رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أن تكون مبدعاً، فهى نعمة كبيرة من الله منحها لبعض البشر وليس الجميع..البعض يحسن التصرف بها والبعض يتجاهلها قصداً أو بدون قصد..فالبعض يشعر أن الموهبة والإبداع لا تقدر ولا يحترمها الكثير.. خاصة أن هناك سطواً على جهد المبدعين يبدأ من الاقتباس.. وإن كان هناك الاقتباس النَّصى (المباشر) وهو يستخدم فى آيات القرآن أو اقتباس أفكار من كتاب ونقلها مع ذكر اسم المؤلف وهو جائز، أما السطو على الفكرة وتغيير بعض المحتوى فهى سرقة لا بد أن يعاقب عليها القانون.

أما تقليد فكرة منتج أو علامة تجارية وهو ما تقوم به دول كثيرة للأسف دون معاقبة قانونياً فهو تعدٍ واضح على حقوق الإبداع!.

كل ذلك يدخل تحت مظلة الملكية الفكرية وتتم حماية حقوق الملكية الفكرية من خلال أربع آليات رئيسية هي: براءات الاختراع (للمخترعات والابتكارات)، وحقوق الملكية الفكرية (للأعمال الأدبية والفنية)، والعلامات التجارية (للشعارات وعناصر العلامات التجارية)، والأسرار التجارية. لكن الدول لا تتفق على استخدام أسلوب واحد من أجل حماية حقوق الملكية، كما أن هناك دولاً لا تنفذ القانون وذلك لعدم وجود وعى مجتمعى حقيقى بهذه القوانين وأهميتها. إن الملكية الفكرية تعنى نوعاً خاصاً من الملكية، إذ إنه يجوز للمالك أن يستعمل ما يملكه كيفما يشاء، وأنه لا يمكن لغيره قانوناً أن يستعمل ملكيته دون تصريح منه ومع اهتمام العالم بتكنولوجيا المعلومات بدأت مصر تدعم تطوير صناعة البرمجيات وزيادة الوعى المجتمعى بقضايا الملكية الفكرية. ولهذا تم تعديل قانون حقوق الطبع والنشر وإصدار قانون جديد للملكية الفكرية فى يونيو 2002.

كما تم إنشاء مكتب حماية حقوق الملكية الفكرية لتعزيز تلك التعديلات وإدارة نظام وطنى يحمى حقوق الطبع والنشر. ومنذ تأسيس المكتب تم عقد العديد من الندوات وورش العمل والدورات التدريبية، مما يؤكد وجود تحول فى النهج العام للتعامل مع قضية الملكية الفكرية فى مصر.

ويكفل المكتب حماية فعالة لحقوق الملكية الفكرية وإدارة برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات ويوفر التراخيص اللازمة للنسخ القانونى والترجمة للأغراض التعليمية.

بالإضافة إلى ذلك، يعمل مكتب حماية حقوق الملكية الفكرية مع مختلف الهيئات المعنية بحقوق الملكية الفكرية على الصعيدين الوطنى والدولى على حد سواء، ويلتزم برفع مستوى الوعى والفهم لحقوق الملكية الفكرية بين مجتمع البرمجيات.

ومؤخراً أثبت تقرير المؤشرات العالمية للملكية الفكرية الذى تصدره الويبو «المنظمة العالمية للملكية الفكرية» أن نشاط إبداع حقوق الملكية الفكرية فى جميع أنحاء العالم انتعش مما يدل على قدرة الابتكار البشرى على الصمود حتى فى ظل الأزمات العالمية. وقريباً تطلق مصر الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية وتستهدف حوكمة البنية المؤسسية للملكية الفكرية، من خلال إنشاء جهاز قومى للملكية الفكرية يوحد جهود إدارات ومكاتب الملكية الفكرية، ويربطه مع باقى الجهات والمؤسسات بالدولة، ويدعم التحول الرقمى وإتاحة خدمات التسجيل والإيداع والقيد بالوسائل التكنولوجية الحديثة. كما يقوم على تهيئة البيئة التشريعية للملكية الفكرية، والمراجعة الشاملة للتشريعات المرتبطة بها، كما تتضمن أيضاً تفعيل المردود الاقتصادى للملكية الفكرية، من خلال تشجيع الاستغلال التجارى لأصول الملكية الفكرية بعد تقييمها مالياً وفق أحدث المعايير الدولية، وتعظيم الاستفادة منها فى عدد من القطاعات الحيوية، كقطاعات الصحة، والصناعة، والبحث العلمى، والسياحة والتراث، وغيرها من القطاعات.

كما تعمل الاستراتيجية على نشر وتعزيز مفاهيم الإبداع والابتكار والملكية الفكرية، والتوعية بها لمختلف فئات المجتمع المصرى، وإدماج تلك المفاهيم بالعملية التعليمية بمختلف مراحلها..وإن كنت الدولة تسعى لحماية حقوق الإبداع والابتكار، فعليك أنت كمواطن أن تعرف حقك وتحافظ عليه.