موعد ومشروعية التكبير في أيام التشريق
قالت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني أن أيام التشريق هي أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وهي ثاني وثالث ورابع أيام العيد؛ لأنَّ أول أيام العيد هو يوم النحر.
ولفتت الدار إلى أن أعمال أيام التشريق تبدأ بالنسبة للحج من المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر، وكذلك الثالث عشر.
التّكبير في أيام التشريق
وأكدت أن التّكبير في أيام التشريق مَشْرُوعٌ؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أيّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (البقرة: 203)، قائلة:" فلا خلاف بين الفقهاء في مشروعيَّة التكبير في أيَّام التَّشريق، ويكون في أدبار الصّلاة المكتوبة".
وأضافت أن الفُقَهَاء اتفقوا على مشروعيَّة التّكبير في أيَّام التشريق، فإنَّهم يختلفون في حُكْمِه؛ فعند الحنابلة والشافعية وبعض الحنفية هو سنة لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك، وهو مندوب عند المالكيّة، والصّحيح عند الحنفيّة أنّه واجب؛ للأمر به في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أيّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203].
كما استشهدت بما روى الإمام مالك أثرًا في "الموطأ" عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج الغد من يوم النحر حين ارتفع النهار شيئًا فكبَّر الناس بتكبيره، ثم خرج الثانية من يومه ذلك بعد ارتفاع النهار فكبَّر، فكبَّر الناسُ بتكبيره، ثم خرج الثالثة حين زاغت الشمسُ فكبَّر، فكبَّر الناسُ بتكبيره حتى يتصل التكبيرُ ويبلغ البيتَ فيُعْلَم أن عمر قد خرج يرمي، قال مالك: [الأمر عندنا أنَّ التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات، وأوَّل ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر، وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير] اهـ.
وتابعت قوله أيضًا: [والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء مَن كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب، وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج وبالناس بمنى؛ لأنهم إذا رجعوا وانقضى الإحرام ائتموا بهم حتى يكونوا مثلهم في الحل، فأما من لم يكن حاجًّا فإنه لا يأتم بهم إلا في تكبير أيام التشريق] اهـ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض