رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

برحيل بهاء طاهر تغدو «واحة الغروب» قد ظفرت بروح أديب عربى كبير كتب لنا «الحب فى المنفى» هذه الرواية التى أطلق عليها الدكتور الراحل على الراعى الرواية كاملة الأوصاف،  بكل هذا الوصف الرائع للرواية لأنها تستحق أن تكون كاملة الأوصاف، ربما لم يعرف جيلنا بهاء طاهر كما ينبغى أن يُعرف أديب فى قامته، ‏فبهاء طاهر ذلك الرجل الصعيدى الذى كتب عن الصعيد وعن الأقصر بحب فى حين كتب الآخرون عن بلدانهم أحيانا بغضب وأحيانا بكراهية وما تزال كلماته وسمته الهادئ يشعان ألقًا جميلًا؛  حاول بهاء طاهر أن يجمع بين اللغتين العربية والإنجليزية وغيرهما من اللغات الأخرى لكنك حينما تقرأ بهاء  طاهر العربى تجد أن اللغة تنساب من مداد قلمه وكأنه فى حلم جميل، درستُ قصته بالأمس حلمت بك فى جامعة بون بألمانيا وغدت بوتقة يرددها الطلاب الألمان؛  ‏بهاء طاهر يتبرع بهذه الأرض التى ربما لا يمتلك سواها وعلى مقربة من مطار الأقصر وأسعارها أسعار فلكية لكنه يتبرع بها لبناء قصر ثقافى فى الأقصر ويتبرع بها لكى يُبنى عليها مقر لفرع اتحاد الكُتاب  بالأقصر، عندما تخرج من مطار الأقصر لو التفت عن يمينك فستجد هذا البناء الرائع قصر ثقافة بهاء طاهر ساعتها ستدرك أن أديبا عاش فى هذه الأرض وعاشق لها لكنه تبرع بها لكى تكون مركز تنوير فى صعيد مصر وشعاع ضوء ينير به أجواء هذا الصعيد، كان بهاء فى أشد فرحه وهو يفتتح قصره، وقال لى يومها: هذه فرحة حياتي؛ قابلت بهاء طاهر عدة مرات قليلة وهاتفته وهاتفنى مرات عديدة، جاءت أول مكالمة تلقيتها منه ‏عندما نشرتُ مقالة نقدية عن روايته الحب فى المنفى فى مجلة نزوى العُمانية ساعتها هاتفنى قائلا: هذا نقد يساوى إبداع هذه الرواية، شكرته على هذه المجاملة لكنه قال لي: أنا لا أجامل ولكننى فرحت واستمتعت بما كتبت؛ توالى إبداعه ودخل فى خلوة المتأمل النبيل لكى يأتى ذلك اليوم الذى يلوح فيه بهاء طاهر لهذا العالم الذى عشقه ويقول لنا سآوى إلى واحة الغروب كى أستريح قليلا، وداعًا.

< مختتم="">

«اسمع لا أريد أن أراك بعد اليوم. سامحنى ولكن يحسن ألا نلتقى. أظن أنى أحببتك» بهاء طاهر: الحب فى المنفى.