رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

نبض الكلمات

كل شىء فى حياتنا له حكمة.. فلولا وجود السيئين لما عرفنا أبداً قيمة الرائعين، حقيقة وواقعاً.. ‏فالثقه بالنفس والصمت والخلق الرفيع أثمن كنوز الطبائع على مر الزمان والمكان وكل العهود، والأخلاق هى الروح التى لا تموت فى غيابنا شئنا أم أبينا قد نكون قدوة لفئة من الناس تكسب من ورائهم الأجر أو نحمل أثقالاً مع أثقالنا.. واحذر من السلبيين، المحبطين، معكرى المزاج، رفقاء السوء.. فقد يتسلل إليك ظلامهم ورافق من يشبهك وينير عتمتك.

 مفيش حد فينا ما مرش فى حياته «الشخص الثعبانى» الشخص اللى بيبقى فى وشك أعز حبيب وفى ضهرك أخطر عدو، شخص دوره فى الحياة إنه يكره الناس فيك، ويبعدهم عنك، وبيحاول يشوه صورتك بكل الطرق، حقده وغيرته منك مخليين عنده استعداد يعمل أى حاجة بس يشوف الناس كارهاك، ورغم أن عمرك ما أذيته لكن فى ناس كدا قلوبها كلها سواد.. وما بتعرفش تحب الخير لغيرها،

الشخص «الثعبان» فعلاً متلون دايماً فى حالة إعياء مع نفسه لأنه كاره نفسه مش مصاحب غير نفسه يبيعك انت وغيرك عند أول مصلحة... وجهه القبيح مكشوف مات فيه الحياء وشلته لا تقل قبحاً عنه.. موجود فى أى مكان وأى زمان.. وليس شرطاً أن يكون جاهلاً.. ممكن بداعى العلم والفكر وهو فى الأصل «خاوى» و«السوس» ينهش فى قلبه وعقله ليكون كالمسخ.

‏فليس كل التغافل لإبقاء الود هناك تغافل لإبقاء الحسنات والحفاظ على الكرامة.. وصون ماء الوجه.. وغياب التقدير وانعدام الحوار وخيبة الأمل والحفاظ على الطاقة ولكثرة ما تغافلنا عنه سابقاً.. ولأن التدقيق فى أفعال البعض يؤذى.. فإسقاط سمعة الآخرين لا يرفعك سقفاً أبداً، والله وإن كان تشويه السمعة لدى البعض فن وموهبة، فإن ربى يمهل ولا يهمل.

 الحياة لمن يتحرك، يقدم، يقبل، يخوض، يتعثر، ينهض، يصبر، حتى يظفر أخيراً.. ولا تكره أحداً حتی لو أخطأ فى حقك لأن كل من يسىء تسىء له الدنيا، وأشفق علی من يظلمك لأنه سيقف عاجزاً أمام تسويات الحياة، وأحياناً تجبرنا المواقف على الصمت، وأحياناً نكلم من أحببناهم بقسوة.. لأننا نحبهم فيقرأون كلماتنا فقط ولا ينظروا لقلوبنا...أحياناً نعتزل البشر ونصنع عالماً لا يسكنه غيرنا لأننا أدمنا الوحدة وهى أدمنتنا، جزء كبير من الراحة النفسية تجدها فى المصالحة مع نفسك. أن تتقبل أياً كان، وتتعامل مع ظروفك بواقعية.. وأن تؤمن بأن الدنيا ليست جنة وأن البشر ليسوا ملائكة.. لكنها ليست جحيماً كذلك.. فلا تقسو على ذاتك.

يا رب ندعوك بأن تستقيم حياتنا ولا نتوه فى زحام الطريق، ولا نخير بين أحب أشيائنا. اللهم الجزء اللطيف من كل شىء. يا رب وكلتك كل أمورنا فأصلحها. فقلوب البسطاء لا تجد فيها إلا صدق المشاعر، صدق النصيحة، وصدق النقاء، إذا أحبت أتت كلها، وإذا جرحت غادرت بصمت.

وإلى الدافئة قلوبهم الصادقة نظراتهم العذبة كلماتهم الناس المهذبة إلى من يمتلكون مساحات من الود فى قلبى أقول لهم: لا تقيسوا محبتكم بحجم حروفى، فما يحمله قلبى يعجز عن نثره قلمى ما يسكبه مداد حبرى قليل من كثير فى دمى يجرى احتراماً وتقديراً للخلق الرفيع.. أحببت هذه الحياة لأننى وجدت فيها قلوباً عرفتها طاهرة نقية.. وأخيراً وليس آخراً تمسك بمبادئك حتى لو تكالبت عليك الثعالب فما دمت تمشى مستقيماً لا تبالى بالعقول المائلة... وأسلك طريق الحق ولا يغرنك قلة السالكين.. ولا ننسى أبداً أنه لا يسبح مع التيار إلا السمك الميت.

رئيس لجنة المرأة بالقليوبية وسكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية

[email protected]