رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صواريخ

 

 

تلاحقنا منذ فترة أحداث الجريمة فى المجتمع، وبعض القضايا الغريبة على العادات والتقاليد المصرية العريقة، وللأسف مثل هذه الحوادث تحتل مساحات كبيرة فى وسائل الاعلام، والسوشيال ميديا، مع أنها ربما تكون طبيعية ومتوقعة لظروف وملابسات -معروفة مسبقًا- ويصعب على وسائل الاعلام طرحها أو مناقشتها، وتكتفى بالشو فقط لتحقيق نسب مشاهدة عالية وترند، وهى لا تدرى أنها بتضخيم مثل هذه الحوادث الفردية وإثارتها تضرب المجتمع فى مقتل.. والمؤسف أنها فى المقابل لا تهتم بأخبار وأحداث إيجابية وهامة وتعبر عن سلوك الأغلبية الكاسحة والمعدن الأصيل لأبناء هذا الشعب، وتمسكهم بقيم الأمانة والأصالة والشرف، حتى وإن كانت أوضاعهم الوظيفية أو المالية بسيطة، وهناك نماذج مشرفة كثيرة مثل المواطن أيمن عبدالحكم الذى عثر قبل أيام على شنطة بها 2 مليون دولار ومشغولات ذهبية تركها سائح خليجى فى كافتيريا بمدينة الغردقة، واستكمل رحلته إلى القاهرة.. هذا المواطن المحترم لم يكتف بتسليم شنطة الأموال والمجوهرات إلى مديرية أمن البحر الأحمر، للبحث عن صاحبها، ولكن عندما حضر السائح لاستلامها وحاول مكافأة المواطن الأمين، رفض أن يتقاضى مكافأة وقال إنه تربى فى منزل عائلته على الحلال ويرفض الثمن لقيمة تربى عليها.

صحيح أن اللواء عمرو حنفى قام بتكريم هذا المواطن المحترم فى رسالة لها معنى ومغزى، ولكن لم نر صدى على وسائل الإعلام، ولم تتحول هذه الواقعة- لترند- على السوشيال ميديا، ولم يتحدث عنها أصحاب برامج الجعجعة وإثارة الفتن وقضايا التحرش وغيرها التى تضر بالسياحية وتصيب المجتمع بالطاقة السلبية.

كما غابت وزارة السياحة عن المشهد، ويجب على الدكتور خالد العنانى وزير السياحة استغلال مثل هذه المواقف واستقبال المواطن أيمن عبدالحكم وتقديمه لوسائل الإعلام باعتباره نموذجًا للسلوك المصرى تجاه السائحين، وهى رسالة أبلغ من عشرات الإعلانات، والحقيقة أن هناك نماذج كثيرة ومواقف متكررة لشهامة وأمانة المصريين مع السائحين فى الغردقة وشرم الشيخ يجب رصدها وتقديمها لوسائل الإعلام، خاصة أن السمعة والسلوك جزء أصيل فى عوامل الجذب السياحى.

الحقيقة أن مصر مؤهلة لأن تكون واحدة من أهم المقاصد السياحية فى العالم، لأسباب كثيرة يأتى على رأسها موقعها العالمى واستقرارها الأمنى والسياسى، وامتلاكها لثروة تاريخية وحضارية ضخمة، وآثار متفردة تحتل شغف العالم بأسره، إضافة إلى السياحة الدينية والعلاجية والشاطئية وتنوعها المناخى والبنية الأساسية وغيرها من عوامل الجذب السياحى، وربما تكون الثغرة الحقيقية التى تعانى منها مصر هى السمعة وطرق التعامل مع السائحين، وهو أمر بات يحتاج إلى استراتيجية جديدة لوزارة السياحة وإبراز السلوك الحضارى والأصيل للمواطن المصرى، واتخاذ بعض الإجراءات تجاه بعض التجاوزات حتى وإن تطلب الأمر تشريعًا جديدًا، وأمامنا حدث عالمي مهم وهو استضافة مصر مؤتمر المناخ العالمى فى شرم الشيخ الذى يحضره معظم قادة العالم، ونتمنى أن يتم افتتاح المتحف العالمى الجديد فى منطقة الرماية فى توقيت هذا المؤتمر بحضور عدد من قادة وزعماء العالم، حتى تكون مصر حاضرة بثقلها السياسى والحضارى والثقافى على المسرح الدولى.

حمى الله مصر

نائب رئيس الوفد