صناعة النجم تعنى تحويل الشخص العادى إلى شخص غير عادى ومميز.
وهناك دول تضع استراتيجية صناعة النجم ضمن أولوياتها ويكون ذلك بناء على معايير تتماشى مع خطتها المستقبلية وتتفق مع سياسة الدولة وثقافتها وما ترغب فيه مستقبلاً وهذا بطبيعة الحال بعيداً عن أى مجاملات أو تحيزات !!!فقط إعلاء المصلحة العليا للدولة ويكون بناء على إجابات لمجموعه من الأسئلة أولها من سيمثل الدولة فى كافة المجالات مستقبلاً؟! ومن يكون بمثابة واجهة مشرفة لها وينطق باسمها سواء فى الرياضة أو السينما أو الإعلام أو السياسة أو الاجتماع وغيرهم.. كل المجالات يتم إعداد نجوم لها يتصدرون الصفوف بصورة مدروسة ومخططة لإنجاح الدولة.. فصناعة النجم عملية ذات منهجية علمية وليست شحطات أو حظوظاً أو قدرة فردية، فالنجوم لا يولدون نجومًا، وإنما تتم صناعتهم.. وهو ما انتبهت له كل الدول المتقدمة ذات الرؤية العالمية، فمن صناعة الاتحاد السوفيتى لنجوم الشطرنح عبر جعله الرياضة الوطنية الأولى فيها الى قيام أمريكا بتصدير النجوم الأمريكيين للعالم كممثلين للقيم الأمريكية الرأسمالية الليبرالية وغيرهم كل هذه الامور تعكس لنا دور النجم وأثره.
فالنجوم هنا ليسوا فقط الشخصيات الرياضية والفنية، فحتى فى الدين والاقتصاد والسياسة والأدب يمكن تفعيل صناعة النجم، ولكى يحدث ذلك الأمر ونصل إلى هذه النتيجة، فمن الممكن جدًا أن نخوض مجموعة من المراحل والخطوات تُسمى مراحل صناعة النجم..
أولاً: إعداد النجم وجدانياً وبدنياً وثقافياً وهو ما يحتاج إلى شهور عديدة وربما امتد لسنوات حسب نوع النجم ومجال تأثيره.
ثانياً: المساعدة فى انفتاح النجم على جميع المجالات فيتحول إلى أيقونة عالمية أو رمز قومى، فسنظل نذكر كيف نجح محمد على كلاى فى إيقاف حرب أهلية دائرة فى الكونغو بمجرد اقامته لمبارة ملاكمة هناك.
ثالثاً: الالتزام بالصورة المثلى للنجم وذلك عبر تعبيره عن القيم والتقاليد والعادات الإنسانية العامة والالتزام بؤرة محترمة لائقة.
ولا شك أنه فى الدول الغربية هناك إدراك تام أن النجم هو مؤسسة متنقلة وليس فرداً، ومعه فى كل مكان يذهب إليه، وفى كل مقام يتحدث فيه، وفيم يتحدث.. وكيف يخاطب الرأى العام.. وبأى لغة إعلامية؟، لأن كل حركة أو إشارة أو كلمة محسوبة عليه، فإما أن تضيف إلى رصيد نجوميته، أو تخصم منها بالسلب لدى الرأى العام.
وخيراً فعلت الدولة المصرية بإعطاء الفرصة للموهوبين فى الظهور من خلال العديد من البرامج التليفزيونية، مثل الدووم وكابتيانو.. فأصبحنا نكتشف نجوماً جدد بالفعل وهو تخطيط يتوافق مع فكر الدولة مستقبلياً.
وقريباً ستزول الفجوة بيننا وبين الغرب فى صناعة النجم إيماناً بأن النجم هو رأس مال له قيمة، مثل الأسهم البورصية، يتم الاستثمار فيه والاستفادة منه على جميع المستويات الاجتماعية والسياسية والمادية.
فالنجوم والرموز أدوات تمثل القوة الناعمة لأى دولة بل وتعكس مدى قوة الدولة على مستوى العالم بأكمله أيضاً.