- مصر والسودان مترابطتان تاريخياً وجغرافياً ويربط بينهما نهر النيل شريان الحياة رابطاً وجامعاً بين البلدين يجرى من آلاف السنين بأمر الله حاملاً الخير للجميع، ولعل ما بيننا وبين السودان ينطبق على كل الدول المتشاطئة على نهر النيل سواء كانت دول منبع أو دول مصب ، هذه هى رابطة الماء أى رابطة الحياة التى تجمع ولا تفرق.
- أن السودان الشقيق بشماله وجنوبه له موقع فى القلب عند الشعب المصرى فهو امتداد طبيعى وظهير دفاعى لمصر كما أن مصر مقدمة دفاعية للسودان ولا يمكن أن ننسى مواقف السودان الوطنية على مر التاريخ وأخص بالذكر الموقف الشجاع للسودان فى أعقاب هزيمة 1967 عندما استضافت السودان مؤتمر القمة العربى آنذاك لمؤازرة مصر والوقوف معها ضد العدوان الغاشم.
- لقد حاولت قوى الشر بكل ما أُوتيت من قوة أن يجعلوا مصر والسودان فى شقاق ولكن حكمة القيادة فى البلدين أستطاعت أن تواجه هذه المحاولات وأن تضع الدولتين على طريق التعاون لصالح الشعبين الشقيقين وبدأت بالفعل فى الإجراءات التنفيذية التى سوف تعود بالنفع على البلدين.
- لكن قوى الشر أعداء الحياة وامتداداً لتسونامى الفوضى الخلاقة الذى اجتاح المنطقة منذ عام 2011 هذه القوى الشريرة قد أوقدت نار الحرب الأهلية فى السودان بين قوات الدعم السريع وقوات الجيش السودانى وهذه النار إذا لم يتم إخمادها فإنها سوف تطال الجميع وذلك للطبيعة الاجتماعية للمنطقة فالقبائل ممتدة عبر الحدود فى جميع دول القارة، فعلى الأخوة الأشقاء فى السودان أن يمتد بصرهم إلى المنطقة شرقاً وغرباً حيث الآثار الكارثية للاقتتال الداخلى الذى
حطم أركان الدولة الوطنية فى كثير من الدول, وعليهم أن يستظلوا بمظلة الوطن التى تتسع للجميع بعيداً عن المظلات القبلية أو الطائفية أو العنصرية.
- نداء إلى كل الإخوة فى السودان، أن دروس التاريخ تعلمنا أن الشعوب المتماسكة والتى تقف على قاعدة المواطنة بعيداً عن قواعد الطائفية أو العنصرية تستطيع أن تواجه قوى الشر مهما كان عنفوانها فالدول المتماسكة بشعوبها لايمكن هزيمتها من الخارج ولكن الهزيمة تكون من داخلها.
- إن مصر والسودان ماضيهما واحد وحاضرهما واحد ومستقبلهما واحد ولا يمكن إلا أن نكون كذلك ولا شك أن تعاون مصر والسودان هام جداً لمصلحة شعوب المنطقة كلها، ندعو الله أن يجنب السودان الشقيق هذا الشقاق وأن يجتمع الجميع على قاعدة المواطنة وتحت مظلة الوطن الذى يتسع للجميع وأن يعم الأمن والسلام الذى هو مفتاح التقدم والنهضة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض