رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

شهد الأسبوع الماضى جدلا كبيرا حول قرار البرلمان الأوروبى حول وضعية حقوق الإنسان فى مصر.. وهو قرار روتينى ضمن عشرات القرارات التى يصدرها البرلمان حول أوضاع حقوق الإنسان فى الدول الموقعة مع الاتحاد الأوربى اتفاقيات شراكة بمختلف مستوياتها، ولأن القرار أشبة بكل القرارات التى أصدرها البرلمان الأوروبى منذ توقيع اتفاقية الشراكة مصر مع اختلاف بعض الوقائع من سنة لأخرى إلا أنها تظل توصيات غير ملزمة للدول الأوروبية ذات العلاقات الجيدة مع مصر.

 ولأن القرار حسب رأى البرلمان المصرى حمل معلومات مغلوطة وغير حقيقية عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر كما ورد فى بيان الرد على القرار فإن البرلمان يتحمل مسئولية هذه المعلومات المغلوطة لأن لغة الحوار وتبادل المعلومات شبة مقطوعة بين البرلمانيين ومعه أيضا البرلمان العربى.

فالزيارات التى يقوم بها النواب المصريون إلى البرلمان الأوروبى والاجتماعات التى تعقد على هامش المؤتمرات السنوية للبرلمان الدولى فرصة للحوار حول قضايا حقوق الإنسان فى كلا الجانبين وتوضيح الحقائق فى مختلف القضايا ذات الشأن.

وأعتقد أن لجنتى حقوق الإنسان فى مجلسى النواب والشيوخ عليهما المباردة بتشكيل وفد مشترك بينهم لزيارة البرلمان الأوربى والالتقاء بالأعضاء الذين صوتوا لصالح القرار وتسليمهم الرد مفصل عن كل واقعة أثيرت فى القرار وفق معلومات موثقة ومترجمة للغات الأوروبية خاصة أن الإمكانيات لدى المجلسين تسمح بذلك من خلال مركز الأبحاث التابع لهما.

 فالحوار الهادى الموثق بالمعلومات هو أبلغ رد على ما يحملة القرار من أكاذيب وافتراءات ولى الحقائق وتحويل دعاة العنف والإرهاب الى نشطاء فى مجال حقوق الإنسان وكنت قد أشرت فى سابقا إلى أن الساحة فى أوروبا خالية من أى صوت يشرح للأوروبيين حقيقة الأوضاع ومتروكة لمنظمات معروف توجهها السياسى وكذلك للمنظمات والجمعيات الإخوانية التى تختفى وراء حقوق الإنسان.

 وهى معروفة لأغلب العاملين فى المجال الحقوقى وهى أقرب وأسرع فى التواصل مع النواب الأوربيين ليس فى البرلمان الأوربى فقط ولكن فى كل برلمانات الدول الأوروبية.

 ويأتى هنا دور ما يسمى بالبرلمان العربى وهو من المفترض الكيان الموازى للبرلمان الأوروبى وهو مطالب بأن يقوم بدوره فى الرد على هذه الافتراءات إن كان يرى ذلك ولكن الأهم عليه ان يصدر قرارات فى دوراته المختلفة تتضمن رصدا لحالة حقوق الإنسان فى جميع الدول الموقعة اتفاقيات مع الدول العربية وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبى بدون خجل أو كسوف أو أى اعتبارات أخرى.

 ولأنه لا توجد فى العالم دولة تحترم حقوق الإنسان بنسبة 100% فيمكن أن ترصد قرارات البرلمان الدولى السلبيات والانتهاكات التى تحدث فى الدول الأوربية خاصة مع انتشار ظواهر الإسلاموفوبيا وكراهية الأجانب والنازية الجديدة وارتفاع وتيرة العنصرية ووجود المئات من السجناء العرب فى السجون الأوروبية بتهم تتعلق بآرائهم وحرياتهم وممارسة حرياتهم الدينية.

 ففى مجال حقوق الإنسان الرد لا يكون إنشائيًا ولكن الرد يكون قائمًا على معلومات تفصيلية موثقة وأن تقدم من خلال حوار هادئ مع الآخر كما كنا نفعل عندما كنا نلتقى المقررين الخواص لحقوق الإنسان على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الدولى.

 فلابد أن تقوم لجان حقوق الإنسان فى مجلسى الشعب والشورى وفى البرلمان العربى بدورهم فى رصد وتوثيق حالة حقوق الإنسان فى الدول الأوروبية وأن تصدر بيانات حول كل واقعة تحدث هناك، لأن المعاملة بالمثل هى الحل فى مثل هذه القضايا المصيرية التى تتعلق بسمعة الدولة.