لا شك أن وجود عدد لا حصر له من عمال الديلفرى غير المدربين أو المهيئين لقيادة الموتوسيكل يعد جريمة فى حد ذاته كونها تهدد حياة السائق من جهة وكل المحيطين به من جهة أخرى. فكم من حوادث ترتكب يوميا بسبب عمال الديلفرى ولا أحد يلومهم أو يقترب منهم لأنهم دائما ما يستخدمون عبارة «إحنا غلابة»!!
ونحن لسنا ضد العمل المحترم الشريف فقط نود دق ناقوس الخطر لبعض النقاط التى تودى بحياة ناس كثر بسبب أسلوب قيادة سائقى درجات الدليفرى النارية، حيث يغلب عليهم التهور واتخاذ القرارات المفاجئة، التى تتسبب فى إرباك حركة المرور، والتسبب فى وقوع حوادث مرورية مثل التنقل بين حارات الطريق بصورة مفاجئة ودون سابق إنذار أو تخفيض السرعة بشكل مفاجئ، فبعض عمال الدليفرى يعتقدون أن بإمكانهم تجاوز السيارات، رغم البطء الواضح لدرجاتهم النارية على الطرق الرئيسية، كما يقوم آخرون باستخدام الإشارات التنبيهية يمينًا أو يسارًا، وهذا نتيجة أن بعضهم لا يكون متمرسًا فى قيادة الدراجات النارية..كما أن بعضهم يسير عكس الطريق وأحيانا ينظرون فى التليفون أثناء القيادة أو يتحدثون فيه!! كلها أمور خطر لأبعد الحدود!!!
ولكن فى الفترة الأخيرة باتت الحاجة إلى تطوير قطاع خدمات الدليفرى أمرًا ملحاً؛ نظرًا للتحوّل الإلكترونى للكثير من المشاريع الفردية والجماعية، والتحوّل إلى التجارية الإلكترونية والتسويق الإلكترونى من قبل الكثير من أصحاب الأعمال والمستهلكين أيضاً..حتى وإن كانت وجهة نظر البعض بأن التسوق عبر الإنترنت لا يعد آمنًا 100%..إلا أنه الخيار المفضّل لعدد كبير من مستخدمى الشبكة العنكبوتية فى مختلف أنحاء العالم وهناك تطور ملحوظ يزداد يوما بعد الآخر فى هذا المجال.. لأنه له دور كبير فى توفير الوقت والجهد من جهة.. وبفضل خدمات الدليفرى يمكن الحصول على ما يردونه فى وقت وزمان محدد دون عناء من جهة أخرى.
والسؤال هو.. كيف نحافظ على المهنة دون أى مخاطر لأصحابها أو للمحيطين بهم؟!.
هناك عدة اقتراحات من شأنها تطوير خدمات الدليفرى فى مصر أسوة بعدد من الدول الخارجية.. فلابد أن تشترط الجهات الحكومية على توفير عدد من الشروط والمعايير اللازمة فى مزودى خدمات الدليفرى والتوصيل لضمان أمان وسلاسة وسرعة آلية هذه الخدمة وتحقيق المراد منه بأفضل صورة، ومن هذه المعايير نذكر:
تقديم طلب للجهة الحكومية المسئولة عن إصدار الموافقة لخدمات الدليفرى المنزلية.
تقديم كافة المعلومات حول وسائل النقل المستخدمة فى توصيل الطلبات بحيث تكون مرخصة وقائدها يجيد استخدامها بصورة جيدة
تقديم تعهّد من قبل الشركة المتخصصة أو الفرد بعدم الدخول إلى المنازل.
تقديم شهادة حسن سيرة وسلوك أو أى أوراق تثبت خلو سجل العامل من أى سوابق.
تعليق العامل بطاقة تعريفية بمكان عمله واسم الشركة واسمه.
تدوين اشتراك العميل عند توصيل الطلب وساعة التوصيل.
تحديد ساعات العمل والتوصيل ضمن نطاق زمنى معين ومعروف.
كل هذه المعايير معترف بها دوليا فلو تم تطبيقها فى مصر فستكون هناك وسائل حماية لكل الأطراف لأن عامل الديلفرى نفسه يحتاج إلى تطبيق القانون بمعنى أن يكون مؤمن عليه وراتبه محترم حتى يقدم الخدمة بنفس راضية وبالتالى من السهل أن نطالبه بواجباته كما ينبغى أن تكون.