إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين في المنيا
نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا، بالتنسيق مع لجان المصالحات العرفية، في إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي أولاد أحمد بقرية جزيرة تل بني عمران، وأولاد شلبي، إثر نشوب مشاجرة بينهما لخلاف على حدود أرض زراعية، نتج عنها وفاة أحد الأشخاص بقرية كفر خزام، وتقديم 3 أشقاء للمحاكمة، وترجع أسباب الخصومة الثأرية إلى عام ٢٠٢١، عندما حدث نزاع بين عدد من أفراد عائلة أولاد أحمد بقرية جزيرة تل بني عمران، وعدد آخر من عائلة أولاد شلبى بديرمواس.
تطورت المشاجرة، التي استخدمت فيها الأسلحة البيضاء والعصي، بسبب الخلاف على حدود أرض زراعية، وأسفرت عن إصابة محمود محمد جميل، ٣٠ سنة، محامٍ، بجرح قطعي، نقل على أثره للمستشفى للعلاج، إلا أنه فارق الحياة، واتهم بقتله ٣ أشخاص من عائلة أولاد شلبى بقرية كفر خزام، وتم إحالتهم للمحكمة التى قضت بحبس اثنين متهمين بالسجن مدة ٥ سنوات، وبالسجن مدة ١٥ سنة للمتهم الثالث، وذلك في القضية رقم ١٠٠٧ لسنة ٢١، جنايات المنيا، التي تقدم فيها باستئناف رقم ١٨٥٧ لسنة ٢٠٢٣ للجدول عن الأقوال، بحيث لا يستطيع أي طرف مقاضاة الآخر، وكانت توجيهات اللواء مدير أمن المنيا، بتفعيل سياسة اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، بالإستعانة بلجان المصالحات والتحكيم العرفية، لنبذ الخلافات وحقن الدماء بين الأطراف المتخاصمة والمتنازعة.
وتشكلت لجنة برئاسة إسماعيل محمد حسونة، وضمت محمد سامح، المتحدث باسم اللجنة العرفية، ومحمد عبدالعليم يوسف، وهانى عيسى محمد غلاب، ومصطفى الكاشف، وعلى أحمد شرموخ، وتم عقد جلسات تحضيرية عدة مع كل طرف على حدة، لتقريب وجهات النظر للوصول إلى صلح ينهي الثأر بين العائلتين.
وانتهت لجنة التحكيم العرفية، إلى الحكم على المتهمين الثلاثة "أولاد شلبى" بحمل الكفن وتقديمه لولى الدم من عائلة المجنى عليه من أولاد أحمد، كما قررت اللجنة تغريم أولاد أحمد، بمبلغ 700 ألف جنيه قيمة أخطاء، كما ألزمت اللجنة أولاد شلبى ببيع قطعة أرض زراعية مساحتها 10 قراريط ملاصقة لزراعات أولاد أحمد، بالإضافة، إلى تأجير مساحة مماثلة لمدة زمنية محددة، ثم بعد ذلك بيعها لأشخاص آخرين، وذلك للفصل بينهما، حفاظًا على الأمن والحيلولة دون وقوع اشتباكات أخرى، كما قررت اللجنة، وضع شرط جزائي قدره 2 مليون جنيه، يدفعها الطرف الذي يخل بأى بند من بنود الصلح، أو يعتدي أو يجور، وذلك بشهادة شهود عدل.
وفي سرادق كبير أقيم بقرية جزيرة تل بني عمران، حضره اللواء ياسر عبدالعزيز، سكرتير عام المحافظة، نائبًا عن المحافظ، وحكمدار المديرية، ومأمور مركز ديرمواس، ورئيس فرع البحث الجنائي جنوب، والنواب، وحشد كبير من أهالى القرية والقرى المجاورة.
قام شقيق المتهم الرئيسي بحمل الكفن، وتقديمه إلى ولي الدم والد المجني عليه، محمد جميل أحمد، 78 سنة، مزارع، وارتفعت أصوات الحضور بالتكبير والتهليل، وأعلن ولي الدم عن قبول العزاء في نجله، وقال إنه عفا عن الجاني بغية مرضاة الله وحده، حقنًا للدماء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض