كنوز الوطن
عندما نتحدث عن رواد ماسبيرو فلا يمكن أن نغفل بعض الأسماء دون أن نتوقف أمامهم طويلا لأنهم كانوا ومازالوا علامات بارزة وقدموا إسهامات يصعب تجاهلها لان تأثيرها مستمر حتى الآن، وإذا كان بعض الرواد يستحقون أن يلقبوا بالأساتذة فبعضهم يليق بهم أن يصنفوا بأنهم رموز باقية وشخصيات ملهمة، ومن هؤلاء الكبير حسن حامد الذى ظلمه تواضعه ورغبته فى أن يعمل فى صمت، فما قدمه لماسبيرو كثير وما صنعه من تاريخ سيظل مذكورا من الجميع وما تركه من ميراث إعلامى ضخم سيبقى منبعًا لخبرة يستفيد ويتعلم منها أبناء ماسبيرو جيلا بعد جيل.
حامد صاحب مسيرة إعلامية حافلة بالعطاء والنجاحات والأيادى البيضاء على جميع الإعلاميين اذاعيًا وتليفزيونيا منذ أن بدأ داخل استديوهات الاذاعة والتليفزيون وخلال رحلتة الطويلة داخليا وخارجيا حتى اصبح رئيسًا لاتحاد الاذاعة والتليفزيون وأنشأ شبكة القنوات المتخصصة التى اضافت الكثير للاعلام المصرى وتجربته الرائدة فى قيادة مدينة الانتاج الاعلامى والتى شهدت خلالها طفرة انتاجية غير مسبوقة.
من يراجع مسيرة حسن حامد سيتأكد انه كان إعلاميا فريدًا ومبدعا منذ أن بدأ عمله فى البرنامج العام والشرق الاوسط أو عندما انتقل للعمل فى اذاعة طوكيو باليابان وبعدها فى إذاعة «صوت أمريكا، فكل هذه النقلات المهنية لم تكن سوى دليل على تفوقه ونبوغه وهو ما تنبهت اليه قيادات ماسبيرو فى المراحل المختلفة فكانت الرغبة الدائمة فى الاستفادة من قدراته فكان اسمه مرتبطًا دائما بكل ما هو جديد فى ماسبيرو سواء إنشاء قناة المعلومات أو قناة نايل تى فى» عام 1993 ثم إنشاء القطاع الأهم «النيل للقنوات المتخصصة» والذى شهد ظهور جيل جديد من المبدعين الشباب الذين أصبحوا الآن نجومًا فى كل القنوات العامة والخاصة
وعندما تسأل أيًّا من هؤلاء عن كلمة السر فى خطوات البداية الاعلامية له يجيب فورا بأنه حسن حامد الذى كان معينًا لهم على تجاوز الصعب ومشجعًا لكل الشباب، كان يشجع الموهوبين ويمنحهم الفرصة كاملة دون محاباة أو مجاملة.
عندما تولى حامد رئاسة اتحاد الاذاعة والتلفزيون عام 2001 كان ماسبيرو فى مجده الانتاجى والدرامى وكان يحصد كثيرًا من الجوائز فى مهرجان الإعلام العربى وكان حريصًا على التواصل المباشر مع إعلاميي ماسبيرو وأتذكر فى بداية عملى فى ماسبيرو كان حامد يمر على كافة الادارات ليطمئن على سير العمل ويستمع للزملاء دون وسيط فكان قريبًا من الجميع وهو ما شجع الكثيرين على تقديم أفكار ومقترحاته كانت سببا فى تطوير العمل الاعلامى|.
ومثلما كان حامد داعما للشباب فقد كانت زوجته الإعلامية الكبيرة سميحة دحروج الرئيس الأشهر لقناة النيل للأخبار تسير على نفس النهج فساهمت فى اكتشاف أشهر الإعلاميين فى مصر بإدارتها القوية وانضباطها الذى يشهد به الجميع.
هكذا لا يمكن ان ينسى ابناء ماسبيرو قيمة حسن حامد وما قدمه لهم من دعم ومازال عطاء الإعلامى الكبير حسن حامد مستمرًا فلا يتأخر عن دعوة أو مشاركة تفيد الإعلاميين ويساعد ويدعم كل من يلجأ اليه طالبا النصيحة أو باحثا عن الخبرة وهذا جزء أصيل من شخصيته المحبة للجميع. ولهذا فلم يكن غريبًا أن يطلق عليه أهل ماسبيرو "الملهم".