بعد نجاح مصر فى تنظيم ورئاسة مؤتمر المناخ فى شرم الشيخ، وإشادة العالم والأمم المتحدة بالجهد والمناخ الرائع والتنظيم المحكم، وجب علينا رفع القبعة لوزارتى الدفاع والداخلية
فيما حققوه قبل وأثناء انعقاد مؤتمر المناخ، وحالة الأمان التى شعر بها آلاف الزوار من جميع أنحاء العالم وسام على صدر مصر القوية والمحفوظة والآمنة بوعد الله.
وحسنا فعلت الأمم المتحدة التى أشادت بالأمن المصرى وكرمت عددا من النماذج كمثال فتلك وحدها قيمة وتقدير لا يقدّران.
شعب مصر كان يتابع مؤتمر المناخ بجلساته وندواته ومؤتمراته الصحفية، وكان من الوجوه التى لفتت النظر بوعيها وحسن إدراكها لأهمية الحدث والموضوع، الدكتور محمود محيى الدين نائب رئيس الوزراء ووزير الاستثمار الأسبق، الذى نفتخر بوطنيته ونتمنى الاستفادة من علمه وأفكاره بما يخدم السياسة والاقتصاد والاستثمار.
كنا سعداء بمؤتمر المناخ وتابعنا جلساته الختامية، حتى صدرت قرارات صندوق المناخ ودعم الدول النامية والمتضررة من تداعيات الطاقة الأحفورية والأدخنة وحرق الغابات وارتفاع درجات الأجواء وتوصياته لحماية الأرض وما عليها.
أما وقد انتهى المؤتمر، فقد حق لنا مطالبة الحكومة بالتصديق على حركة المحافظين التى تترقبها المحافظات، ولا سيما مع وجود محافظة البحيرة بلا محافظ بعد اختيار محافظها لوزارة التنمية المحلية.
أبناء معظم المحافظات ينتظرون بفارغ الصبر إعلان حركة المحافظين بما فيها من تغييرات، وما قد تسفر عنه الحركة وفق ما يتصدق عليها من الرئيس، ننتظر ذلك لأن واقع بعض المحافظات يقضى به، فمعظم الخدمات تحتاج إلى انضباط ومراجعة وتقييم!
مع التسليم بوجود محافظين جديرين بالثقة حققوا نجاحات وبأفكار خارج الصندوق، ونواب للمحافظين، يستحقون التصعيد وإلا فلماذا كانت التجربة؟ إذا لم نرَهم فى موقع المسئولية كوجوه شابة ومدربة!
ننتظر حركة تجعلنا أكثر يقينا بوجود حلول لمشاكل الخبز المدعم الذى لا علاقة له بالوزن المقرر ولا بالمواصفات المعتمدة، يمكن أن تعيد للخبز مكانته اللائقة على مأدبة أكثر من ثلثى الشعب الذى يعيش بالعيش المدعم! ومحافظين يراقبون المنشآت الخدمية والمرفقية ولا يبررون السلبية وتقاعسها،
ويستمعون لمشاكل المواطن ويحلونها بقدرة، كأولوية تنطلق من توجيهات الرئيس!
محافظون يلتقون بالمواطن فى لقاء معلن وثابت وجها لوجه مع جميع التنفيذيين، بدلا من العلاقة المقطوع أوصالها بحجج الكورونا والمشغوليات! محافظين يتفقدون الشوارع ليحاسبوا موظفيهم على التقصير وليس محاسبة المواطن على الإشغالات ومقالب القمامة بالجزر الوسطى للشوارع والميادين! محافظين لا يسعون للقطة والشو المضحك! بقدر ما يسعون لحل مشكلة منطقة يتكدس فيها الباعة الجائلون وشوارع رئيسية يعيث فيها التكتوك فسادا فى الأرض، ومواقف عشوائية فى كل مكان!
ننتظر حركة محافظين تعطينا الأمل باختيار قيادات واعية ومدربة سياسيا ولديها إرادة النجاح وقوة إصدار القرار.. محافظ يستمع لكافة الآراء ويجمع حوله أصحاب الخبرات وليس أصحاب الولاءات، وكله تمام معاليك، محافظا يستمع أكثر مما يتكلم وينفذ أكثر مما يصرح ويتباهى، ويرى المشكلة بعينه وليس بعيون مساعديه، الذين يهمهم رضاء معاليه بعرض ما يتمناه وليس ما يتمناه الناس فى الشارع! ويسمعونه الحقيقة التى لا تسعده لا الباطل الذى يعجبه!
أتمنى إعلان الحركة بأى حال لأن الانتظار طال.
ويا مسهل