رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

يمر العالم بأكمله بلحظات عصيبة وأزمات متفاقمة لم تكن بالحسبان.. ما بين وباء يقلق العالم ويحبس الأنفاس والذى فقدنا معه اليقين فى غد جديد وكنا نتساءل.. هل سيكون هو نهاية العالم أم أن لنا أيامًا أخرى نقضيها فى الحياة! وما إن أسدل الستار على هذا الكابوس المسمى كورونا إلا وتحدث الأزمة الروسية الأوكرانية التى قلبت العالم بأكمله رأسا على عقب! ولا ندرى متى ستنتهى ومتى سترفرف أعلام السلام على هذا العالم الذى أنهك شعبه وأصابه بالقلق والخوف من انتظار مستقبل مظلم لا نهاية له!

نعم هناك أزمات عديدة مرت بالعالم سابقا، ولكنها لم تكن متلاحقة كما نجدها حاليا! كما أنها كانت مصحوبة بمؤشرات على نهايتها.. الآن نحن لا نعلم متى ستنتهى هذه الأزمات المتلاحقة وهل سيعقبها أزمات أخرى أم أننا سيكتب لنا أن نتنفس الصعداء ونعيش حياة هادئة مرة أخرى؟!

ولأننا جزء من العالم لابد أن نتأثر مثل كل الشعوب.. ولأننا شعب عظيم لابد أن نقف بجانب بلدنا نتحمل هذه الموجة يقينا أنها ستعدى وسنتجاوزها مثلما تجاوزنا أزمات عديدة حدثت سابقا.

ولا شك أن الرئيس السيسى لا يتأخر عن تقديم الدعم والمساندة للفئات الأكثر احتياجا حتى لا تشعر بأى أزمة ويفكر دائمًا فى مصلحة بلاده وشعبه، ودورنا الوقوف معه لدعم مصلحة البلد، لأن مصر كبيرة وقادرة على تخطى كل الصعوبات والتحديات.. وأتذكر هنا كيف ظهرت أصالة وعراقة الشعب المصرى العظيم أثناء حرب اكتوبر تلك الفترة التى شهدت أزمات فى الكهرباء فكان انقطاع التيار الكهربائى يحدث بصورة متكررة ولم يشتكِ أحد! وكان هناك نقص شديد فى الخدمات والمواد التموينية! وتحمل الجميع ولم يبدِ أحد شعورًا بالضيق كان الشعب يدًا واحدة تملؤه اليقين والثقة بأنهم قادرون على تخطى الأزمة وبأنها فترة وجيزة وستمر وسيبقى الوطن حرًا قويًا موفور الكرامة. والملاحظات التى رصدتها احصائيات وزارة الداخلية فى ذلك الوقت هي قلة معدل الجريمة فلمدة ثلاثة أشهر قبل الحرب وبعدها تراجعت الجريمة نتيجة الشعور بالحس الوطنى لدى المصريين فى تجميد الخلافات الشخصية والالتفاف حول الوطن.. فظهرت صفات التضحية والايثار والتسامح وغاب حب الذات.. ظهر الحب الأول والأهم فى قلب كل مصرى وهو حب الوطن والانتماء له والتضحية من اجله.. والآن ونحن نمر بهذه الظروف الصعبة والتى فرضت علينا جراء الازمة الروسية الأوكرانية.. نحتاج أن نقف جميعا يدا بيد لنساعد مصر على تخطى هذه المرحلة فلن تقوى مصر إلا بنا، ولن يساعدها احد فى تجاوز ازمتها الا ابناؤها.. وتذكروا أن تكاتفنا اليوم يساعدنا فى سرعة تخطى هذه المرحلة التى لم تكن الأولى، فكم مرحلت على مر مراحل صعبة ومرت بنجاح ودون خسائر بفضل أبنائها وتكاتفهم.. وأنا على ثقة ويقين اننا نستطيع تجاوز الأزمة الحالية.. فقط لأنها مصر ولأننا شعبها العظيم الحر الأبى الذى لا يملك بديلاً للانتصار على كل الشدائد.