عندما طلب رئيس الوزراء ووزير الصحة من جامعة طنطا تشغيل مستشفى 57 لسرطان الأطفال فرع طنطا، تفاعل الدكتور محمود زكى رئيس الجامعة وشكل لجنة برئاسة الدكتور هشام توفيق، لتنفيذ المهمة وهى سهلة بالنسبة للجامعة التى تعالج الآلاف يوميا منهم ما يزيد على 500 مريض بالسرطان، فما بالك بنحو 40 طفلا هم كل المسجلين بفرع 57.
لكن ما حدث هو أن 57 المركزية لم تتعاون ولم تقدم أى بيانات بل فعلت كل ما يمهد لتجميد العمل بفرع طنطا، سحبت أجهزة طبية بنظام -السرسبة- منها أجهزة متبرع بها باسم الفرع،، وحتى قبل ساعات تصدى العاملون لمحاولة نقل أجهزة أخرى للقاهرة، وسحبت جميع الأطفال للعلاج بالقاهرة وكل ما يستجد سيكون هناك!
بعد أن قامت فعلا بتحويل الموجودين للقاهرة منذ إعلان تنفيذ التجميد ولم يبق سوى 17 طفلا سيتم ربطهم خلال أيام للعلاج بالقاهرة،، وبذلك يجمد فرع طنطا ويشرد العمال الغلابة هكذا بلا مرجعية إنسانية ولا حتى النظر لتداعيات ذلك على مستقبلهم.
جامعة طنطا بمستشفياتها المتنوعة، تخدم الآلاف يوميا - أورام وكلى وكبد وباطنة وطوارئ إلخ - بهدوء رغم قلة الإمكانيات ورغم أنها تعليمى فى المقام الأول.
ومعهد الأورام بطنطا التابع للمعاهد الطبية المتخصصة يحقق معجزات يوميا وبالمئات وبلا ضجيج.. ومستشفيات المنشاوى والحميات ومراكز القلب والصدر والكبد التابعة لوزارة الصحة،، تعالج الملايين رغم قلة الإمكانيات وانعدام التبرعات.
فى النهاية 57 جمعية أهلية ولو فشلت فيمكنها تجميد النشاط ولا تصدر لنا مشاكلها،، هذه الجمعية صرفت الملايين لتكسب ثقة المتبرعين ولكن للأسف كان هذا البذخ سببا فى فقدنا للثقة فيهم، فتراجعت التبرعات لدرجة كبيرة.
لكن يبقى المهم وهو حقوق العمال الغلابة لأن الأطباء لهم سبيل والممرضات أيضا، والدكتور طارق رحمى محافظ الغربية دوره منسق فقط وحاول وفق صلاحياته ولم يجد أى تشجيع من الإدارة المركزية للمستشفى وإدارة 57 لم تقدم أى بيانات ولم تتعاون وأصرت على التجميد بلسان د- شريف أبو النجا.
حدثونى عن المنشاوى ومركز القلب ومعهد الأورام،، أحدثكم عن أولوياتنا الملحة واحتياجاتهم التى لا تخفى على أحد لعلاج أطفالنا ومرضانا بمختلف أعمارهم، والتبرعات عليهم معدومة أو قل شحيحة تبرعوا للمستشفيات الحكومية والجامعية فهى الأحق..
الآن لا نرى فى فرع طنطا سوى الوقفات المتحسرة والاستغاثات المدمرة للنفسية والحلم الذى تبدد والأمل فى الله، عن 420 عاملا منهم 250 إداريا وعمال خدمات معاونة وأمن وسائقون وباحثون اجتماعيون فى 57 فرع طنطا أتحدث، عن تشريد كفاءات وتفقير أسر بالآلاف، دون حتى النظر فى توفيق أوضاعهم والحفاظ عليهم بالحد الأدنى للراتب خلال فترة التجميد، هذا إذا كانت النوايا فعلا، تجميد لمدة عامين!! وليس غلقا نهائيا.
والحل الذى أراه هو سحب فرع طنطا وتسليمه لإدارته مع التعهد بالحفاظ عليه وعلى جميع العاملين بعيدا عن وصاية القاهرة والإدارة المركزية، على أن يعتمد مستشفى 57 فرع طنطا على نفسه والتبرعات التى تصله، وهى بالملايين.
ويا مسهل