كنا جميعا نتوقع طرح شهادات استثمار ذات عائد ý%ý 20 ولكننا فوجئنا بعائد بربع القيمة! وهذا يخيف بقدر ما يشجع!
وطبعًا الحديث عن قروض للمستثمر الكبير والصغير أصبح غير مطروح ولا ندرى ماهو مصير الجنيه مع انتهاء فترة الشهادة وقيمة الوديعة السوقية وهى بالتأكيد ستكون فى خبر -كان معنا فلوس ولكن الحمد لله على نعمة الصحة -
وهذا طريق يقال أننا مجبرون عليه لعلاج التضخم والحد من القوى الشرائية ومنع التكالب على شراء السلع.
ولأن الكلام فى الاقتصاد لا يحتمل اجتهادا من غير مختص أعود للكلام عن موضوع كنت انتويت الحديث فيه عن الممارسات الاحتكارية والدروس المستفادة من الأزمة التى نعيشها بمناسبة حرب روسيا - أوكرانيا! وجلسة مجلس النواب ومواجهته مع الدكتور على مصيلحى وزير التموين والذى تعرض للهجوم والانتقاد الذى بلغ ذروته بالمطالبة بإقالته.
وهنا أجدنى مدافعًا عن وزير التموين لأنه فعل ما يعتقده سليمًا فى مواجهة ما نعانيه من أثر الحرب وتداعيات حجب السلع فى الموانى وتعطيش السوق.
ومع هذا التعطيش الذى كشف احتكار بعض الأشخاص لاستيراد السلع الاستراتيجية وضرورة فتح الأسواق وبحث سجلات المستوردين وأرقامهم ومدى الاستفادة التى تحققت لهم من هذه التجربة وطريقة فرض قيود على الاستيراد وتوفير العملة وثقة الموردين بالسوق المصرى.
وتبقى الشكوى المرة من ضعف الرقابة التموينية لعدم وجود جهاز إدارى، وجميعنا يعرف أن كل أجهزة الدولة تعانى من نقص شديد فى العنصر البشرى وهو ما تنفيه الحكومة بشده! ولا أدرى ما هى القوة التى يملكها وزير التموين لمواجهة جشع التجار واستغلال المستوردين الخ.
جميعنا يتذكر فترة مفتش التموين الذى كان متوفرا فى كل مخبز ويراجع الوزن والوصف! وكان لا يمكن فتح شيكارة دقيق الا بوجوده!
الآن معظم المدن تعانى من انعدام الرقابة على المخابز والأسواق ورداءة الرغيف المدعم الذى ضرب فى مقتل فوزنه لا يزيد عن 60 جراما من إجمالى وزنه الرسمى المقرر بنحو 90 جراما.
الشكوى الآن من عودة الطوابير أمام المخابز وخصوصا فى المحلة المدينة العمالية الأولى فى مصر وعدم وجود مخابز مفتوحة بعد التاسعة صباحا! وذلك لأسباب عديدة منها ضعف كمية الدقيق المنصرفة.
الحديث هنا يتخطى لغة الاستثمار، وينحسر فى توفير الرغيف وهل من المفيد أن نصرف الدعم النقدى كبديل لبطاقة الخبز لا سيما أن الوزارة تحسب الرغيف بمبلغ 80 قرشا لصاحب المخبز وتعطى له 75 قرشا على كل رغيف و10 قروش فقط للمواطن على كل رغيف لا يشتريه ويحصل مقابله على دعم سلعة.
هذا الفارق مناط تلاعب وحصالة تلاعب لصاحب المخبز وللمواطن الذى -يستشوى- العشرة قروش ويفضل الحصول على كل الخبز المقرر له -كله- ويقدمه كبديل لأكل المواشى والطيور.
والحديث عن معاناة المواطن مع الدعم وبطاقة التموين التى أعتبرها مفتاح الحل لكل مشاكل السوق وجشع التجار يطول ولكن الفكرة تتلخص فى إمكانية تقديم الدعم كوزن وليس كسعر هو الحل السحرى، الذى يغنى المواطن بجد، اعطوا للفرد ما يجعله مكتفيا من السلع الأساسية وزنا على بطاقة التموين حتى لا يشترى الزيت والسكر والسمن والدقيق والفول والعدس من السوق
فكروا فى هذا الحل ففيه الحل.. ويا مسهل.