رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

أياً كانت التوصيات التى انتهت إليها القمة الإفريقية الأمريكية بعد ختام أعمالها أمس فى واشنطن، فإن الأهم هو وجود آلية لتنفيذ هذه التوصيات وترجمتها إلى برامج عمل يستفيد منها الطرفان الأمريكى والإفريقى، خاصة أن شبح فشل القمة السابقة 2014، فى عهد الرئيس الأسبق أوباما (ابن إفريقيا) ما زالت عالقة بالأذهان.

خلال السنوات القريبة الماضية اختلت الأوضاع فى ظل التحديات التى مر بها العالم من تغيرات مناخية وأزمات اقتصادية وأوبئة صحية ونزاعات إقليمية، خلقت أزمات غذائية للعديد من الدول وعلى رأسها الدول الإفريقية مع أنها تمتلك الموارد الطبيعية والثروة البشرية.

واليوم بعد أن بلغت الاستثمارات الصينية على الأرض الإفريقية أكثر من 260 مليار دولار فى مقابل 60 ملياراً للجانب الأمريكي، وبعد أن وصل الدب الروسى إلى قلب العديد من دول إفريقيا بقواعد عسكرية واستثمارات مالية، وأصبح للدولتين حضور مكثف فى ظل غياب أمريكى واضح، رأت أمريكا أن ذلك يشكل خطراً عليها، فبادرت بطرح نفسها كبديل تنموى هناك من خلال الدعوة لعقد هذه القمة على غرار القمة الصينية الإفريقية التى تعقد كل ثلاث سنوات، من هنا غيرت أمريكا نظرتها إلى إفريقيا من قارة تموج بالمشاكل والصراعات إلى أرض واعدة للتنمية والاستثمار، لذلك عقدت القمة بحضور 50 زعيماً إفريقياً، وأبرز نتائجها ما أكده الرئيس جو بايدن بإقامة منطقة تجارة حرة  بين إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية حجمها ٤٣ تريليون دولار لاستيعاب السوق الإفريقى الذى سيصل مستهلكوه إلى ربع سكان العالم  خلال عام 2050، بهدف إغراء الأفارقه مقارنة بصفقات الصين وروسيا، فضلاً عن توفير 55 مليار دولار خلال ثلاث سنوات لدعم مشروعات الأمن الغذائى والصحة وتغير المناخ، دون إلزام الدول الإفريقية بتأييد أمريكا فى مواقفها السياسية

وحتى تنجح العودة الأمريكية إلى إفريقيا يجب أن يتمسك الاتحاد الإفريقى بقراره ومنع التدخل الأجنبى فى الشأن الإفريقى.

كما يجب على إفريقيا التى تخزن فى أرضها 40% من ذهب العالم، أن تحسن عرض مواردها وتقوى موقفها التفاوضى بتفويض مصر فى التعبير عن رؤيتها، كما كانت من قبل الصوت الإفريقى فى مختلف المحافل والقمم الدولية وآخرها (كوب 27)، لإنها تتمتع بعلاقات ندية متوازنة مع كبرى الدول العالمية من ناحية، وتحظى بقبول إفريقى من الناحية الأخرى، بفضل تجربتها التنموية والاقتصادية فى مجال الإصلاح الاقتصادى والبنية التحتية.

وحتى يتحقق ما انتهت إليه القمة، سيظل الموقف الأمريكى على المحك، فإما أن تكون قمة تنفيذ عملية، أو مجرد حفاوة باحتفالية إفريقية وهذا لن يقبله الأفارقة.