رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فجأة دون سابق إنذار اخترقت حياتنا وجوه غريبة وعجيبة ومريبة وفجأة بقت مشهورة رغم ان ما تقدمه أقرب إلى الإسفاف والتفاهات واضح طبعاً هو البحث عن الشهرة والمال.. غير آبهة ماذا تفعل وماذا تقول!!

كم مرة تتصفح هاتفك المحمول فيخترق خصوصيتك موضوعات شاذة بعيدة عن القيم والعادات والتقاليد الراسخة فى مجتمعنا.. يشيب لها الأبدان.. خاصة بعد ان تفشت ظاهرة السوشيال ميديا فى حياتنا وأصبحت خطراً يهدد تهديدًا مباشرًا لسلامنا وأمننا الاجتماعى وهو ما سيؤثر بدوره تأثيرًا سلبيًا على الأجيال الناشئة التى نضع عليها أمل المستقبل لحياة أفضل!!

لست ضد وسائل التواصل الاجتماعى بكافة أشكالها وتنوع مستوياتها.. لكن لا بد من استخدامها بصورة مفيدة صحية ولائقة وتناسب المجتمع بما يتمتع به من ثقافات وعادات وتقاليد.. أما ما نراه مؤخرًا فهو نوع من هوس الشهرة والبحث عن الربح بأى طريقة حتى لو كانت لا تناسب الذوق العام أو ضد القيم والعادات والتقاليد.

«اليوتيوبر» و«البلوجر» هى صناعة منظمة انتشرت مؤخراً على مستوى العالم.. وهناك منظمات معينة تسعى لزعزعة استقرار الشعوب الناشئة وان اختلفت فى مسمياتها لكن هدفها واحد هو الغزو الفكرى وطمس الهوية. وتغيير ثقافة الشعوب ما يسهل تشكيل العقول والسيطرة عليهم فكرياً.. نعم الموضوع ربما يكون غير محسوس حالياً ولكنه غاية فى الخطورة لأن نتائجه باهظة الثمن لاحقاً.

فبدعوة الحرية الشخصية غابت الرقابة فانتشر العبث، الأمر الذى يدعو لدق ناقوس الخطر والانتباه بضرورة وضع ضوابط مهنية من خلال كيان يشبه المصنفات الفنية على سبيل المثال.

هل من المعقول أن زوجين يعرضان حياتهما على الملأ وبصورة سيئة فيصبحان من أشهر «اليوتيوبرز» فى مصر وتصل أرباح قناتهما السنوية إلى مليون و400 ألف دولار.. وللأسف أصبح مثلهما كثر يتبعون نفس الأسلوب.. ولمَ لا ما دامت الأرباح مضمونة والرقابة غائبة!!.

وان كانت هناك محاولات لم تكتمل قامت بها مصلحة الضرائب سابقا بتوقيع بروتوكول مع وزارة الاتصالات لتتبع اليوتيوبرز أو البلوجرز ممن يحققون أرباحاً سنوية بأكثر من 500 ألف جنيه وإخضاعهم لضريبتى القيمة المضافة والدخل.. لتعرضها للهجوم والرفض لأن الفكرة للاسف لم تكن واضحة للبعض ولم تقدم بالتقدم بالطريقة التى تخدم الهدف الذى كانت تسعى لتحقيقه.. لكنها فى النهاية كانت ستقلل فرص الهواة وباحثى الشهرة من الظهور والاكتفاء بالمحتوى الراقى لأن هناك نوعاً من الرقابة كانت ستتم بطبيعة الحال.

إذا كان العالم يصنف اليوتيوب بانه ثانى أكثر موقع زيارة فى العالم لأن أنواع المحتوى عليه لا تعد من التعليم والطبخ كرة القدم الأفلام وكل شىء قد يخطر على البال، فهنا تكمن المخاطر التى يمكن أن يتعرض لها الطفل أو المراهق مع هذا الكم الهائل من المحتوى الذى يصعب مراقبته.

صحيح أن إدارة اليوتيوب تبدل الكثير من الجهود من أجل التحكم فى جودة ونوعية المحتوى المعروض، من خلال تعديل القوانين وأيضاً تطوير أنظمة الذكاء الصناعى التى تمكن من مراقبة الشبكة بشكل دقيق، رغم ذلك هناك عدد كبير من التجاوزات التى يمكن ملاحظتها. خاصة أن هناك بعض المقاطع التى بها أمور تروج لبعض الأفكار المدمرة، منها أفكار تشجع على فعل بعض الممارسات المرفوضة قانوناً ومجتمعياً، وهو ما قد يتسبب فى كثير من المشاكل للأطفال والمراهقين!!

إذن، المشكلة من وجهة نظرى هى القرارات الصادمة فالرأى العام يحتاج إلى تهيئة وعرض الموضوع قبل إتمامه.. وبصورة تكون واضحة وسهلة تحمل الهدف منها أولاً وبصورة سلسة وإيجابية ما يجعله يشعر بفائدة القرارات وفور إحساسه وتيقنه بأنه سيستفيد منها لأنها بطبيعة الحال ستحمى من الهدم وانتشار السفه، فسنجد أنه أول من يطالب بتنفيذها..والسؤال الآن هل آن الأوان أن نتحرك؟! هل لدينا القدرة بالفعل على الرقابة أو على الأقل منع المحتوى الهادم!. أم أننا سنستسلم لهذا الغزو الفكرى ومحاولة تسطيح العقول؟!!