رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عبد الرحمن منيف ذاكرة الجزيرة العربية

عبدالرحمن منيف.. 90 عامًا على ميلاد صانع مدن الملح وأديب السجون

"الذاكرة لعنة الإنسان المشتهاة ولعبته الخطرة"، واحدة من أقسى عبارات الروائي السعودي عبدالرحمن منيف حملتها سطور روايته الأشهر "مدن الملح" في جزئها الأول "التيه"، ورغم كون الذاكرة سجنًا أحيانًا كما يصفها منيف، ولكنها اليوم وبعد تسعين عامًا من رحيله تعبر بنا الذاكرة لنستعيد إبداعاته كونه أحد أهم الروائيين العرب خلال القرن العشرين.
 

عبد الرحمن منيف

عبدالرحمن منيف بين الشرق والغرب:

تعرض عبدالرحمن منيف لفيض من الثقافات والخبرات التي كانت جزء لا يتجزأ من نبوغه الأدبي، إذ ولد من أب سعودي وأم عراقية ولكن على أرض الأردن، ولطالما تنقل والده ما بين بلاد الشام والسعودية كونه تاجرًا مشهورًا، ويبدو أنه عشق الترحال كوالده فقد أخذته دروب الحياة إلى مدن وحقول أكثر تنوعًا.

بداية من دراسة الحقوق في  بغداد وانغماسه في النشاط السياسي حتى طرد من بغداد بعد انضمامه لحزب البعث، وانتقل ليكمل دراسته في قاهرة المعز لدين الله الفاطمي، ثم عاد لبغداد ليحصل على دكتوراه في اقتصاديات النفط ويعمل في شركة سورية للنفط بدمشق.

 بعدها بدأ منيف درب جديد في قلب بيروت كصحفي في مجلة "البلاغ" السياسية اللبنانية، وعاد بعدها إلى محبوبته بغداد ليتولى رئاسة تحرير مجلة “النفط والتنمية” الاقتصادية، وأخيرًا انتقل إلى فرنسا وظل متفرغًا للأدب وكتابة الروايات، فكان عبدالرحمن منيف خبيرًا اقتصاديًّا مع كونه أديبًا وناقدًا وسياسيًا بارزًا شكل وجدان الوطن العربي.

عبد الرحمن منيف

عبدالرحمن منيف أديبًا: 


صدرت روايته الأولى "الأشجار واغتيال مرزوق" عام 1973، وبعدها "قصة حب مجوسية" وكانت ثالثهم الرواية له الرواية السياسية الأكثر جرأه وجدلًا "في أدب السجون"  وهى “شرق الأوسط"، "وخماسية مدن الملح"، الرواية الأشهر والأهم ضمن كتاباته بأجزائها الخمس التي جسدها خلالها سيرة الجزيرة العربية، وبدايات اكتشاف النفط ونتائج ذلك مدن الجزيرة، من ثَمَ عاد إلى دمشق ليتابع كتاباته وصدرت له  الرواية السياسية الأكثر جرأة وجدلًا وهى " شرق الأوسط" في أدب السجون.  


وفاة عبدالرحمن منيف 

رحل الأديب والسياسي والناقد عبدالرحمن منيف في مدينته الحبيبة دمشق عام 2004 وهو في السبعين من عمره إثر أزمة قلبية أنهت ترحال ودروب منيف.