رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

من أساسيات العلاج فى مصر عدم احتكار الخدمة الطبية على جهة خاصة أو تابعة لجمعية أهلية، وفى اعتقادى أن هذا هو الدرس المستفاد من أزمة مستشفى 57 لعلاج سرطان الأطفال والذى يتهدد المجتمع بسببها الآن من منطلق -أنا بغرق ولازم تنقذونى-!

وصدرت لنا 57 مشكلة تجميد فرع طنطا وما ترتب على ذلك من خلق مشكلة 400 موظف ما بين طبيب وممرض وإدارى الخ..  كان مصيرهم الشارع!

لا يجب أبدا أن نسمح بعد الآن باحتكار الخدمة العلاجية لأى جهة، فالدستور يحمل المستشفيات الجامعية ووزارة الصحة هذا الواجب، وهو قطعا واجب وطنى وحق إنسانى لجميع المرضى، أطفالا وكبارا ولا يمكن لجهة أن ترفض قبول مريض حتى لو حالته ميئوس منها وكل الفحوص تقول بأنه يستعد للقاء ربه، وكلنا تابعنا وما زلنا نتابع اشتراطات 57 لقبول الأطفال للعلاج و التى تقضى بعدم خضوع الطفل للعلاج من أى جهة أخرى سابقا، وتقبل فقط المرضى فى مرحلة المرض الأولى، لتضمن لنفسها نسب شفاء تباهى بها.

الدولة هى المسئول عن العلاج ومؤسسات الخير تساعد بأمور اجتماعية وليس منها أبدا علاج المرضى حتى ولو بمستوصف! وإلا سيخضع المجتمع لابتزازها -ويا تلحقونى يا متلحقونيش!

والحمد لله أن الدولة بقيادة السيد عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، وبجهود رئيس الوزراء د- مصطفى مدبولى والدكتور محمود ذكى رئيس جامعة طنطا قد حسمت مشكلة 400 موظف بفرع 57 طنطا وقررت جامعة طنطا قبولهم للعمل بها، فلا مساس بحقوق العاملين، وعلاج الأطفال المصابين بالسرطان كتخصص جديد بإنشاء مستشفى لسرطان الأطفال بمكان مستشفى الصدر الجامعى الذى كان مخصصا لعزل كورونا بعد افتتاح مستشفى الصدر الجديد، من عدة شهور. 

وقبول جميع الأطفال بلا شروط مسبقة وعلاجهم وفق أحدث بروتوكولات العلاج العالمى، وبخدمات متكاملة للمرضى تشخيصيا وعلاجيا فى مكان واحد، وخاصة الإشعاعى والطب النووى والأشعة التشخيصية واستمرار تطبيق بروتوكولات مستشفى 57 وتقديم الخدمات العلاجية للمرضى بأعلى جودة، وليس مرضى أطفال طنطا ولا الغربية فقط ولكن من جميع محافظات وسط الدلتا الخمس.

وحسنا فعل د- محمود ذكى عندما قرر إنشاء مستشفى جديد لسرطان الأطفال من منطلق اهتمام الجامعة بخدمة المجتمع والمرضى من جميع الأعمار وبهذا يكون فى جامعة طنطا قسم للأورام ومستشفى لعلاج السرطان للكبار ومستشفى لسرطان الأطفال. يضمن حماية أطفالنا من الممارسات الإحتكارية والشروط الذى يجب أن يخضع لها الطفل المريض للعلاج ولا سيما بعد أن تبين عدم إمكانية استخدام المبنى المؤجر لمستشفى 57 وهو تابع لجمعية الهلال الأحمر وإيجاره السنوى كبير فضلا عن بعده عن نطاق الخدمة اللوجستية والطبية للمرضى الموجودة بالمستشفيات الجامعية،

وجار حاليا تجهيز مستشفى سرطان الأطفال الجامعى ويبقى للمجتمع المدنى فى الغربية ومحافظات وسط الدلتا دعمها بالتبرعات والمساعدات من خلال حساب أصدقاء الأورام بجامعة طنطا.

الدولة لا يمكن أبدا أن تنسحب من واجب وطنى لعلاج المواطنين فما بالك بسرطان الأطفال والأطفال بالذات والذين هم مستقبلها وساعدها فى البناء ومواجهة التحديات.

أما ما يحدث الآن من حملات دعائية لدعم 57 فهذا شيء نقبله بشرط الشفافية والتعامل مع المجتمع على أنه صاحب حق ومصلحة وليس بطاقة للتبرع وفقط، والدرس هو ألا تسمح الدولة بعد الآن باحتكار العلاج على أى جهة خاصة مهما كانت الشعارات التى تطلقها، وألا يدفع المواطن فلوسًا للخير، بشيك على بياض!

شكرا رئيس الوزراء وشكرا لرئيس جامعة طنطا على مستشفى سرطان الأطفال الجامعى الجديد وأتمنى أن تسارع الدولة ورجال الأعمال بدعم هذه المستشفى وغيرها حتى تمتد مظلة العلاج لكل المرضى فى مصر والله الشافى والعافى.

ويا مسهل