تلقيت دعوة الأسبوع الماضى لحضور اجتماع لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب برئاسة النائب النشيط الدكتور محمود حسين لمناقشة مشكلات ودعم الأندية الشعبية فى ربوع مصر.
وقبل الحديث عن مضمون الاجتماع وقيمته، فإن الحدث من حيث الشكل له دلالته وأهميته حيث تم توجيه الدعم لكل أندية مصر من شمالها إلى جنوبها ومن غربها لشرقها، وحضر أكثر من ١٥٠ نادياً من مختلف محافظات مصر.
فمجرد التفكير فى جمع هذا العدد من ممثلى الأندية فى بيت الأمة (البرلمان) لمناقشة مشكلاتهم والاستماع لهم، هو قيمة كبيرة تحسب لمتخذ القرار بغض النظر عن النتائح.
وأنا بصفتى محرراً برلمانياً منذ فترة طويلة، أستطيع القول إن هذا الحدث لم يحدث منذ عقود باستثناء مرة واحدة حدثت منذ ثلاثة أعوام عندما دعت اللجنة برئاسة المهندس أشرف رشاد وقتها عدداً من ممثلى الأندية لمناقشة بعض القضايا المتعلقة بكرة القدم.
وهنا لا بد أن نوجه التحية للدكتور محمود حسين رئيس اللجنة على هذه المبادرة الطيبة، حيث استمر الاجتماع أكثر من ثمانى ساعات متواصلة، وأتيحت الفرصة لكل الحاضرين للتحدث وطرح المشكلات سواء كانت لها صفة العمومية أو تلك التى تخص كل نادٍ على حدة.
والحقيقة أن الاجتماع كان ناجحاً، حيث خرجت اللجنة بعدة توصيات منها قيام الاتحاد المصرى لكرة القدم بتخصيص جزء من حصيلة عوائد البث الفضائى للمباريات لصالح دعم الأندية الشعبية، حيث تحصل تلك الأندية على نسبة ضئيلة لا تكفى لتدعيم صفوف فرقها.
وكذلك تعديل مواد قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 الخاصة بالإعفاءات لتتضمن الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، وعقد اجتماع مع الاتحاد المصرى لكرة القدم ورابطة الأندية وأعضاء الجمعية العمومية للاتحاد لبحث موضوع دورى المحترفين وإعفاء الأندية الشعبية والجماهيرية من ضريبة القيمة المضافة، وتفعيل قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 فيما نص عليه من الإعفاء من 75% من مقابل استهلاك الكهرباء والمياه والغاز، فالدور الذى تقوم به الأندية الشعبية والجماهيرية كبير والعائد على الدولة سيكون أكبر من أى ضرائب تحصل من تلك الأندية، لأنها الحصن الحصين لشبابنا من الانجراف لتيارات التطرف أو لاتجاهات أخرى غير محمودة العواقب ونقل ولاية الأراضى المقام عليها الأندية الشعبية من الجهات صاحبة الولاية إلى ولاية وزارة الشباب والرياضة.
وتخفيض رسوم الاتحادات الرياضية المحصلة من الأندية الشعبية الخاصة بالقيد والتسجيل وزيادة الدعم الموجه للأندية الشعبية فى المناطق النائية والمحافظات الحدودية وكذلك لأندية ذوى الاحتياجات الخاصة.
بأمانة هذه المجموعة من التوصيات وغيرها كفيلة بحل كل المشكلات التى تعانى منها تلك الأندية.
ويبقى السؤال: ماذا بعد التوصيات؟..فقد قام البرلمان بدوره ويبقى دور الحكومة فى التنفيذ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض