رؤية
فـــى إطار إطـــلاق الاســـتراتيجية الوطنيـــة لحقـــوق الإنســـان يـــوم 11 ســـبتمبر 2021، أعلـــن الرئيــس «عبــد الفتــاح السيســى» أن عــام 2022 هــو عـــام المجتمـــع المدنـــى فـــى مصـــر، مشـــيرًا إلـــى أهمية الدور الذى يقـوم بـه، قائـلًا «يأتى المجتمع المدنـــى كشـــريك أساســـى مهـــم فـــى عمليـــة تعزيـــز وحمايـــة حقـــوق الإنســـان بـــكل أبعادهـــا السياســـية والاقتصاديـــة والاجتماعيـــة، ونشـــر الوعـــى بحقـــوق الإنســـان فـــى المجتمـــع، ونشـــر ثقافـــة العمـــل التطوعـــى، والإســـهام فـــى جهـــود مكافحـــة التطـــرف والتوجهـــات المناهضـــة لقيـــم مجتمعنـــا المصرى».. وقد تم بالفعل على مدى العام الكثير من الجهود، ونأمل المزيد فى سياق العمل بإطارات تلك الاستراتيجية وتفعيل أهدافها..
معلوم أن لدينا عددا هائلا من منظمات المجتمع المدنى يتم دعم معظمها من قبل وزارة التضامن الاجتماعى، وأعلم أن هناك متابعة دورية من قبل أجهزة رقابية من الوزارة وغيرها تتابع فعالياتها، إلا أن المتابع لبعض الجمعيات المخالفة لبنود نظامها الأساسى وأهدافها بالإضافة لمخالفاتهم الإدارية والمالية بات استمرار وجودها يمثل علامات استفهام، وفى المقابل هناك جمعيات ترفض قبول الدعم المالى من جانب الوزارة قد يكون بغرض وطنى واجتماعى أو لابتغاء تقليل الالتزامات الإدارية والقانونية المطلوبة أمام الوزارة، وبالتالى تحقيق المزيد من حرية العمل وتيسير الأداء، وأرى بالمناسبة أهمية توجيه الدعم المعنوى والأدبى للجمعيات الناجحة، وتقديم رموزها وتجاربهم الناجحة للمجتمع عبر إلقاء الضوء الإعلامى عليهم..
والسؤال: لماذا لا يتم الإعلان بشفافية عن تقارير الوزارة الراعية لتلك الأنشطة، ونسب الجمعيات التى تحقق الأهداف المدونة بأوراقها، والأخرى التى تخالف وتنخرط فى أعمال البيزنس والاتجار بشعارات العمل الخيرى والقيمى أو الوطنى على حساب مساهمات الأعضاء المادية وهم غافلون؟!
وأرى ضرورة تفعيل دور تلك الجمعيات وكل مراكز المجتمع المدنى فى الفترة القادمة لتلعب دوراً هاماً ومؤثراً فى مداواة لبعض أوجه التباطؤ للأداء الحكومى، وذلك لتمتع تلك المنظمات بالسمات والآليات التالية:
< الانتشار="" الجغرافى="" الرائع="" فى="" كل="" ربوع="">
< لأن="" آلية="" العمل="" تحركها="" قوى="" شعبية="" تطوعية="" فى="" كثير="" من="">
<.لأنها تمثل="" آلية="" تسمح="" بالتنوع="" فى="" التخصص="" والأهداف="" والشرائح="" المستهدفة="">
< لأن="" قوانين="" عملها="" تبعدها="" عن="" شبهة="" الانحياز="" الإيديولوجى="" والطائفى="" والسياسى="" والحزبى،="" وبالتالى="" فإن="" احتمالات="" حدوث="" صراعات="" قد="" تنأى="" بالأهداف="" عن="" تحقيق="" مصالح="" لجماعة="" شعبية="" ما="" لمجرد="" الاختلاف="" فى="" الانتماء="" الفكرى="" غير="">
< أن="" للجمعيات="" الأهلية="" والعمل="" الاجتماعى="" والتطوعى="" فى="" مصر="" تاريخ="" وتراث="" رائع="" وحافل="" وإنجازات="" عبقرية="" لعل="" فى="" مقدمتها="" جامعة="" فؤاد="" الأول="" (جامعة="" القاهرة="" حالياً)="" ومستشفى="" المواساة="" بالإسكندرية،="" ووصولاً="" للمجمعات="" السكنية="" الجديدة="" لاستيعاب="" سكان="" العشوائيات="" التى="" افتتحها="" الرئيس="" السيسى="" مؤخراً، ="" وإنجازات="" أخرى="" كثيرة="" لا="" يتسع="" المجال="" لسرد="" العديد="">
< يبقى="" سؤال="" مهم:="" لماذا="" وزارة="" التضامن="" الاجتماعى="" هى="" المشرف="" الوحيد="" والحصرى="" المحتكر="" للتعامل="" مع="" تلك="" المنظمات="" رغم="" ازدياد="" أعدادها="" بالشكل="" الذى="" أراه="" فوق="" طاقة="" عمل="" جهة="" واحدة؟!!...="" أليست="" وزارة="" الثقافة="" ــ="" على="" سبيل="" المثال="" ــ="" أولى="" برعاية="" والإشراف="" على="" الجمعيات="" المعنية="" بالأنشطة="" الثقافية="" والتنويرية="" والإبداعية="" فى="" مجال="" الفنون="" والأدب="" لتفعيل="" التواصل="" بين="" الأجهزة="" الحكومية="" والأنشطة="" الإبداعية="" الجماهيرية="">
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض