صكوك
جاء موقف الأزهر الشريف من فتاوى وتصريحات الدكتور سعد الدين الهلالى، الأستاذ بجامعة الأزهر، غريباً، وحرص بيان الأزهر على تبرئة نفسه.
بعض علماء الأزهر قاموا بالرد على حلقة الهلالى مع عمرو أديب فى السوشيال ميديا التى قام خلالها بالتلاعب فى نص الحديث، ولم يوضح أن الحجاب المقصود به فى الحديث، حيث قامت الصحابيات بتغيير أماكنهن وراء حجاب «حائط» وليس كما يريد الهلالى من لى للحديث بأنهن قمن بوضع الحجاب «غطاء الرأس» عندما سمعن صوت عمر بن الخطاب وهن فى حضرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
فى البداية جاء بيان الأزهر مقتضباً، كُتب فيه: «محاولة نفى فرضية الحجاب هو رأى شخصى يرفضه الأزهر». . وأخيراً جاء بيان آخر أكثر توسعاً نصه: «نوضح بداية لكل فئات المجتمع فى مصر وخارجها أنه ليس بيننا وبين الدكتور سعد الهلالى أى عداء شخصى.. بيد أننا ضد أفكاره وأطروحاته التى تمثل شذوذاً عن المنهج العلمى المتوارث، وتزرع الفتنة فى المجتمع، وتعتدى على ثوابت الشريعة، ما يكدر السلم المجتمعى، ويعمل على نشر التطرف وتغذيته.
- إن واجب العلماء هو البيان؛ فالأزهر الشريف ليس دوره الحبس ولا المصادرة، وإنما دوره البيان؛ وهو ما قام به أكثر من مرة، وفى أكثر من مناسبة، سواء على مستوى المؤسسات أو على مستوى الأفراد.
- فى سنة ٢٠١٣ ميلادية فندت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف كتاب (الإسلام وإنسانية الدولة)، وكتب تقرير الرد مولانا العلامة الدكتور على جمعة، ونشرت مجلة الأزهر هذا التقرير على صفحاتها.
- وفى سنة ٢٠١٤ ميلادية رد عليه مجمع البحوث الإسلامية بسبب كلامه عن (الشهادتين)، وأنه يكفى للمسلم شهادة أن لا إله إلا الله دون محمد رسول الله، ونص البيان على أنه صاحب فكر منحرف.
- وفى سنة ٢٠١٧ميلادية لما تحدث عن قضية الحجاب.. ردت عليه هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، ومجلس جامعة الأزهر.. رافضين جميعاً شذوذه.
- وحولته جامعة الأزهر للتحقيق أكثر من مرة. انتهى البيان-
موقعاً من الدكتور أحمد نبوى الأزهرى، أستاذ الحديث الشريف وعلومه المساعد بجامعة الأزهر، رغم أننا كنا ننتظر رداً أكبر من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، فمسألة الحجاب تلك تحتاج إلى الحسم وإراقة دماء الجدل فيها. حيث من الممكن أن يرد الهلالى بأن البيان صادر ممن هو أقل منه من الناحية العلمية.
وهنا يأتى سؤال، هل ما يطرحه الهلالى من المسائل الفقهية المختلف عليها، والتى من رحمة الإسلام جعل فيها السعة والأخذ والرد أم أنها من المسائل التى لا يجوز الاختلاف فيها ومثبتة بنصوص صريحة لا تحمل أكثر من معنى..
الخطورة فى الأمر أن الهلالى بأفكاره يتحدث بلسان عالم أزهر وهو الصك الوحيد الذى يستطيع من خلاله الوصول إلى الناس.. وأن حل الأزمة الوحيد هو سحب هذا الصك وانتفاء صفة الانتماء إلى تلك المؤسسة.. فهل تستطيع تلك المؤسسة بدلاً من طرق أبواب أخرى من الجدل حسم الأمر.. خاصة أن له سوابق فى الشذوذ عن تعاليم الأزهر ولا بد من فصله من الجامعة إذا تأكد أنه على خطأ وإلا ما الداعى من وراء البيانات الرافضة التى تضع الأزهر محل اتهام كأنه هو الطرف المغلوب على أمره.
وتأتى خطورة الأمر من أن تلك الأفكار الشاذة تنتقل إلى تلاميذ الهلالى من جيل إلى جيل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض