رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الموت بالنسبة للمصريين مفهوم أساسى فى تكوينهم الاجتماعى والدينى والعقائدى والنفسى، ودفن الموتى وزيارتهم بصفة دورية من الطقوس المقدسة لديهم. وإذا لا قدر الله حدثت وفاة مفاجئة لأحد ولم تكن هناك مقبرة عائلية يدفن فيها فإن أهل الخير يتطوعون بدفنه فى مقابرهم أو إذا لم يستدل عليه يدفن فى مقابر الصدقة. والاقتراح هنا هو إنشاء الدولة هيئة مختصة بحصر وتسجيل الوفيات سواء من المسلمين أو المسيحيين، وإنشاء جبانات فى أماكن خارج المدن والقرى «الظهير الصحراوى» بشكل موحد ومنظم وثابت لكل فئة منهم، على هيئة صفوف طولية أو عرضية، بنظام حق الانتفاع لمدة ثلاثين عاماً تجدد حسب رغبة الفرد أو ورثته بحيث يكون هناك مكان واحد لكل عائلة. ويتم تقسيم تلك المقابر بالحروف الأبجدية بحيث يكون ترتيب وضع المقابر حسب اسم الشخص المتوفى أو اسم عائلته كيفما اتفق على ذلك. وبعد انتهاء المدة يحق للدولة استرداد المدفن أو تغيير المنتفع به حسب القيمة السوقية للمدفن وقتها، إذا لم يرغب الفرد نفسه فى تجديد حق الانتفاع. ويتم نقل الرفات إلى مقابر الصدقة، ويتم التأكيد على شرعية هذا الإجراء من خلال دار الإفتاء المصرية، أو الكنيسة للإخوة المسيحيين. ويكون للمنتفع ملكية هذا المدفن ومسئوليته القانونية عنه للمدة المحددة منعاً للتلاعب والجرائم. ويوضع على شاهد القبر باركود يتم من خلاله الاتصال بالنت وعرض نبذه عن حياة المتوفى وإنجازاته وشجرة عائلته وأقاربه، وتكون لهذه الجبانات أبواب وكاميرات وحراسة وأمن لمدة 24 ساعة. وكذلك يوضع فى السجلات وشهادة الوفاة وتصريح دفن الميت مكان ورقم المقبرة الخاصة به قبل استخراجه من الجهة المختصة، حيث قد يفيد ذلك فى التعداد العام والإحصاء أوبحوث الوراثة أوفحوصات الـDNA أما بالنسبة للمتوفين فى حوادث سيارات أو عمليات بمستشفيات أو غيرها من الحوادث المختلفة ولم يستدل على أقاربهم فيمكن للدولة تخصيص جزء من تلك المقابر تحت اسم «مقابر الصدقة» ويتم تسجيل صفات المتوفى وعلامات جسمه وسبب الوفاة كذلك فى سجلات خاصة بالدولة تحدث تلقائيا. وذلك منعا لسرقة الأعضاء أولتزوير الهويات الشخصية أوالاستيلاء على الممتلكات والعقارات وغيرها من تركة المتوفى دون وجه حق وغالباً ما يتم التلاعب من بعض العاملين فى المقابر بسرقة المقابر التى لا يزورها أحد أوالاستيلاء عليها أوحتى سرقة جثامين الموتى وبيعها لطلاب كلية الطب. وغيرها من المخالفات والجرائم مثل تعاطى وتهريب المخدرات مثلاً. وبالنسبة للمقابر الحالية التى يمتلكها أفراد وهى منتشرة فى ربوع الجمهورية فحصرها وتسجيلها لدى الحى السكنى التابعة له شىء أساسى. مع وجود تلك الملفات بشكل ورقى ورقمى يمكننا ذلك من حصر تعداد السكان بشكل صريح وتنقية كشوف التموين والانتخابات والمساعدات المصروفة من الشئون الاجتماعية وربط شهادات الوفاة بالرقم القومى وعدم إمكانية تزوير تصريح الدفن أو دفن ميت بدون كشف طبى. وبالنسبة لمقابر دول الكومنولث الموجودة فى مدينة العلمين يمكن لوزارة السياحة والآثار اقتراح وضع الباركود على شاهد القبر الخاص بهؤلاء الجنود بحيث يتم التعاون الخارجى لتنشيط السياحة والنقد الأجنبى للراغبين من أهالى هؤلاء الجنود فى إحياء ذكراهم. فهل تنتبه وزارات السياحة والآثار والتضامن الاجتماعى لهذا الاقتراح؟

 

 

مدرس علم النفس- جامعة الإسكندرية