الناتو يتأهب للتعامل مع هجوم روسي مُحتمل
توصل أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى اتفاق بشأن خطة للتعامل مع "هجوم روسي" مُحتمل، وذلك لأول مرة مُنذ انتهاء الحرب الباردة، حسبما أفادت وكالة "رويترز" نقلًا عن مصادر دبلوماسية.
وأشارت المصادر، مساء اليوم الاثنين، إلى أن تركيا كانت تُعرقل الاتفاق على الخطة بسبب بعض التسميات الجغرافية، بما فيها قبرص.
ومن خلال وضع الخطط، سيقدم الناتو توصيات للدول الأعضاء بشأن كيفية تعزيز قواتها المسلحة والقدرات اللوجستية.
وحسب "رويترز"، فإن الحاجة إلى تمويل تلك الأعمال هي ما يدفع بحلف الناتو إلى الإعلان بأن إنفاق الـ2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع يمثل الحد الأدنى المطلوب للنفقات العسكرية لأعضاء الحلف.
قمة حلف الناتو في العاصمة الليتوانية فيلنيوس:
ويأتي ذلك قبل يوم واحد فقط من انطلاق قمة حلف الناتو في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، التي يرتقب أن تبحث انضمام السويد إلى الحلف، ومستقبل علاقته مع أوكرانيا.
من ناحية أخرى، أكد رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو، روب باور، أن الحلف لا يزال يعتبر روسيا "خطرا جديا"، مشيرا إلى أن الناتو سيضع خططه العسكرية انطلاقا من أن الجيش الروسي بكامل قدراته.
وقال روب باور للصحفيين في بروكسل، يوم الاثنين: "نحن على قناعة بأن الروس سيستعيدون قدراتهم. وبالتالي فإن الخطط لا يتم وضعها مبنيا على الوضع الحالي للجيش الروسي، بل على الوضع الذي كان للجيش الروسي قبل دخوله أوكرانيا".
وأضاف المسؤول أن روسيا "ستتخذ دروسا من هذه الحرب"، مضيفا أن الناتو "سيواصل النظر إليها على أنها خطر جدي"، موضحا أن ذلك يشمل الأنشطة في البحار والأجواء والفضاء، حيث تكون لدى القوات الروسية "قدرات جيدة جدا"، إضافة إلى القدرات النووية.
وتابع باور: "يجب ألا نخطئ في تقييمنا للروس وقدراتهم على العودة، مثلما أظهروا خلال تاريخهم عدة مرات".
وأكد باور أن "علينا أن نقوم بعملنا، أي الوصول إلى عدد أكبر من القوات والأكثر جاهزية، وعلينا التدريب... وشراء القدرات التي نحتاج إليها" في إشارة إلى خطط الحلف لزيادة عدد القوات وإنتاج الأسلحة والذخيرة، وأضاف أن "هذا سيستغرق وقتا".
وتأتي تصريحات روب باور قبيل قمة حلف الناتو، التي ستعقد الأسبوع المقبل في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، وستتصدرها القضايا المتعلقة بالنزاع في أوكرانيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض