رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صرخة إلى قلب رئيس الوزراء ووزير الصحة:

«التأمين الصحى» يرفض توفير قطع الغيار بعد جراحات زراعة القوقعة للأطفال

بوابة الوفد الإلكترونية

معاناة تتجدد كل يوم، لمئات الحالات المرضية، وحزن وآلام متواصلة نتيجة عدم توفير الهيئة العامة للتأمين الصحى لقطع الغيار والصيانة اللازمة، بعد إجراء جراحات زراعة القوقعة بالاذن للاطفال ضعاف السمع، وطالب الاهالى بالمساواة مع أصحاب الامراض المزمنة كالسكر والقلب والضغط لصرف احتياجاتهم شهريا.

الدولة مشكورة ممثلة فى وزارة الصحة تساهم باجراء الجراحة «تتكلف 200 الف جنيه للمريض»، لكن تتبخر هذه المبالغ الضخمة وتصبح هباءً منثورًا، ويعود الطفل للصمم لا يسمع ولا يتكلم، بدون إجراء الصيانة الدورية لها وتوفير قطع الغيار اللازمة لنجاح الجراحة، وعمل جلسات التخاطب لتنمية المهارات السلوكية والكلام، وهكذا قد تتحول ملايين الجنيهات التى تنفقها الدولة سنويا لعلاج حالات «زرع القوقعة» إلى إهدار مال عام نتيجة عودة الاطفال للصمم بدون إجراء الصيانة وتوفير قطع الغيار التى يرفض توفيرها التأمين الصحى.

«عيادة الوفد» تضع هذه المأساة والمناشدة العاجلة إلى قلب الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لانقاذ هذه الحالات الانسانية المهددة بفقدان الحق فى التعليم ورفض المدارس لهم وفقدان معنى الحياة ككل بعد توقف جهاز السمع عن العمل والعودة إلى الصمم. 

 حالات كثيرة جاءت إلى «عيادة الوفد» ننشر عددًا قليلًا منها اليوم، وكذلك حالتان تنشر أسبوعيا على مدار الاعوام الماضية، تتجرع مرارة الالم والفقر والمرض، نتيجة رفض التأمين الصحى لتوفير قطع الغيار والصيانة واجراء جلسات التخاطب، وأغلب المرضى من الفقراء البسطاء المعدمين الذين لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً، وبعد مرور سنوات قليلة من إجراء الطفل لجراحة زرع القوقعة تعود الحالات مهددة بالصمم وفقدان نعمة السمع والكلام.

 

تحتاج الحالات بعد زرع جهاز السمع «القوقعة» إلى متابعة طبية وصيانة دورية وإصلاح بعض الاعطال، مثل جلسات تخاطب وتغيير (البطاريات أو المغناطيس أو أسلاك أو بيت البطارية أو الميكروفون أو برمجة) وكافة هذه الاعطال توقف جهاز السمع عن العمل نهائيا ويعود الطفل للصمم لا يسمع لا يتكلم ومهددًا بترك المدرسة وضياع مستقبله، وهذا لا يرضى ابدا الجهات المسؤولة بالدولة التى تسخر نفسها فى خدمة الوطن والمواطن، لكن المشكلة فى بعض اللوائح والقرارات الادارية التى أوصلت المريض لهذا الوضع المؤلم. 

يضطر الأهالى إلى الاقتراض وبيع أعز ما لديهم لشراء قطع الغيار من الشركات الخاصة بمبالغ مرتفعة تفوق قدراتهم، لكن يتم هذا خلال السنة الاولى فقط، وبعدها لا يجد الاهالى نفقات أو شيئا لانقاذ أطفالهم، الا مواجهة المستقبل المظلم، والنتيجة بعد كل ذلك تكون توقف الأطفال عن السمع لعجز أولياء أمورهم عن توفير قطع الغيار الباهظة بالاف الجنيهات.

كما أن صعوبة توفير قطع الغيار نظرًا لوجود وكيل واحد أو اثنين لقطع الغيار بكافة محافظات الجمهورية، لذلك تباع بأسعار مبالغ فيها، لأن قطع الغيار غير معفاة من الجمارك ويضاف على سعرها الباهظ ضريبة القيمة المضافة، والأهالى ليس لديهم القدرة على ثمنها، وفى الوقت ذاته لا يتحملون تهديد حياة أطفالهم بالعودة لحياة الصمم.

وهذه احتياجات شهرية مستمرة للاطفال، وتمثل عبئا غير طبيعى على الاهالى، وهى قطع الغيار والبطاريات والكابلات والمجفف والشواحن وجلسات التخاطب.. وغيرها، وهى تفوق فى تكلفتها الأسرة الميسورة وليس الأسر محدودة الدخل.

وكذلك يطالب الاهالى بالنظر فى ضرورة صرف معاش للأطفال مرضى القوقعة وضعاف السمع، حتى تساهم فى جزء من مصروفات تأهيل هؤلاء الأطفال وانقاذهم من براثن المرض، وتوفير مراكز لتقديم جلسات التخاطب وتنمية المهارات بأسعار مدعمة، لان الطفل بعد الزرع يحتاج إلى سنوات تأهيل وتخاطب مكلفة جدا لكى يتمكن من الحديث والتعبير عن ذاته بالكلام، علما بأن جلسات التخاطب وتنمية المهارات ليتمكن الطفل من السمع والنطق، تفوق قدرات الأسر المتوسطة، تتراوح التكلفة شهريا للمريض بين 1500 إلى 3000 جنيه حسب المركز وحالة الطفل.

ومن الجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من هذه الحالات يوجد اثنان أو ثلاثة من الاطفال المرضى داخل الاسرة الواحدة، مما يزيد من الالم والحزن والمأساة كلما تعرض أى من جهاز القوقعة لابنائهم فاقدى حاسة السمع لأى تلف، ويفاقم الكارثة داخل الاسرة الواحدة.