فى إحدى المناسبات تقريباً بمناسبة افتتاح مسجد المشير طنطاوى عام 2015، كشف الرئيس عبدالفتاح السيسى للمصريين عن أهم ما يشغل تفكيره قال: لا أفكر إلا فى الله وفى رفعة شأن الوطن، وعلينا ـ وهى دعوة للمصريين ـ أن نشق طريقنا، ونبنى بلدنا.. نحن فى معركة كبيرة من أجل البقاء ولا تستطيع مؤسسة واحدة أن تعمل بمفردها.
تأكد المصريون منذ أن عرفوا الرئيس السيسى، عندما أنقذ مصر من الدمار وهو وزير للدفاع، وبناها وهو رئيس للجمهورية أنه يعشق العمل، قال ذات يوم مخاطباً المصريين: «لا أملك غير العمل أقدمه لكم» وعن طريق العمل الجاد شهدت مصر مشروعات خلال الثمانى سنوات الماضية كانت تحتاج مائة سنة لتنفيذها، هذه المشروعات- من مشروعات عملاقة قومية وأخرى اقتصادية اجتماعية- تم تنفيذها طبقاً للمواصفات العالمية، وقامت بدور مهم فى إنقاذ الاقتصاد المصرى خلال فترة الانهيار التى شهدتها دول العالم، كما كانت وراء صمود قطاع الصحة أمام جائحة كورونا.
شعار السيسى منذ عام 2014 يد تعمل ويد تحارب الإرهاب وعقل يفكر وأجهزة تنفذ، أكد أنه عدو للعشوائيات سواء فى القرارات أو فى المبانى القبيحة أو فى المشروعات الصناعية، واستطاع أن يحول عبوس المناطق العشوائية إلى ابتسامة عندما نجح فى نقل سكان المناطق العشوائية الخطرة إلى مناطق حضارية، وقام بإصلاح المناطق القابلة للتطوير. حلم السيسى بتطوير العشوائيات بدأ عندما كان ضابطاً فى القوات المسلحة، حيث تمنى أن يكون مالكاً للمليارات لينفقها على تطوير المناطق العشوائية للارتقاء بحياة البسطاء، ويجد أبناؤهم مكاناً لائقاً بهم، فقال: الله أعطانى البركة، وقال لى شوف هتعمل إيه لشعبك.
عمل السيسى الكثير للمصريين عندما وفر الحياة الكريمة اللائقة لملايين الأسر والتى كان مقررا لها أن تسقط تحت خط الفقر بسبب الارتفاع العالمى للأسعار، فأنقذهم السيسى عن طريق وضعهم تحت الحماية الاجتماعية.
وكما استثمر السيسى فى البشر، استثمر فى الحجر، الاستثمار الحديث الذى دشنه السيسى، هو تحويل منطقة شق الثعبان إلى مدينة صناعية عالمية متخصصة فى مجال الرخام والجرانيت من خلال رؤية متكاملة لتطوير وتنمية المنطقة، وتوفير كافة الخدمات والدعم لأصحاب الورش والمصانع والمعارض بها. هذا المشروع الذى ينقل منطقة شق الثعبان من مكان لإقامة الثعابين المتوحشة وسط الجبال الموحشة التى تفتقد إلى الطرق المستوية، وتعرجها كالثعابين وامتلائها بالصخور والرمال والحجارة فى فترة الثمانينيات، سيتم تصحيح مسارها بقرار من السيسى لتصبح أكبر منطقة صناعية فى الشرق الأوسط لإنتاج الرخام وتصنيعه وتصديره للخارج، وتقنين أوضاع المصانع الحالية والعاملين بها، وتوفير التأهيل والتدريب والتأمين لهم، ونقل المنطقة من اقتصاد عشوائى إلى اقتصاد منظم.
منطقة شق الثعبان وتقع بطرة المعادى شرق الأوتوستراد بالقاهرة على مساحة 1608 أفدنة، عانت على مدى عقود من الإهمال والتهميش وغياب التطوير، رغم أنها تصدر أجود أنواع الرخام والجرانيت للعالم خاصة الصين وشرق آسيا، وينتشر بها أجود أنواع الرخام «الجلالة المصري». رغم وجود هذه القلعة الصناعية المهمشة كانت مصر خلال العشرين عاماً الماضية تعتمد على الرخام المستورد من الخارج دون استغلال لهذه الثروة من الرخام والجرانيت إلا القلائل الذين يقومون باستخراج الرخام بطريقة بدائية وبكميات بسيطة ويصدرونه كمواد خام إلى الخارج.
ستنقل شق الثعبان من العشوائية إلى التقنين والاقتصاد المنظم باستثمارات تقديرية تبلغ 3٫6 مليار جنيه يتم تنفيذها على ثلاث مراحل وتشمل تطوير وتحديث وتوفير الخدمات التجارية واللوجستية للمنطقة واستكمال وتوصيل وتدعيم شبكات المرافق ورفع كفاءة الطرق الداخلية والخارجية.
مصر جديدة فى كل شيء، دولة حديثة بعقلية ذكية، وعمل دؤوب وتوجهات لا تتوقف من الرئيس للأجهزة التنفيذية لتحقيق الأفضل للمواطن المصري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض