رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هروب البطل المصرى الشاب - أحمد بغدودة - الفائز بميدالية فضية فى بطولة المصارعة بتونس صباح يوم فوزه إلى فرنسا دليل على هزيمته النفسية فى وطنه وتأكيداً لرغبته فى الصراع من أجل البقاء على القمة بوفرة وبلا مشقة البحث عن نقود تحقق له أبسط الأساسيات، فما قاله والده الذى يعمل سائق توك توك يسير فى اتجاه الفقر الذى لا يناسب بطلا يسعى لحصد ميداليات فضية وذهبية وحياة كريمة تليق به! وبأسرته، وسط مشاهد إلقاء الملايين تحت أقدام لاعبين للعبات أخرى لا تحقق أى نتائج مشرفة على مستوى البطولات الدولية!

وهروب أبطال الألعاب الشهيدة تتكرر كثيراً وبطرق مختلفة، ودائماً يدان اللاعب ولا يبحث أحد عن السبب وننسى مع الوقت حقيقة أن هناك مشكلة يجب أن تبحث وتحل، الأبطال الرياضيون فى حياتنا لا تصنعهم الصدفة، والإمكانيات الغائبة تضرهم وتجعلهم يبذلون جهدا لمجرد التدريب فى مناخ مناسب وتغذية ضرورية، ونحن أدرى بتكلفة وجبة غذاء للاعب رفع أثقال وملاكم أو مصارع ما زال يبحث عن نقطة فوز وحصد ميدالية ولو برونزية.

معاناة المصرى بصفة عامة مع الهجرة الشرعية وحتى السفر بطرق مشروعة مسلسل دامٍ يجب مناقشته، ولا يجب استمرار وضع رؤوسنا فى الرمال كالنعام إلى الأبد، معظم شبابنا الآن لو اطلعت على حلمه لفسرته بالسفر للعمل بالخارج وتحت أى ظروف، فالوضع صعب والواقع يسير من الصعب إلى الأصعب منه، لا يمكننى أن ألوم اللاعب - بغدودة - لأن الكثير يتمنى الهروب مثله، وهو ليس الأول ولن يكون الأخير، ولا أحد ينتظر أو يأمل تغيير ذلك الفكر، فكل الأسباب تسير فى اتجاه السفر للعمل بالخارج بأى شكل وتحت أى وضع! الانتماء للأرض أصبح وجهة نظر والولاء للوطن لم يعد مناطق فخر لكثير من الشباب للأسف، نزع الفكرة يحتاج إلى خطط وجهد وتوجيه القرار وتركيزه على حل تلك المسألة، توفير الإمكانيات للرياضيين ليس وحده هو الحل، فتغيير الفكر الذى يصارع نفسية الشباب للهجرة يتطلب خريطة لترسيخ الارتباط بالأرض والتراب وتأكيد انتماء الوطن للمواطن قبل انتماء المواطن له.

تلك مسألة لم تعد رفاهية، فأدركوا الشباب بالتوظيف والإتاحة بعدالة حتى لا نرى فكرة الهروب مناط حلم وهدفا نتصارع عليه أكثر كثيراً فى المستقبل القريب، وكل الإرهاصات تدل على أننا ما زلنا نرى ولا نتكلم ونغضب دون سعى لتصحيح الأوضاع، وما هجرة الأطباء للخارج ببعيدة! فهل نبهنا - بغدودة - لأصل المعضلة؟!

ويا مسهل.