رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك 

البعض لا يعرف أن صعيد مصر خالٍ من دور رعاية المسنين.. ليس بسبب ضعف الإمكانيات أو قسوة الصعايدة، ولكن الواقع يؤكد أنه لا وجود فى القاموس الصعيدى أو التقاليد والعادات الصعيدية ما يسمى بعقوق الوالدين، فهو عار يلازم صاحبه لا يقل عن جريمة الشرف.. أما دور المسنين أو مجرد وجود الآباء فيها يعتبر عقوقا لا يستهان به حتى لو كان الابن أو الابنة يدفعون بالآلاف لرعاية آبائهم فى تلك الدور، فهذا لن يغنى عن الدفء الأسرى، وما قدمه الوالدان من تضحيات حتى تصلهما وتنعم بوجودهما معك.. ربما يتألم ويشعر بأهمية وجودهما.. 

منذ أيام قرأنا عن افتتاح دار القوة الناعمة للمسنين التابعة لنقابة المهن التمثيلية.. رغم أن الخبر يبدو سعيدا، لكن للأسف هو إعلان عن خطأ ما موجود داخل هذا الوسط الفنى أو ربما عقوق كبير خاصة داخل الوسط الذى هو ربما يعتبره البعض قدوة للمواطن.. 

 ممثلون كانوا نجوما فى الماضى وأصبحوا لا حول لهم ولا قوة بل ويتسولون أيضا من الفقر والعقوق وترك الأهل والنقابة والمنتجين..عشرات وربما مئات من الممثلين أصبحوا تحت حد الفقر، بينما ينعم نجوم آخرون بالصابون الذهب والسيارات الذهبية.. المسألة تحتاج إلى صندوق نقابى محترم يتم من خلاله صرف معاش يليق بأعضاء النقابة، وهو ما يجب فى جميع النقابات المهنية.. ربما شعر البعض من نجوم الفن والرياضة أيضا أن المسألة ربما لن تدوم، وقام بإنشاء مطاعم أو مشروعات فى المجال أو خارجه، ولكن الكثير منهم لم يعمل حسابا لليوم الذى ينطفئ فيه نجمه ويستغنى عنه المنتجون « مباراة الاعتزال». 

للأسف أصبحت جميع المهن تعانى الفقر والجحود وأصبحت دار القوة الناعمة مطلوبة فى كل النقابات المهنية، حتى نقابة الصحفيين والتى خرج منها من يطلب من النقابة إنشاء دار للمسنين أسوة بالدار «الناعمة».

أعتقد أن الكثير من النقابات المهنية تحتاج إلى دعم حكومى قوى، لإنقاذ أبنائها من الفقر خاصة بعد وصولهم سن المعاش التقاعدى أو لعدم وجود عمل وحالة الغلاء الفاحش والبطالة.

 نعم نحن نرى النجوم ممثلين ومطربين فى سياراتهم الفارهة، نسمع عن الأرقام المهولة التى تدفع لهم مقابل أعمالهم ولكن بقاء الحال من المحال، خاصة أن هناك مئات الفنانين لا يجدون عملا بسبب إصرار شركات الإنتاج على الاستعانة بالبعض دون الآخر، والانتقاء الذى جعل العمل فى أيدى حفنة قليلة من النجوم.

صرحت للإعلام الممثلة وفاء مكى وهى كانت نجمة منذ ٣٠ عامًا بأنها لا تجد ما تنفق منه على ابنها ووالدتها، لعدم وجود عمل لها، وبعيدًا عن حالة التشفى التى أظهرتها وسائل التواصل الاجتماعى لكونها صاحبة واقعة ضرب فتاتين وتعذيبهما كانتا فى خدمتها، الا أن تصريح وفاء يكشف حالة الضياع التى أصبح عليها نجوم الفن المعتزلون رغمًا عنهم لعدم وجود عمل..  

فى الماضى أتذكر برنامجا تليفزيونيا شهيرا كان يذاع فى التليفزيون المصرى اسمه ربيع العمر.. كان يعرض مشاكل كبار السن والمعاشات.. نحن الآن نحتاج بالفعل إلى تسليط اعلامى على هؤلاء والاهتمام بهم، وليتذكر كل مسئول أن يوم الكبر والإحالة إلى المعاش قادم لا محالة وإن طال العمر.. وكما تدين تدان.. ولنتحلّ جميعا بعادات الجنوب ليدخل حياتنا القاموس الصعيدى بكل ما فيه من مروءة وخير.

 

[email protected]