صكوك
أعترف أنها ثقافة جديدة يجب أن ينحاز إليها جميع المسئولين فى مصر.. شدتنى واقعة قيام وزير القوى العاملة حسن شحاتة بنقل أكبر مسئول بمديرية القوى العاملة بسبب سوء معاملة المواطنين.. وزير القوى ينتصر لحقوق ٧ من «ذوى الهمم» ويوفر لهم فرص عمل.. وينقل مدير مديرية أسيوط الذى رفض استقبالهم بشكل لائق.
تفاصيل الخبر أو الواقعة «الوزير» قد استقبل بديوان عام «الوزارة» ٧ من «المكفوفين» وهم: إبراهيم حسن على، وأسامة محمود أحمد، ويوسف عبدالعال عارف، وحسين محمد عبدالصبور، وأحمد حسن جودة، ومحمد عاطف ثابت، وأحمد جمال زين، واستمع إلى مطالبهم، ومشاكلهم.
وأمر الوزير، بسرعة توفير فرص عمل لهم من خلال شركتين بالمدينة الصناعية بالعاشر من رمضان للعمل، تزامنا مع افتتاح «الوزير» ملتقى التوظيف بمدينة العاشر وعقب لقائه بهم، وجه بنقل مدير مديرية القوى العاملة بأسيوط حازم حسن، للعمل بمحافظة أخرى بالوجه البحرى، لتقصيره فى رعايتهم وتوفير فرص عمل مناسبة، واستقبالهم بشكل آدمى.
أعتقد أنها الثقافة المطلوبة وهو تسخير الدولة بحكومتها لخدمة المواطن العادى الذى لا يحمل وساطة أو لديه نفوذ وأن يشهر بكل من يعمل بتلك الغاية والثقافة.. والواقعة تميزت تلك المرة بنشر الحدث كاملا بتفاصيله وهو ما يحمد أيضا للوزير من وعى بأن الإعلام والصحافة لهم دور هام لتحذير أى مسئول يتخلى عن المواطن أو يحاول الهرب منه.. ونحن ننتظر المزيد من تلك الأخبار بمختلف المحافظات حيث ينتظر المواطن البسيط ساعات وربما أياما وربما لا يحظى بشرف مقابلة المسئول حتى يعرض عليه شكواه.. وأصبح الكرنيه أو الجنيه كما يقولون هما الوسيلة الوحيدة للوصول للغاية، ولكن مع تلك الثقافة التى رسخها وزير القوى العاملة حسن شحاتة يبدو الأمر يختلف خاصة إذا كان العقاب لمسئول يصنف المواطنين إلى درجات لمقابلتهم بالشكل اللائق ليس فقط النقل بل التشهير أيضا حتى يصبح عبرة لغيره.
الوزير حسن شحاتة يستحق أن يحصل على شارة أفضل وزير.. لأنه أعطى الدرس عمليا لجميع المرؤوسين.. بأن المواطن غاية ووسيلة أيضاً دون تمييز.
أعتقد أن الحكومة مطلوب منها الاهتمام بالمواطن ليس فقط من ذوى الاحتياجات الخاصة فهى بالفعل بدأت منذ فترة الاهتمام به ولكن أيضا المواطن من ذوى الجيب المثقوب محدود الدخل المغلوب.. الحياة الكريمة مطلوبة ليس فقط للموظف الميرى لأن القطاع الخاص هو أيضا يحتاج إلى وقفة لعلاج ضعف أجور العاملين به، وكذلك قطاع العمالة غير المنتظمة وهو بالفعل قطاع بدأت الدولة تتجه نحوه ولكن يحتاج إلى المزيد من الدعم لأبنائه.