رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كاريزما

وبدأ العد التنازلى لجيل تحمل على عاتقه كل أزمات الوطن وكل إخفاقات المسئولين عن هزيمة ١٩٦٧. ولدوا وسط صراعات دولية غير مسبوقة. ووسط أكاذيب عجيبة تم الترويج لها لحفظ ماء وجه وطن وقع فريسة مؤامرات خارجية. نودع اليوم حمدى أبوجليل الذى لم يستطع هو أو غيره أن تنقذهم انتصارات أكتوبر المجيدة ولا أن تنقلهم من صحراء الشك إلى حافة الحقيقة وظلت أرواحهم تتصارع؛ دون الوصول إلى شاطئ سواء.

حمدى أبوجليل قصاص وروائى جاد مجتهد له جذور بدوية مصرية، كتب أكثر من عشرين كتاباً إبداعياً وفازت روايته (الفاعل) بجائزة نجيب محفوظ عام ٢٠٠٨ كما فازت روايته (الرجال الذين ابتلعوا الشمس) فى نسختها الإنجليزية بجائزة سيف بانيبال الأدبية للترجمة مناصفة مع الكاتب محمد خير. 

وله روايات أخرى مثل (لصوص متقاعدون) وترجمت إلى اللغات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية ورواية (نحن ضحايا) رواية صدرت عام ٢٠١٧ وهى رواية فى التاريخ الإسلامى. ورواية (قيام وانهيار الصاد شين) وروايات أخرى.

ومن مجموعاته القصصية (شوارع وحكايات) و(أشياء مطلوبة بعناية فائقة) و(أسراب النمل) وغيرها.

كان حمدى أبوجليل أصيلاً ليس فى كتاباته فقط بل على مستوى معارفه وأصدقائه، كان ودوداً خلوقاً راقياً فى مشاعره. ولى معه ذكريات أدبية لا تنسى. أذكر منها أننى وقعت ضحية أحد الناشرين النصابين؛ ظل يسحب منى أموالاً ولم يلتزم بوعوده. وانتهى الأمر وحاولت أن أنسى الموضوع شهوراً ولكنه عرف من أحد الزملاء هذه الواقعة؛ وفوجئت به يعاتبنى بشدة ويؤكد أن السلبية فى شأن كهذا يسمح بدخول النصابين بين الأدباء والمثقفين. وظل يتابع الناشر النصاب وهو من أصول ريفية؛ ولم تفلح سفرياته المكوكية إلى بلدته فلجأنا لنقابة اتحاد الكتاب وإلى اتحاد الناشرين. وتم فصله وحبسه وتخلص مجتمع المثقفين من هذا الدخيل.

مواقف أبوجليل الشجاعة المسئولة كثيرة. رحمه الله. وعلى أى حال لقد ترك لنا تراثاً أدبياً مميزاً وسيرة صالحة.

[email protected]