اتجاه
من أهم المعلومات، فى ملف الذكرى الـ20 لاحتلال العراق، والتى تعلن لأول مرة، ما كشفت عنها دعد شرعب، مستشارة الرئيس الليبى الراحل، معمر القذافى، عندما تحدثت لقناة »روسيا اليوم»، عن أن العقيد» القذافى»، كان مستعداً لرصد100 مليار دولار لتهريب الرئيس العراقى، صدام حسين من السجن، وفى سبيل ذلك، فتح ميزانية من دون حدود، وتواصل مع منظمات المقاومة العراقية ومنظمات فلسطينية، التى طلبت الدعم المالى لشراء بعض الأمريكيين، وتقديم رشاوى مغرية لحراس السجن، ولشخصيات كبيرة أيضاً، يمكنها أن تساعد على تنفيذ خطة التهريب، لكن سبقتها رغبة الأشرار فى إعدامه صبيحة عيد الأضحى،30 ديسمبر 2006.
مع حلول الذكرى الأليمة لضرب العراق، فى19 مارس2003، واحتلاله بعد3 أسابيع، فى 13 يوم أبريل، تستدعى ذاكرتى أوقات الخطر والرعب، التى لاحقت سكان العاصمة» بغداد»، قبل الضربة الأمريكية، وكنت شاهداً وتحت تهديدها، عندما جاءنى فى وقت متأخر من الليل، الصديق، ستار الحسينى- الصحفى فى جريدة »الثورة»، الناطقة بلسان النظام العراقى- إلى مقر إقامتى بفندق »المنصور» فى المنطقة الخضراء، وقد بدا عليه الارتباك، وطلب منى سرعة المغادرة إلى مصر، غير أننى لم آخذ كلامه على محمل الجد، إلى أن هدأ قليلاً، وبدأ يتحدث عن معلومات سرية، تدور حول إغلاق المجال الجوى، واقتراب ساعة الصفر.
وكونى أعرف قرب »ستار» من السلطات، بدأت أناقشه فى تفاصيل كل ما عنده من معلومات، حتى أبلغنى بأن الرئيس »صدام»، عندما رفض مبادرة الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، التى نصحته بالتنحى لتجنب الحرب، ونقلها وزير الخارجية، يفيجنى بريماكوف، صار عند »موسكو» يقيناً، بأن الضربة الأمريكية باتت وشيكة، ومن ثم انتظرت لآخر لحظة، وقررت إغلاق سفارتها وإجلاء دبلوماسييها، وهى الخطوة التى اتُخذت، فى أعقاب مغادرة البعثات الدبلوماسية، وإغلاق جميع السفارات والقنصليات العاملة فى »بغداد»، وقد لمست قلقه الأكبر، وهو يتحدث عن هروب رجال الأعمال، وكبار العائلات العراقية، إلى دول الجوار.
على ما أذكر، التقيت رجل الأعمال الصديق عماد الجلدة، فى الفندق، وكانت له استثمارات وعلاقات واسعة فى العراق، وشرحت له خطورة الوضع، لكنه فضل البقاء وكلف مكتبه فى »بغداد»، تدبير موعد سفرى إلى العاصمة الأردنية »عمان»، وتوجهت إلى مطار »صدام الدولى، بصحبة الصحفى »ستار»، وابن عمه رجل الأعمال حسين جاسم، وما إن صعدنا إلى الطائرة، واجهنا لحظة رعب أخرى، عندما طلبوا منا النزول، وإجراء تفتيش الأمتعة فى أرض المطار، بعد بلاغ بوجود قنبلة على الطائرة، وانتظرنا أكثر من 4 ساعات، قبل الإقلاع منتصف الليل، لكننا تشككنا فى صحة الواقعة، وحسبناها تخويفاً أمريكياً، لكل من يسافر لدعم العراق.
** كانت آخر مهمة لى هناك، ضمن وفد صحفى، يرافق فريق الأمم المتحدة، أثناء تدمير صواريخ، زعموا أنها أسلحة دمار شامل، ولم تكتمل المهمة، تحت ضغط الخطر والمغادرة، قبل الحرب بـ5 أيام، وصادف بعد عودتى، أن كنت رئيس التحرير المناوب- مسئول الطبعة الثانية- لجريدة» الوفد»، ليلة 17 مارس 2003، وتابعت اجتماع الرئيس الأمريكى جورج بوش، ورئيسى الوزراء البريطانى تونى بلير، والإسبانى خوسيه إزنار، فى جزيرة الآزور البرتغالية، وقد انتهوا فجراً، لقرار غزو العراق، الذى هلل له الخونة والعملاء، ورفضه أحرار العالم، ولم تشرعه الأمم المتحدة، وانطلقت أول ضربة، صبيحة 19 مارس، قبل 20 عاماً.. لينهار العراق إلى الأبد.
اتجاه
أوقات الرعب فى «بغداد»..!
بقلـم: محمد راغب
من أهم المعلومات، فى ملف الذكرى الـ20 لاحتلال العراق، والتى تعلن لأول مرة، ما كشفت عنها دعد شرعب، مستشارة الرئيس الليبى الراحل، معمر القذافى، عندما تحدثت لقناة »روسيا اليوم»، عن أن العقيد» القذافى»، كان مستعداً لرصد100 مليار دولار لتهريب الرئيس العراقى، صدام حسين من السجن، وفى سبيل ذلك، فتح ميزانية من دون حدود، وتواصل مع منظمات المقاومة العراقية ومنظمات فلسطينية، التى طلبت الدعم المالى لشراء بعض الأمريكيين، وتقديم رشاوى مغرية لحراس السجن، ولشخصيات كبيرة أيضاً، يمكنها أن تساعد على تنفيذ خطة التهريب، لكن سبقتها رغبة الأشرار فى إعدامه صبيحة عيد الأضحى،30 ديسمبر 2006.
مع حلول الذكرى الأليمة لضرب العراق، فى19 مارس2003، واحتلاله بعد3 أسابيع، فى 13 يوم أبريل، تستدعى ذاكرتى أوقات الخطر والرعب، التى لاحقت سكان العاصمة» بغداد»، قبل الضربة الأمريكية، وكنت شاهداً وتحت تهديدها، عندما جاءنى فى وقت متأخر من الليل، الصديق، ستار الحسينى- الصحفى فى جريدة »الثورة»، الناطقة بلسان النظام العراقى- إلى مقر إقامتى بفندق »المنصور» فى المنطقة الخضراء، وقد بدا عليه الارتباك، وطلب منى سرعة المغادرة إلى مصر، غير أننى لم آخذ كلامه على محمل الجد، إلى أن هدأ قليلاً، وبدأ يتحدث عن معلومات سرية، تدور حول إغلاق المجال الجوى، واقتراب ساعة الصفر.
وكونى أعرف قرب »ستار» من السلطات، بدأت أناقشه فى تفاصيل كل ما عنده من معلومات، حتى أبلغنى بأن الرئيس »صدام»، عندما رفض مبادرة الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، التى نصحته بالتنحى لتجنب الحرب، ونقلها وزير الخارجية، يفيجنى بريماكوف، صار عند »موسكو» يقيناً، بأن الضربة الأمريكية باتت وشيكة، ومن ثم انتظرت لآخر لحظة، وقررت إغلاق سفارتها وإجلاء دبلوماسييها، وهى الخطوة التى اتُخذت، فى أعقاب مغادرة البعثات الدبلوماسية، وإغلاق جميع السفارات والقنصليات العاملة فى »بغداد»، وقد لمست قلقه الأكبر، وهو يتحدث عن هروب رجال الأعمال، وكبار العائلات العراقية، إلى دول الجوار.
على ما أذكر، التقيت رجل الأعمال الصديق عماد الجلدة، فى الفندق، وكانت له استثمارات وعلاقات واسعة فى العراق، وشرحت له خطورة الوضع، لكنه فضل البقاء وكلف مكتبه فى »بغداد»، تدبير موعد سفرى إلى العاصمة الأردنية »عمان»، وتوجهت إلى مطار »صدام الدولى، بصحبة الصحفى »ستار»، وابن عمه رجل الأعمال حسين جاسم، وما إن صعدنا إلى الطائرة، واجهنا لحظة رعب أخرى، عندما طلبوا منا النزول، وإجراء تفتيش الأمتعة فى أرض المطار، بعد بلاغ بوجود قنبلة على الطائرة، وانتظرنا أكثر من 4 ساعات، قبل الإقلاع منتصف الليل، لكننا تشككنا فى صحة الواقعة، وحسبناها تخويفاً أمريكياً، لكل من يسافر لدعم العراق.
** كانت آخر مهمة لى هناك، ضمن وفد صحفى، يرافق فريق الأمم المتحدة، أثناء تدمير صواريخ، زعموا أنها أسلحة دمار شامل، ولم تكتمل المهمة، تحت ضغط الخطر والمغادرة، قبل الحرب بـ5 أيام، وصادف بعد عودتى، أن كنت رئيس التحرير المناوب- مسئول الطبعة الثانية- لجريدة» الوفد»، ليلة 17 مارس 2003، وتابعت اجتماع الرئيس الأمريكى جورج بوش، ورئيسى الوزراء البريطانى تونى بلير، والإسبانى خوسيه إزنار، فى جزيرة الآزور البرتغالية، وقد انتهوا فجراً، لقرار غزو العراق، الذى هلل له الخونة والعملاء، ورفضه أحرار العالم، ولم تشرعه الأمم المتحدة، وانطلقت أول ضربة، صبيحة 19 مارس، قبل 20 عاماً.. لينهار العراق إلى الأبد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض