فى الآثار:
بطء «القيادات» أخطر من حرب الشائعات
مازالت الشائعات والافتراءات تطارد الآثار المصرية فى الخارج والآن أصبحت فى الداخل.. وتظل شائعات السوشيال ميديا أهم كا يطارد الآثار بقوة فى الداخل وهو ما يؤثر على الوضع السياحى ولكن عدم الرد عليها من وزارة السياحة والآثار يجعلها حقيقة مطلقة، وتكتفى وزارة السياحة والآثار بالصمت أحياناً تجاه ما يثار من شائعات ومعلومات مغلوطة أو حتى صحيحة لكنها تحتاج لتفسير علمى كما فعلت إدارة هيئة المتحف الكبير عندما زار وزير السياحة والآثار أحمد عبسى مبنى المتحف وعقد مؤتمرا صحفيا بحضور اللواء عاطف مفتاح المشرف على المشروع والمنطقة المحيطة والدكتور الطيب عباس المشرف الأثرى بالمتحف وكبار علماء المتحف عندما تناولت السوشيال ميديا غرق المتحف وخاصة تمثال الملك رمسيس الثانى الذى يقع فى بهو المتحف بالأمطار.
ولم تتوقف الشائعات بل عادت تؤكد غلق متحف التحرير بعد افتتاح المتحف الكبير وخاصة عندما شرعت شركة خاصة فى بناء مول تجارى بمدخل المتحف الرئيسى وطمست بانوراما المتحف والوزارة لم ترد.
ومنذ أيام قليلة تداولت وسائل التواصل الاجتماعى والسوشيال مبديا واقعة غلق الهرم الأكبر خوفو بسبب إجراءات الصيانة وكالعادة اختفى أشرف محيى مدير المنطقة الأثرية بالأهرامات ولم يرد.. لكن كيف يمكننا التصدى أو مواجهة كل ما يثار عن الآثار سواء بالصدق المنقوص كما حدث مع واقعة غلق الهرم الأكبر وغيرها من الشائعات الداخلية.
الدكتور مجدى شاكر كبير الأثرىين بوزارة السياحة والآثار يقول: «حتى نكون منصفين».. وزارة السياحة والآثار ترد أحياناً على كل ما يثار حول الآثار والمواقع الأثرية الكبيرة لكن يكون الرد متأخراً وببطء شديد ومقتضب مثل رد الوزارة على شائعة سفر قطع أثرية من المتاحف بهدف البحث والدراسة لإسرائيل. وربما كلمة إسرائيل هى من أزعجت الوزارة لكن المفترض أن يكون هناك متخصص فى الآثار بالمكتب الإعلامى بالوزارة هو من يتولى الرد والتوضيح للمواطن الذى يتخبط بسبب ما يراه على السوشيال ميديا التى أصبحت تتسيد الرأى العام هو من يتولى الرد والتوضيح على غرار ما قام به مجلس الوزراء للرد على الشائعات أو تفعيل ما يسمى بالمتحدث الرسمى باسم وزارة السياحة والآثار خاصة أن المصادر الرسمية وأصحاب القرار فى الوزارة لا يتحدثون الا پإذن رسمى من المكتب الاعلامى فى الوقت الذى يجب أن يكون الرد أسرع من الانتظار حتى لا يضر ذلك بسمعة السياحة.
وأضاف: «تداولت السوشيال ميديا منذ أيام موضوع غلق الهرم الأكبر والناس اعتقدت أنه سيتم غلق المنطقة كلها فى حين أن الوزارة أعلنت منذ شهرين عن غلق الهرم الأكبر للصيانة وكان الأمر يحتاج توضيحا ومتابعة على صفحة الوزارة والتى يجب تفعيل أدائها أكثر مما هى عليه ويتم وضعها على السوشيال ميديا وأيضاً يجب توضيح حقيقة رفع أسعار تذاكر دخول المناطق الأثرية والذى سيطبق من أول شهر يونيو وكان يجب أن يقال بأن هذه الأسعار ليست للمصريين بل للزائر الأجنبى».
أحد أصحاب شركات السياحة أكد أن الحديث عن المشكلات فى قطاع السياحة أو الآثار حساس ويحتاج لمتخصص يرد ويفسر، لأنه بالتأكيد يؤثر على قطاع السياحة ويحدث ارتباكا فى البرامج السياحية خاصة مع المواقع الكبيرة.
مثلا ما يتم من إنشاءات فى مدخل متحف التحرير يمكن أن يتم تفسيره أنه تمهيد لغلق المتحف وتحويله لمول تجارى وترفيهى والوزارة لم تقدم تفسيراً لأن المتحف من أهم المواقع على خريطة السياحة.
وأيضاً موضوع غلق الهرم الأكبر كان يحتاج لمتابعة وتفسير لأنه من المواقع الأثرية المهمة.
ولابد أن يكون المسئول الإعلامى على تواصل ومتابعة بما يثار على صفحات التواصل الاجتماعى. وأن يكون هناك متخصص للرد على كل ما يثار من شائعات تسبب ارتباكا فى البرامج السياحية لأنه قطاع سريع التأثر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض