فى خطابه الأخير بالجلسة الختامية للمؤتمر الاقتصادى تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى، بكل تقدير عن الشعب المصرى العظيم الذى تحمل على مدار السنوات السابقة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وطلب بوضوح من الحكومة عدم فرض أى أعباء أخرى خلال المرحلة الحالية لأن الناس لم يعد بمقدورها تحمل المزيد، وهذا حق وصدق.
وأيضاً وجه الحكومة باتخاذ إجراءات حمائية للتخفيف عنهم فى مواجهة التضخم، وبعد ساعات صدر قرار الحد الأدنى للأجور بما قدره 3000 جنيه مع مراعاة تطبيق الزيادة بكافة الدرجات الوظيفية، وأيضاً صرف 300 جنيه لجميع العاملين بالدولة وأصحاب المعاشات على أن يتم الصرف أول نوفمبر القادم.
كما تقرر عدم زيادة رسوم الكهرباء حتى 30 يونيو القادم، ومن هنا أتمنى سرعة صرف الحد الأدنى لجميع العاملين على الصناديق الخاصة والعمالة اليومية، فقرار الحكومة نطق بالصرف للجميع ومنطوقه واضح ولا لبس فيه، فالقرار يستهدف مواجهة التضخم وحماية جميع العاملين من غول الأسعار وأعتقد أن هؤلاء هم أكثر الناس احتياجا، لأنهم يحصلون على أقل من الحد الأدنى الذى سبق وتقرر بما قيمته 2700 جنيه.
ورغم أهمية هذه القرارات لغالبية الشعب المصرى التى كنا ننتظرها فعلا فأنا أرى كمواطن عدم وجود علاقة لها بدعوات التحريض على التخريب فى 11-11 التى تتغنى بها قوى الشر بنغمة كلها نشاز وغباء وعدم وطنية لتراب الوطن، يصيحون بالخراب وهم هاربون فى لندن وتركيا، ويبثون سمهم بكل حقد واستفزاز، ونحن الشعب لا يهمنا إلا استقرار مصر كما أننا على ثقة بقدرة الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وهو الذى عبر بنا مرحلة الأخونة والتخوين وواجهة قاطرة ثورة 30 يونيو فى وجه الطاغوت الإرهابى، نثق بقوته وقدرته على تجاوز مرحلة الضيق والتضخم وتحقيق ما نأمله لشعب تحمل الكثير من الضغوط، ونحن معه قلبا وقالبا.
فى الخطاب أيضاً وجّه الرئيس بضرورة مناقشة القضايا الدينية المعلقة، فى جلسات الحوار الوطنى والاستماع لكل وجهات النظر، وبما فيها من يسلم لنا بالإيمان أو من ينكر علينا ذلك والانتهاء لتوصيات تحقق النهضة والصحوة والوعى فى هذا الإطار.
وهنا أقول إن الجهة أو المؤسسة التى ترفض طرح فكرة تحقق الخير للصالح العام لمجرد أن الرئيس هو من طرحها وطالب ببحثها، هذه الجهة ليست على مستوى الثقة وليست جديرة ببحث أى فكرة، لأننا جميعا فى خدمة الصالح العام وفى سعينا فى العمل العام والخاص نسعى لترسيخ الحق وقيم الخير والجمال.
فكيف لجهة مسئولة أن تحسب رأيا فيه الخير للناس وفيه مصلحة وحل لمشكلات الناس لمجرد أن الرئيس هو الذى طرح الفكرة، وهذا منطق بائس ويقتل المنطق ويسقطه أرضا، هذه الجهة يجب أن تحاسب على حبس رأى يحقق الخير والمصلحة للمجتمع كافة.
وفى المجمل لا يسعنى إلا التأكيد على وطنية شعب مصر العظيم الذى يرفض دعاوى قوى الشر ويناهض أفكارهم السامة ويشجب شائعاتهم المريضة.
وأن 11-11 سيكون يوما مشهودا فى حياة المصريين الذين سيعلنون فيه ثقتهم فى الرئيس والجيش والشرطة وأن تحيا مصر ستكون هى صيحات الشعب بكل الميادين فى العاصمة وعواصم المحافظات وقراها.. وتحيا مصر.