رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على دعاء سيدنا أدم عليه السلام وفوائده

دعاء
دعاء

التوبة من الذنب من صفات المتقين والقرآن الكريم يتحدث عن دعوة سيدنا أدم عليه السلام فى قوله تعالي رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

هذه الدعوة المباركة من دعاء أبوينا عليهما السلام، فهي الدعوات العظيمة المهمة لما حوته من عظيم المقاصد، والمدلولات الجليلة في كيفية التوبة والأوبة، من الذنوب والمعاصي، فذكرها ربنا  ؛لتكون لنا نبراساً وهدياً مستقيماً، نستهلّ به دعاءنا في حياتنا الدنيا.

وقال اهل العلم  (الربّ): هو المربّي، والمدبّر، والمُصلح، والسيّد، والمالك، والمنعم.

قال ابن كثير رحمه اللَّه: ((وهذا اعتراف، ورجوع، وإنابة، وتذلل، وخضوع، واستكانة، وافتقار إليه تعالى، وهذا السرّ ما سرى في أحد من ذرّيته إلا كانت عاقبته إلى خير في دنياه وأخراه)).

وقال اهل العلم الفوائد المستنبطة من الدعاء:

1-  إن تقديم الاعتراف بالخطأ، وظلم النفس قبل طلب المغفرة هو أرجى في قبول المغفرة والإجابة.

2- أهميّة التوسّل بربوبية اللَّه تعالى حال الدعاء، كما في تصدير دعائهم بـ(ربّنا) الذي يدلّ على التربية، والعناية، والإصلاح، ومن ذلك إجابة دعائهم.

3-  جمع هذا الدعاء المبارك ((أربعة أنواع من التوسّل:

الأول: التوسّل بالربوبية (ربنا).

الثاني: التوسّل بحال العبد: (ظلمنا أنفسنا).

الثالث: تفويض الأمر إلى اللَّه جلّ وعلا: ]وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا.

الرابع: ذكر حال العبد إذا لم تحصل له مغفرة اللَّه ورحمته: نَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

4- ((منّة اللَّه تعالى على آدم بقبول التوبة، فيكون في ذلك منّتان: الأولى: التوفيق للتوبة، والثانية: قبول التوبة))، وهذه منه عامّة لكل من يتوب إلى اللَّه تعالى، فينبغي للعبد أن يشكر ربه إن وفّقه للتوبة.

5- تضمّنت هذه الدعوة أخلص شروط التوبة النّصوح، وهي: ترك الذنب، والندم عليه، والعزيمة مستقبلاً على عدم العودة إليه.

6- هذه الدعوة من أفضل الصيغ في طلب المغفرة؛ لأن ربّنا علّمها أبا البشر، وجُعِلت قرآناً يُتلى إلى قيام الساعة.

7- من كمال الدعاء أن يجمع الداعي حال دعائه بين الرغبة والرهبة والتوبة: ]وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[.

8-  من حُسن الدعاء وأدبه أن يكون بصيغة التعريض المتضمّنة للطلب.

9-  إنّ مطلب المغفرة، والرحمة من أهمّ المطالب.

10-   يُستحبّ للدّاعي أن يذكر سبب الدعوة التي يدعو بها:]وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

11- فيها بيان أن الذنب ينبغي أن يُستعظم، وإن كان صغيراً؛ فإنه في حقّ العظيم عظيم.

12- إنّ الدعاء ملجأ جميع الأنبياء والمرسلين، وأنه لاغنى لأحد عنه من الخلق أجمعين.