رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

«جدة.. قمة الجسور».. كان هذا عنوان التقرير الإخبارى الذى نشرته بوابة الشرق الأوسط الإخبارية حول اجتماع القمة العربية فى الدورة الـ32 لجامعة الدول العربية.. العنوان كان شاملاً ووافياً وجامعاً لكل شىء.. نعم كانت قمة جدة قمة مد الجسور.. وكانت هذه هى الرسالة الأولى التى أكد عليها الوزير أحمد أبوالغيط فى المؤتمر الصحفى العالمى الذى عقده ووزير الخارجية السعودى فيصل بن فرحان فى أعقاب صدور إعلان جدة.

الأجواء التوافقية التى كانت سائدة فى الاجتماعات التحضيرية للقمة كانت تشير إلى أنها بالفعل قمة مد الجسور.. بدأ ذلك بالحضور كامل العدد فى اجتماع وزراء الخارجية العرب وهو الاجتماع التحضيرى للقمة.. وأعقب ذلك توافق كامل فى المناقشات والتوصيات حول مختلف القضايا والملفات.. وهى نفس الأجواء التى سيطرت على الاجتماع التحضيرى للجوانب الاقتصادية الذى ترأسه محمد الجدعان وزير المالية السعودى.

إنها رسالة للعالم أجمع.. رسالة الجسور المفتوحة.. فقد حملت القمة جسوراً مفتوحة سواء كان ذلك بين العرب أنفسهم أو بينهم وبين القوى المجاورة مثل تركيا وإيران وأيضاً بينهم وبين القوى العظمى سواء الولايات المتحدة أو أوروبا والصين وروسيا.

حضور الرئيس الأوكرانى زيلينسكى كان مفاجأة مذهلة للكثيرين وأثار تساؤلات عديدة عندما تواترت أنباء حضوره قبل ساعات من بدء أعمال القمة.. لكن الوزير فيصل بن فرحان أزال اللغط وأجاب عن السؤال الذى شغل بال الكثيرين.. لماذا حضر زيلينسكي؟ تصريحات الوزير السعودى جاءت فى إطار العنوان الشامل للقمة وهى قمة الجسور.. الوزير أكد على موقف العرب من الأزمة الروسية الأوكرانية وقال إن الموقف واضح وهو الحياد الإيجابى، أى أن العرب يقفون على الحياد ولكن بإيجابية تتمثل فى بذل الجهود مع الطرفين من أجل إنهاء الأزمة.. وأنه فى إطار بذل تلك الجهود والاستماع للطرفين كان حضور زيلينسكى - والكلام للوزير بن فرحان - الذى قابله رسالة من الرئيس الروسى بوتين للقادة العرب شرح فيها الموقف الروسى كاملاً.. أى أن القادة العرب كانوا منفتحين من خلال بناء الجسور مع الطرفين الروسى والأوكرانى.. لم ينحازوا إلى طرف ضد الآخر.. ولكن فقط اتباع سياسة مد الجسور التى كانت الاستراتيجية الرئيسية لأعمال قمة جدة.

إن حرص الرئيس الأوكرانى ومن يقف خلفه سواء الولايات المتحدة أو أوروبا على حضور القمة العربية، يؤكد ثقل الدول العربية وأهمية الدور الذى تلعبه مصر والسعودية ودول الخليج فى المعادلة السياسية العالمية.. وهو نفس المعنى الذى يؤكده حرص القيادة الروسية على توجيه رسالة للقادة المشاركين فى القمة وما تلاه من بيان للسفارة الروسية فى القاهرة.

لقد أكدت قمة جدة أن العرب فى وحدتهم قوة وأنهم منفتحون على العالم ويسعون إلى التوافق والسلام من أجل الاستقرار والتنمية وتحقيق رفاهية الشعوب.