رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

لقد كان إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى علامة فارقة فى عصر الدعوة الإسلامية الحديث، فقد كان يمتلك طلاقة اللسان، ووضوح البيان، وبالفعل كانت اللغة العربية وملكاتها سبيله إلى تفسير القرآن الكريم، وتدبّر آياته، وإيصال معانيه إلى جمهور المسلمين فى صورة سهلة واضحة وشيقة حتى صار الإمام إماماً للدعاة، رحمه الله والذى تم الاحتفال بذكرى وفاته هذا الأسبوع، فمنذ يومين سلط مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية الضوء عن أهم ملامح مسيرة إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى، وذكر مركز الأزهر أن فضيلته ولد فى 15 أبريل عام 1911 بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بالدقهلية، والذى توافق ذكراه هذا الشهر، حيث توفى داخل مسكنه فى منطقة الهرم فى 17 يونيو 1998، كما أحيت منصات التواصل الاجتماعى الذكرى الـ25 لوفاة إمام الدعاة الشيخ محمد متولى الشعراوى، فقد كانت حياة الشيخ الشعراوى سيرة ومسيرة وفسر القرآن بطريقة السهل الممتنع الذى لا يستعصى على أى إنسان أن يفهمه، ففسره تفسيراً لم يسبقه عالم قبله فى العالم الإسلامى بأثره، فالناظر لسطور حياة الشيخ الشعراوى يجدها مسيرة وطنية ودينية فى حياة إمام الدعاة، فقد أتم حفظ القرآن الكريم فى الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوى الأزهرى، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيساً لاتحاد الطلبة، ورئيساً لجمعية الأدباء بالزقازيق، وبعد حصوله على الثانوية الأزهرية، التحق بكلية اللغة العربية لتكون اللغة العربية بابَه إلى جميع العلوم الشرعية، علاوة على ما تمتع به من تمكُّنٍ فى فنون اللغة العربية، وملكاتها، كالنحو، والصرف، والبديع، ونظم الشعر، والخطابة، وطلاقة اللسان، وبالفعل كانت اللغة العربية وملكاتها سبيله إلى تفسير القرآن الكريم، وتدبّر آياته، وإيصال معانيه إلى العالم اجمع فى صورة سهلة واضحة وشيقة حتى صار الإمامُ إماماً للدعاة وعلامة فارقة فى عصر الدعوة الإسلامية الحديث، وصار الناس ينتظرون أحاديثه الأسبوعية أمام شاشات التلفاز، وعبر أثير إذاعة القرآن الكريم، وارتبط وجدانهم بحديثه وخواطره حول كتاب الله عز وجل. وللشيخ مواقف وطنية مشرفة ضد قوى الاحتلال، وجهود موفقة فى رد الشبهات عن الإسلام والقرآن وسيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وتقديمِ ردود عقلانية ومنطقية عليها من خلال لقاءات إعلامية وميدانية مع شرائح المجتمع المختلفة وفى كل مكان مرّ عليه الشيخ أو منصب تقلده كان له فيه عظيم النفع والأثر، فى مصر وخارجها.. وللحديث بقية المقال القادم.