نهب 17 ألف طن من المساعدات الغذائية في السودان
لا يزال القتال مستمرًا في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، هذا النزاع المسلح الذي بدأ منذ 15 أبريل الماضي وأسفر عن وفاة المئات ونزوح مئات الآلاف.
وفي آخر التطورات، قال المدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان إدي روي، اليوم الثلاثاء، إن نحو 17 ألف طن متري من المساعدات الغذائية نُهبت منذ بدء القتال في البلاد قبل 6 أسابيع.
عمليات نهب وتدمير
وطالت عمليات نهب والتدمير مصانع ومكاتب ومنازل وبنوكا ومقرات دبلوماسية في الخرطوم، التي تشهد انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات، كما تعاني نقصًا حادًا في الأدوية والمعدات الطبية ونفادًا في الإمدادات الغذائية، وفقًا لموقع سكاي نيوز الإخباري.
وتقول الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة إنه رغم الهدنة التي مددت مرة أخرى ليل الإثنين، فإنها تكابد للحصول على موافقات وضمانات أمنية لتوصيل المساعدات وفرق الإغاثة إلى الخرطوم، وغيرها من الأماكن التي تحتاج إليها.
وقال برنامج الأغذية العالمي إنه بدأ عمليات التوزيع على مدى 3 أيام في العاصمة، السبت، ووصل إلى أكثر من 12 ألف شخص في المناطق التي يسيطر عليها الجيش وقوات الدعم السريع في أم درمان.
وأضاف أنه يخطط للوصول إلى ما لا يقل عن 500 ألف شخص في الخرطوم.
ويتوقع البرنامج أن يقع ما يصل إلى 2.5 مليون شخص في السودان في براثن الجوع في الأشهر المقبلة، مما يرفع عدد المتضررين من نقص الغذاء الحاد إلى أكثر من 19 مليونا، أو 40 بالمائة من السكان.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي لـ"رويترز"، إن التوقعات التي تشير إلى احتمال فرار مليون شخص من السودان بحلول أكتوبر ربما تكون متحفظة، مشيرا إلى أن العدد قد يكون أكبر من ذلك.
وفر بالفعل أكثر من 350 ألف شخص إلى دول مجاورة، وتوجه أغلبهم إلى مصر وتشاد وجنوب السودان.
ونزح أكثر من مليون داخل السودان الذي يقدر عدد سكانه بنحو 49 مليون نسمة، حيث اندلع قتال عنيف في مناطق سكنية بالعاصمة الخرطوم وامتد العنف أيضًا إلى منطقة دارفور غرب البلاد.
وقال جراندي بعد زيارة للحدود مع السودان، إن المفوضية توقعت في وقت سابق مغادرة نحو 800 ألف سوداني، و200 ألف شخص من جنسيات أخرى، السودان على مدى ستة أشهر.
وأضاف: "هذا التوقع، بأننا سنصل إلى هذه الأرقام المرتفعة في الأشهر القليلة المقبلة، ربما يكون متحفظًا.. في البداية لم أكن أعتقد أن ذلك سيتحقق، لكنني الآن بدأت أشعر بالقلق".
ومن بين الدول المتاخمة للسودان، جنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وإثيوبيا وليبيا، وكلها تأثرت بصراعات داخلها في الآونة الأخيرة.
وأشار جراندي إلى أن انهيار القانون والنظام في السودان "ومسارعة الكثيرين للرحيل" سيوفران أرضًا خصبة للاتجار بالبشر، بينما من الممكن أن تهدد الأسلحة التي يجري تداولها عبر الحدود بوقوع مزيد من العنف.
وأضاف: "شهدنا ذلك في ليبيا مع منطقة الساحل. لا نريد تكرار ذلك لأن ذلك سيضاعف الأزمة والمشكلات الإنسانية".
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض