رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

منذ أيام كنت فى زيارة لصديق بمدينة نصر فى الطريق توقفت بميدان الشهيد الصائم النائب العام السابق هشام بركات، قرأت الفاتحة لروحه الطاهرة، وتوجهت بالشكر للقيادة السياسية على استجابتها لطلب نادى القضاة فى تغيير اسم «ميدان رابعة العدوية» الذى حوله الإخوان إلى ميدان للإرهاب ليصبح رمزًا للعدالة يحمل اسم النائب العام الشهيد هشام بركات، الذى اغتاله الإرهاب الغاشم فى حادث جلل عن طريق تفجير موكبه أثناء توجهه إلى مكتبه. سيظل اسم الشهيد «بركات» قامة قضائية ماثلة فى وجدان الشعب المصرى، ولن ننساه، كما لن ننسى كل شهيد اغتاله الإرهاب الأعمى.

جال فى ذاكرتى حادث مشهد اغتيال محامى الشعب هشام بركات وكأنه وقع امبارح، ففى صباح 29 يونيو 2015 وقع انفجار شديد فى شارع عمار بن ياسر بمنطقة النزهة بمصر الجديدة، هرع جميع ساكنى الشارع إلى مكان الانفجار ليفاجأوا بأن هذا الصوت كان ناتجًا عن استهداف موكب المستشار النائب العام الشهيد الصائم هشام بركات، أثناء تحركه من منزله متجهًا إلى مكتبه، ونتج عن الحادث استشهاد النائب العام وإصابة قائد حرس موكبه و3 آخرين من طاقم الحراسة بإصابات ما بين كدمات وحروق ناتجة عن شظايا إثر الانفجار.

فى العاشر من يوليو لعام 2013، تولى المستشار الشهيد منصبه كنائب عام عقب مرور 10 أيام من ثورة 30 يونيو، ولعل أبرز قراراته التى اتخذها إعطاء الأمر بفض اعتصامى رابعة والنهضة، والتحفظ على أموال جماعة الإخوان الإرهابية وإحالة قيادات الجماعة إلى محكمة الجنايات فى قتل المتظاهرين وغيرها من القضايا، وإدراج قيادات الجماعة على القوائم الإرهابية، حتى إحالة الرئيس المعزول مرسى لمحكمة الجنايات.

ولد المستشار هشام بركات فى الواحد والعشرين من نوفمبر لعام 1950، وحصل على ليسانس الحقوق بتقدير عام جيد جدًا فى عام 1973، والتحق بالنيابة فى ديسمبر من العام نفسه، له ثلاثة أبناء محمد، ومروة، ودعاء، تدرج الشهيد «بركات» في المناصب بداية من النيابة العامة، إلى السلك القضائى ما بين محاكم ابتدائية واستئناف، ثم تم انتدابه رئيسًا للمكتب الفنى والمتابعة بمحكمة استئناف الإسماعيلية فى عام 2012، ثم انتدابه رئيسًا للمكتب الفنى بمحكمة استئناف القاهرة.

فى السادس من مارس لعام 2016 وعقب مرور 8 أشهر على استشهاد النائب العام، أعلن اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية آنذاك، فى مؤتمر عقد بقطاع الأمن الوطنى، عن القبض على عدد من المتهمين فى الحادث، وفى الثامن من مايو لعام 2016 أمرت نيابة أمن الدولة العليا، بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعدما أسندت إليهم اتهامات استهداف وتفجير موكب النائب العام.

وفى السابع عشر من يونيو لعام 2017 قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بمجمع سجون طرة، بإحالة أوراق 30 متهمًا بقتل النائب العام لفضيلة المفتى لأخذ الرأى الشرعى بإعدامهم.

وفى الثانى والعشرين من يوليو لعام 2017 أسدلت محكمة الجنايات برئاسة المستشار حسن فريد الستار بحكمها بإعدام 28 متهمًا من بين المحال أوراقهم للمفتى، والسجن المشدد 15 عامًا لثمانية متهمين والمؤبد لـ15 متهمًا، والسجن 10 سنوات لـ15 آخرين، وانقضاء الدعوى على المتهم محمد كمال بسبب وفاته.

قبل مرور المدة القانونية على الحكم تقدم فريق الدفاع عن المتهمين بمذكرة للطعن على الحكم بعد موافقة المتهمين، وتم نظر أولى جلسات الطعن، وحجزته المحكمة للحكم. وقضت محكمة النقض بتأييد حكم الإعدام لـ6 متهمين، وتخفيف الأحكام لـ17 متهمًا وبقاء الأحكام كما هى لـ24 متهمًا من أصل 50 متهمًا طعنوا على الحكم.