متحف الفن الإسلامي يضم أقدم قطعة أثرية مؤرخة.. فيديو
كشفت رشا جمال مدير القسم التعليمي في متحف الفن الإسلامي، معلومات تاريخية عن المتحف، مؤكدة أن الفكرة بدأت في عهد الخديوي إسماعيل لكنها نفذت في عهد الخديوي توفيق، وبدأت في صحن مسجد الحاكم بأمر الله الموجود حاليا في شارع المعز، وذلك بتجميع مجموعة من الأثار وكان أغلبها من الأحجار.
وأضافت أنه على مدار الزمن توسعت وكبرت هذه القطعة مقارنة بمساحة الصحن، وهو ما أُضطر المسؤولين إلى عمل مبنى صغير داخل صحن المسجد وسمي بالمتحف العربي".
وتابعت: "تزايدت القطع الأثرية، فتم تدشين المبنى الحالي وجرى افتتاحه في 28 ديسمبر عام 1903 على يد عباس حلمي الثاني، وموقعه متميز جدا، بشارع بورسعيد ويربط بين القاهرة المعزية والقاهرة الخديوية الحديثة، وكانت بانورما أثرية كاملة، وظل يحمل اسم دار الآثار العربية لما انتقلت القطع الأثرية إلى هذا المبنى، وكان عدد القطع يزيد عن 3 آلاف قطعة، والآن وصلنا إلى 100 ألف قطعة أثرية".
وأوضحت أنّ متحف الفن الإسلامي من أكبر متاحف الفنون الإسلامية على مستوى العالم، كما أنه قبلة الباحثين في شؤون الآثار الإسلامية، وتعرض لمراحل تطوير كثيرة، منها ما حدث عام 1983 حيث جرى إضافة قاعة النسيج وقاعة السجاد، كما أن الجزء الجنوبي في المتحف كان عبارة عن محطة بنزين، فأصبحت الحديقة المتحفية التي هي عرض متحفي مفتوح لبعض القطع الأثرية.
تفجير متحف الفن الإسلامي
وتابعت: "حدث تفجير ضخم استهدف مديرية أمن القاهرة المقابلة للمدخل الرئيسي للمتحف، وكان التفجير قويا جدا وأصاب الواجهة الرئيسية الكاملة في متحف الفن الإسلامي وأصاب قطع أثرية، وكان ذلك منذ سنوات قليلة، وقام أمناء المتحف بدور بطولي، حيث نقلوا القطع المتضرر إلى إدارة الترميم التي بذلت جهودا كبيرة في ترميم هذه القطع".
وأشارت إلى جرى افتتاح متحف الفن الإسلامي مرة أخرى في عام 2015 بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي ولفيف من الشخصيات العامة، والآن ينقسم المتحف إلى جناحين شرقي وغربي بإجمالي 25 قاعة أثرية.
وأوضحت أن الجناح الشرقي يعتمد في سيناريو العرض على تسلسل العصور التاريخية بداية من الاموي انتهاء بالعثماني، وتمت إضافة فاترينة لأسرة محمد علي بعد التطوير الأخير الذي حدث في عام 2014، كما أن الجناح الغربي يعتمد على الموضوعات المختلفة مثل الطب والعلوم والكتابات والسجاد.ولفتت إلى أنّ المتحف يضم أقدم قطعة أثرية مؤرخة في الآثار الإسلامية بمصر، وهو عبارة عن شاهد قبر حجري موجود في قاعة الكتابات ويرجع إلى عام 31 هجريا في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان، كما يشهد هذا الأثر أول مراحل كتابة الخط العربي، وهو منقوش بالخط الكوفي البدائي ويحتوي على اسم المتوفي والدعاء له.
واختتمت: "لدينا مواد مختلفة مثل الخزف والنسيج والخشب والأحجار، ولدينا نماذج كثيرة من القطع التي تعكس عراقة الحضارة الإسلامية مثل المشكوات الزجاجية، وهي مجموعة ثرية من السلطان حسن، وهذه المجموعة من الزجاج، وهي وسيلة الإنارة الرئيسة في المساجد ومنقوش عليها آية النور، وكلها عليها خط عربي".
جاء ذلك خلال تقرير أذاعه برنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع على القناة الأولى والفضائية المصرية، اليوم الأحد.