كلام X الرياضة
لم يسبق لأى منتخب عربى أو أفريقى تجاوز ما هو أبعد من دور الستة عشر لبطولة كأس العالم لكرة القدم، وبعد مرور 21 نسخة منها ورغم الحضور المميز للاعبين الأفارقة فى الدوريات الأوروبية الكبرى وتأثيرهم القوي، فإن حلم صعود أحد منتخبات القارة السمراء إلى منصة التتويج فى المونديال لم يتحقق بعد، واقتصر التتويج باللقب على منتخبات قارتين فقط؛ أوروبا وأميركا الجنوبية.. ونحن بانتظار انتهاء هذه البطولة التى تبشر بتغيير قادم.. وقد نجحت قطر بشكل مدهش فى بناء البنية التحتية لبلدها وكذلك الاستادات الجديدة والطرق والفنادق إلى آخره مع كل ما يلزم من بناء وتطوير لإقامة البطولة وأتمتهم بشكل متميز إلى درجة الإبهار.. وساعد قطر أنها لها باع طويلًا إعلاميًا بإنشاء قناة الجزيرة الإخبارية والتى لها الكثير من التأثير المحلى والدولى ثم تبعتها بالجزيرة الرياضية التى تحولت إلى «البى إن الرياضية» وأخذوا من خلالها أغلب الحقوق لإذاعة البطولات الدولية حصريًا.. وفى مقابل كل هذا ومع مواجهة تحديات سحب إقامة الكأس من بلدهم.. أخفقوا فى تكوين منتخب كرة القدم قوى ولم يستطع تحقيق فوز واحد فى البطولة وهو يلعب على أرضه وبين جمهوره!
قد يحمل المستقبل القريب بشرى طيبة للمنتخبات العربية الأفريقية والأسيوية، وخاصة مع تراجع العديد من المنتخبات العالمية وبشكل واضح فى السنوات الأخيرة، والتى هيمنت على كأس العالم مرارًا ومرارًا وهو ما يفسح المجال أمام القوى الجديدة للظهور والمنافسة بقوة.
كيف؟ هذا ما سوف نطرحه لمناقشة رياضية عن هذا الموضوع بغرض الوصول إلى الطريق المناسب للفوز بكأس العالم.
أولًا: تغيير الثقافة
تاريخيًّا، من المتعارف أن الأسهل هو البناء الأسمنتى وأصعب منه البناء التكنولجى أو بالأحرى شراؤها أما الأصعب على الإطلاق هو بناء الإنسان وتغيير ثقافته وخاصة مع تحالف الاتحادات والسُّلطات الرياضية المهيمنة فى هذه الدول للحفاظ على «الوضع الراهن» وتجميد اللحظة.. وفى نفس الوقت يستمرون فى الكلام عن التحديث، والتنمية، والتطوير. وعلى الأرض يتم العكس تماماً.. وبصفة عامة الملاحظ الاستعانة بالثقافة القَبلية من أصحاب العقول المتحيزة ولا يهمهم خلاف مصلحتهم.. ولهذا اتخذت قطر أسلوبًا مغايرًا وبدأت بالتجنيس ليكون لاعب كرة مباشرةً.. وقد نجحت قبل ذلك فى عدد من الألعاب الفردية ولا ننسى الرباع المصرى الفائز لهم بأول ميدالية أوليمبية ذهبية! ولكن الأمر مختلف تمامًا فى الألعاب الجماعية والتى تحتاج إلى انخراط أو انصهار الكل فى روح الفريق وهذا يأخذ وقتًا أطول ومجهودًا أكبر!
وإلى الأسبوع والمقال التالي.. مع كل التمنيات الطيبة لمصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض