رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

طلة

إنجاز جديد يمكن أن يتم تسجيله باسم المصريين فى موسوعة جينيس ريكورد للأرقام القياسية، حيث انتقلنا فى غضون شهور قليلة من عصر المستريح المليونير إلى المستريح الملياردير. والمستريح لقب أطلقه الرأى العام المصرى على كل شخص يقوم بجمع ملايين الجنيهات من الناس، ثم يهرب بحصيلته ويترك لمن خلفه الحسرة والندامة، بعد أن يكون قد خسروا الجلد والسقط عندما أودعوا تحويشة العمر عند ذلك المستريح أو غيره من زملائه المستريحين. تأمل عبقرية لقب المستريح والذى يعنى جمع المال الكثير بمنتهى الراحة أو الأريحية، حيث يقوم المستريح من هؤلاء فقط برمى الطعم بمهارة ليلتقطه الطامعون فى الثراء السريع ويمنحهم عوائد خيالية تكون بمثابة اغراء غيرهم من الضحايا، ليقبلوا هم عليه ليسلموه أموالهم وهو جالس مستريح فى بيته!!

المستريح الذى نحن بصدده هذه الأيام رجل أعمال كبير مع تحفظى طبعا على لقب رجل أعمال، يمكن أن نطلق عليه سلطان المستريحين، حيث لم يفكر الرجل -كتر خيره- فى فلوس الغلابة حيث كان طموحه الشركات والبنوك، حيث تحول خلال ثلاثين عاما من مجرد موزع صغير يمتلك وشقيقه دكانا صغيرا للسيراميك فى الفجالة إلى واحد من حيتان المال والأعمال فى مصر بل والمنطقة العربية كلها. لم يكتف الرجل بنشاط السيراميك بل لم يترك مجالا حسب ما نشرته المواقع إلا ودخله بكل ثقله، تجارة وسياحة وفنادق وبورصة وغيره حتى صار من الأسماء التى يعمل لها ألف حساب، ثم استيقظت مصر منذ أيام على خبر يتردد عن هروبه إلى لندن بعد أن استولى على 15 مليار دولار من البنوك.

الغريب أن الرجل لم يحاول أن يدافع عن نفسه، ولا أعتقد أن سفره إلى لندن يمنعه من إصدار بيان يثبت فيه براءته من تلك التهم، الأغرب أن من نشروا خبر هروبه قالوا وبكل ثقة إنه وظف فى شركاته اثنين من كبار المسئولين السابقين فى مصر وغيرهما من كبار المسئولين السابقين فى الدولة برواتب خيالية، وساهم هذا الصمت الرسمى فى تصديق الناس للحكاية التى تتجمع فيها كل عناصر الإثارة والتشويق، والتى ربما ينتظر نهايتها سيناريست موهوب لتحويلها لعمل فنى مضمون النجاح الجماهيرى.

التفاصيل المنشورة عن سلطان المستريحين تستدعى كشف التفاصيل، ناهيك عن البذخ الأساطيرى، حيث تكلف فرح نجله الأول حسبما نشر 54 مليون جنيه، أما فرح ابنه الثانى فقد أقامه فى الأردن وحضره هو متنكرا خوفا من الملاحقة. كل هذه وغيرها من الاتهامات التى تحتاج لتوضيح رسمى.

[email protected]