوفر 350 فرصة عمل مباشرة، ومن المقرر افتتاحه خلال النصف الثانى من العام المقبل 2024.

وتطلق شركة بلاتينيوم الهندية مشروعها لصناعة المواد المضافة ومثبتات PVCالأول داخل المطور الصناعى أوراسكوم للمناطق الصناعية أغسطس المقبل، باستثمارات 20 مليون دولار على مرحلتين المرحلة الأولى لمساحة 10 آلاف متر مربع باستثمارات 10 مليون دولار والثانية بمساحة 10 آلاف متر مربع باستثمارات 10 ملايين دولار.

كذلك ستتم إقامة منطقة تخزينية داخل ميناء السخنة لشركة فليكس الهندية لتخزين المادة الخام للبولى إيثيلين ومنتجاتها وخدمة مشروعها بالمنطقة الصناعية.