رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الشيوخ» يناقش تفعيل دور التعاونيات فى مصر

بوابة الوفد الإلكترونية

ناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، أمس، الدراسة المقدمة من النائب أكمل نجاتى، عضو تنسيقية شباب الأحزاب، بشأن «تفعيل دور التعاونيات فى مصر».

من جانبه قال المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، رئيس المجلس، إن الدستور المصرى تضمن نصوصًااً تدعم وتحفظ العمل التعاونى فى مصر.

 وأكد أن الملكية التعاونية مصونة، وكفل الدستور والقانون حمايتها وضمان استقلالها وعدم جواز حل المؤسسات التعاونية، أو مجالس إداراتها إلا بحكم قضائى. 

 وأعلن النائب الوفدى المستشار بهاء الدين أبوشقة؛ وكيل أول مجلس الشيوخ، موافقته على تقرير اللجان، وعلى ما انتهى إليه البحث.

 وطالب «أبوشقة» بإعادة البحث إلى اللجان المشتركة واللجنة التشريعية لنكون بصدد تشريع يتوافق مع استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030، موجهًا التحية على المجهود المبذول فى الدراسة المقدمة واللجان المشتركة فيها وما انتهت إليه من توصيات. 

 قال «أبوشقة»: لقد كانت مصر من أوائل الدول التى عرفت الحركة التعاونية، وكان على هامة هؤلاء الرواد الرائد عمر لطفى، والدكتور إبراهيم رشاد، بل كان اهتمام الدستور المصرى بالمادتين 33 و37 من أن الملكية التعاونية إحدى الركائز الثلاث من الملكيات التى تحميها مصر، وكان النص الواضح من المادة 37 من الدستور من أن الدولة ترعى الملكية التعاونية وتضمنها وتضمن استقلالها ومجالس إداراتها لا يجوز حلها إلا بحكم قضائى.

وأوضح وكيل أول مجلس الشيوخ الوفدى، أن مصر من أولى الدول التى تعرف التعاونيات باعتبارها جزءًا من الاقتصاد التنموى المصرى، وعرفت من التشريعات ما سبقت به دولًا كثيرة مثل قانون 23 لسنة 1923.

 وقال النائب الدكتور ياسر الهضيبى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، إن أهمية التعاونيات تأتى فى أنها تكفل العيش لـ3 مليارات مواطن على مستوى العالم، وتضمن فرص عمل لـ100 مليون عامل على مستوى العالم.

 واستكمل «الهضيبى» كلمته خلال مناقشة تقرير لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعى، ومكاتب لجان الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار والإسكان والإدارة المحلية والنقل والزراعة والرى والبحث العلمى والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حول الدراسة، أن الوضع الاقتصادى الحالى يتطلب تعظيم دور التعاونيات، وأوصى بإعادة هيكلة قطاع التعاونيات وتطوير تشريعاته ونشاطه، ورفع نسبة المشاركة مع القطاع الخاص قى تمويل المشروعات، وأخيرًا تشديد الرقابة على مجالس إدارات الجمعيات، لأن الفساد فى التعاونيات «تجاوز الركب».

 وأكد النائب الوفدى طارق تهامى، عضو مجلس الشيوخ، أن مشكلات التعاونيات فى مصر كثيرة ومتنوعة. وقال إن بعض هذه المشكلات تتركز فى وجود منافسة شرسة مع القطاع الخاص الذى يمتلك الإمكانات الأفضل، وعدم القدرة على التسويق، وعدم وجود قانون موحد.

 وأشاد طارق تهامى خلال كلمته بالجلسة العامة للمجلس بالدراسة المقدمة من النائب أكمل نجاتى، وقال إنها دراسة مهمة ودقيقة وبلا ثغرات تقريباً، ولكن تنفيذها مرتبط بأمر مهم جداً وهو وجود إرادة حكومية ترغب فى «معاونة التعاونيات على أداء دورها».

 وقال طارق تهامي: كل التعاونيات التى نشأت فى العالم رغم أنها تعتمد بشكل رئيسى على مشاركة مجتمعية إلا أنها حصلت على مساعدات حكومية إما بقوانين حاكمة، أو مساهمات مالية فى بدايتها، أو بتوفير المناخ اللازم لقيام التعاونيات بدورها، أو على الأقل عدم وضع عراقيل فى طريق التعاونيات بأشكالها كافة لتحقق الغرض من وجودها سواء كانت تعاونيات زراعية أو إسكانية أو صحية أو تعليمية أو غيرها.

وأكد على ضرورة مساعدة الحكومة التعاونيات فى أداء دورها سواء فى الإسكان، أو الصحة أو التعليم.. قائلاً: إن نجاح التعاونيات يحتاج إلى بلدوزر الحكومة.

 وأوصت الدراسة طبقًا لما جاء بتقرير المجلس بوضع سياسة واستراتيجية وطنية شاملة للتعاونيات فى مصر يطلق عليها «السياسة الوطنية المصرية العليا للتعاونيات» تكون هى المسئولة والمنظمة للقطاع والداعمة لأهداف تطوير هيكلته ومواكبته للنظم التعاونية فى العالم.

كما أوصت بتطوير المنظومة التشريعية ذات العلاقة بها وضرورة إصدار القانون الموحد للقطاع التعاونى.

 وطالب النائب الوفدى المهندس حازم الجندى، عضو مجلس الشيوخ، بإنشاء بنك للتعاونيات وتطبيق التحول الرقمى فى المنظومة وقال إن قطاع التعاونيات من القطاعات المهمة التى تساند الدولة للقيام بدورها التنموى، ومواجهة الأعباء الاقتصادية، وهى جزء مهم من المجتمع المدنى تحدث توازنًا اقتصاديًا واجتماعيًا، مضيفًا أن دعم الحركة التعاونية وتطويرها سيسهم فى تعزيز المشاركة المجتمعية ودفع عملية التنمية البشرية، لافتًا إلى أن الحركة التعاونية لها دور تاريخى فى المجتمع المصرى، حيث بدأت عام 1908 وهناك نحو 12 ألف منظمة تعاونية، وتخدم من 20 إلى 25 مليون مواطن مصرى.

 وأضاف الجندى، فى كلمته أن أبرز التحديات التى تواجه التعاونيات تتمثل فى ضعف البنية التشريعية لمنظومة التعاونيات التى تعانى من التشتت وتحكمها قوانين قديمة عفا عنها الزمن، فهناك 5 قوانين، ولكل اتحاد تعاونى قانون ينظمه، بالإضافة إلى قانون الاتحاد العام، كما أن التعاونيات لديها مشكلات فى التمويل وإدارة أصولها، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التى أثرت سلباً على دور الجمعيات التعاونية فى الإنتاج بسبب الأعباء والتكاليف المرتفعة، فضلاً عن حاجتها للتطوير وإعادة الهيكلة.

 وأكد الجندى، على ضرورة تطبيق التحول الرقمى فى الجمعيات التعاونية ومواكبة التطور التكنولوجى، وطالب بتفعيل المجلس الأعلى للتعاون ووضع خطة لاستغلال وإدارة أصول وممتلكات التعاونيات وحسن الاستفادة منها لتعظيم الموارد.