رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لا شك أن العشوائية هى العدو الحقيقى للإصلاح والهادم الفعلى لأى تطوير.. إذا تأملنا قليلاً نجد أيدى خفية بقصد أو بدون تدمر كل ما يبنى على أرضنا.. فالدولة تدمر العشوائيات السكنية وتعطى لأصحابها بيوتاً آمنة من جهة ولكن تواجهها عشوائية التكاتك والميكروباصات والديليفرى من جهة أخرى!!!.. وليس ذلك فحسب فالأوتوبيسات رغم ضخامتها وتسببها فى حوادث جسيمة أصبحت تسلك سلوك الميكروباصات وتقف فى أى مكان بصورة عشوائية دون مراعاة لنظام أو أسس للمرور.. وبلغة الأرقام فإن وزارة التنمية المحلية فى مذكرة رسمية قدمت العام الماضى لمجلس النواب أشارت إلى أن عدد مواقف السرفيس وساحات الانتظار بلغت 11001 موقف وساحة منها 689 موقفاً و412 ساحة، هذا هو الرسمى منها.. أما المواقف والساحات العشوائية فأسفر الحصر عن تحديد 2052 موقفاً وساحة عشوائية على مستوى الجمهورية وهذه النقطة كفيلة بأن تجيب عن السؤال الصعب لماذا لا يشعر البعض بطفرة الطرق والمحاور الجديدة؟ ولماذا نشعر بعشوائية مرورية دائمة؟.. اختفت أو قلت محطات الأوتوبيسات، فأصبح البديل أن نشير لأية حافلة فى أى مكان فتقف..اختفت المحاسبة فأصبحنا نفاجأ يومياً بمواقف ميكروباصات لا تعد ولا تحصى تشوه كل جميل وتدمر كل ما يبنى.. حتى إن الكبارى والطرق الجديدة عرضة للعشوائيات بالسماح بمرور التكاتك عليها والتى تسلك سلوكاً غير آدمى فى العبور والتنقل..كنا نشكو من وجود سايس لكل رصيف فأصبحوا عشرات السياس لكل رصيف يضايقون قائدى السيارات دون رقيب.. أما الدليفيرى فحدث ولا حرج كل يوم مولد عشرات بل مئات وفى كافة المحلات دون الاهتمام بمعايير القيادة.. وبناء على ذلك يقع كم من الحوادث ترتكب بدعوة «إحنا غلابة».. وكم من المعايير تختفى وكم من البناء يهدم وكم من الطرق تدمر.. يحدث ذلك ونحن لا نتكلم نرى الجمال يبنى ثم يهدم بيد أبنائه ولا نتكلم.. مشاكل عديدة والكل يخشى أن يتحدث بدعوة ده رزق الغلابة.. فهل هذا معقول؟!! كل مشكلة لها بدل الحل عشرات.. لماذا لا يكون هناك أبليكشن لكل الدليفيرى تابع لمكان معين يتحرك الجميع من خلاله شرط أن يكون من يعمل معه مدرباً على أعلى مستوى فلا نترك مجالاً للعشوائية؟ لماذا لا نعود لقانون تنظيم عمل السايس الذى كان يناقش فى مجلس النواب سابقاً والذى دعا إلى تشكيل شركة خاصة لعمل السايس.

 الموضوع أُعلن عنه وتوقف لأنه يحتاج من وجهة نظرى لمزيد من المناقشات المجتمعية حتى لا يكون بمثابة عائق على كاهل المواطن بدلاً من أن يصبح وسيلة للحل، التكاتك للأسف ما زلنا فى حاجة لها مع وجود شوارع وأزقة ضيقة بفعل البناء العشوائى فى السنوات الماضية ولكن لا بد أن يقتصر وجودها فى الأماكن التى تحتاجها ولا تخرج للشوارع العامة.. باختصار حل مشاكلنا فى تنفيذ القانون والرقابة الحقيقية على تنفيذه.. إذا اتفقنا أن نكون جميعاً يداً واحدة تسهم فى البناء لن نترك مجالاً للعشوائية ولن نسمح لها أن تتحكم فى حياتنا.. دعونا نتكاتف لرؤية الجمال.. والجمال فقط بعيداً عن القبح.