جاءت الرياح بما لا يشتهى المزارعون
مانجو الإسماعيلية.. كان حلمًا وراح
تشتهر محافظة الاسماعيلية بزراعة فاكهة «المانجو» التى تعد من أجود الأصناف على مستوى الجمهورية، والمزروعة على عشرات الآلاف من الأفدنة، لكن التغيرات المناخية وعدم استقرار الطقس أدى إلى تضرر المحصول هذا العام الأمر الذى هدد المزارعين بخسائر فادحة، وكذا ارتفاع الأسعار هذا الموسم.
وتنتج الإسماعيلية نحو ثلث إنتاج مصر من المانجا، ويبلغ إجمالى المساحة المزروعة فى مصر نحو 310 آلاف فدان من بينها نحو 120 ألف فدان فى الإسماعلية وحدها، التى كشف عدد كبير من أصحاب المزارع فقدان نحو 70% من محصولهم من المانجو بسبب التغيرات المناخية.
وتشهد أسعار المانجو هذا العام ارتفاعا فى خاصة فى الأصناف الإسمعلاوية المعروفة والمحبوبة كالزبدية والعويسى، حيث توقع أن يصل سعر كيلو المانجو الزبدية نحو 70 جنيها، ويتخطى سعر المانجو العويسى 100 جنيه، «يبدأ موسم المانجا الإسمعلاوية من منتصف يوليو، أما موسم المانجو الصعيدى يبدأ من منتصف يونيو».
وأكد ياسر دهشان – من كبار مزارعى المانجو – ان المزارع تعرضت لخسائر فادحة هذا العام خاصة فى بداية الطرح نتيجة للتقلبات الجوية من ارتفاع درجات الحرارة وتساقط الامطار واقتلاع بعض الاشجار من جذورها وكانت أبرز المزارع المتضررة بأماكن، القصاصيين وفناة وأبوسلطان وكسفريت ومنشية الصحفى بالخفيج لوجودها على اطراف المحافظة وايضا الظهير الصحراوى.

ورغم ذلك قمنا بالحفاظ على ما تبقى من محصول بعمل تحسين الحالة،الفسيولوجية للشجرة باجراء رشة عاجلة بالأحماض الأمينية ومحفزات النمو والعناصر الصغرى وخصوصا الحديد والزنك واجراء رشة عاجلة بعد الموجات المناخية الحادة ورشة اخرى بعد انتهاء العواصف الترابية العالقة بالمحصول حتى الآن بسبب الرياح.

وأضاف مصطفى السروجى - استشارى وخبير زراعة المانجو - أن الحالة الجوية السيئة التى سيطرت على عدة مناطق فى البلاد وهبوب رياح ترابية شديدة صاحبتها أمطار وبرق ورعد تسببت فى تأثر الزراعات بشكل عام ومزارع المانجو خاصة فى مناطق جنوب فايد اتجاه السويس من الغرب والتل الكبير وأبوصوير وقرية نفيشة وقرية عين غصين والضبعية وشرق قناة السويس إلى جانب بعض المناطق فى الإسماعيلية.
وفى ذات السياق اكد عبدالرحمن متولى - مهندس زراعى - تراجع المعروض من محصول المانجو خلال الموسم الحالى وفقا لظاهرة المعاومة وهى التناوب فى تحميل الأشجار للثمار بين عام والتالى وهى ظاهرة طبيعية تحدث فى كثير من الأشجار منها المانجو وبعض أشجار الفاكهة المتساقطة خاصة فى الأراضى الرملية وهى ضعيفة بالمواد الغذائية للمحصول الأمر الذى يدفع الفلاح الى استخدام الأسمدة الأزوتية والسماد البلدى لتكون الأرض الزراعية غنية بالمواد الغذائية ولتحسن الإنتاج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض