رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

 

 

 

فى 19 أبريل عام 1923 صدر أول دستور مصرى وفى 23 أبريل 2019 صدر آخر تعديل للدستور الحالى. ما بين 96 عاما مرت على أول دستور وآخر تعديلات مر الدستور بعدة محاولات متغيرة حتى وصلت إلى مرحلة الاستقرار الحالية.

فقد شهدت مصر ما بين عامى 1805 و1882 نضالا طويلا يتعلق بوضع دستور وطنى كمرجع أساسى لنظام الحكم وتحديد السلطات وإقرار الحقوق والواجبات العامة، ظهرت ثماره مع أول مشروع لدستور مصرى فى عام 1879 الذى لم يحظ بتصديق الخديو إسماعيل بسبب ملابسات عزله، وفى عهد الخديو توفيق نجحت الحركة الوطنية فى عام 1882 فى استصدار أول وثيقة دستورية رسمية تحت اسم اللائحة الأساسية، وألغته سلطات الاحتلال الإنجليزي، وتواصل النضال الشعبى حتى صدر دستور الدولة المصرية فى 19 أبريل 1923، وانعقد بموجبه أول برلمان مصرى فى 15 مارس 1924.

ظل دستور 1923 قائماً إلى أن صدر دستور الدولة المصرية فى 22 أكتوبر 1930، الذى  أوقف العمل به فى 30 نوفمبر 1934، ثم أعيد العمل مرة أخرى بدستور 1923 فى 12 ديسمبر 1935 وظل قائماً حتى تم إسقاطه فى 15 ديسمبر 1952 بموجب أول إعلان دستورى يصدر عن مجلس قيادة ثورة 23 يوليو 1952 عقب ذلك ألغيت الملكية فى مصر وأعلن النظام الجمهورى بموجب الإعلان الدستورى الصادر فى 18 يونيو 1953. وبعد نهاية الفترة الانتقالية التى أقرها الإعلان الدستورى الصادر فى 10 فبراير 1953 أجرى استفتاء فى 23 يونيو 1956 على دستورية الجمهورية المصرية المعروف بدستور 1956 وبدأ العمل به اعتبارًا من 25 يونيو 1956.

وفى عام 1958 وعلى إثر قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا صدر الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة المعروف بدستور الوحدة أو دستور 1958 المؤقت فى دمشق فى 5 مارس 1958، وفى القاهرة فى 13 مارس 1958، واستمر العمل به لما يزيد على ثلاث سنوات بعد سقوط الوحدة وحتى صدور الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة بعد الانفصال والمعروف بدستور 1964.

فى عام سبتمبر 1971 صدر دستور جمهورية مصر العربية المعروف بدستور 1971 بعد إجراء استفتاء عليه فى 11 سبتمبر 1971، الذى طرأت عليه  لاحقًا عدة تعديلات، الأول فى 1980 والثاني فى 2005 والثالث فى 2007.

عقب ثورة 25 يناير 2011، تنحى مبارك عن الحكم وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد فأصدر المجلس إعلانًا دستوريًا فى 11 فبراير 2011 عطل بموجبه العمل بدستور 1971 مع تشكيل لجنة لتعديل بعض مواده وطرحها للاستفتاء الذى أجرى فى 19 مارس 2011 وصدر على إثره إعلان دستوري فى 30 مارس 2011 يتضمن التعديل الرابع  على دستور 1971 والذى أقر بموجبه إدارة المجلس لشئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية ولحين انتخاب رئيس الجمهورية، بجانب انتخاب جمعية تأسيسية من قبل أعضاء مجلسى الشعب والشورى تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد، على أن يعرض المشروع على الشعب لاستفتائه فى شأنه يعمل به من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه.

مع انتهاء الانتخابات التشريعية لمجلسى الشعب والشورى فى يناير وفبراير 2012، دخلت الأطراف السياسية المختلفة فى صراع حول كيفية إحداث توازن وإيجاد معايير واضحة لتمثيل الفئات الاجتماعية المختلفة داخل الجمعية التأسيسية للدستور، وفى 25 فبراير 2012  دعا المجلس  الأعلى للقوات المسلحة أعضاء مجلسى الشعب والشورى لانتخاب الجمعية التأسيسية الأولى، فانتخبت الجمعية التأسيسية الأولى فى 24 مارس 2011 إلا أنه فى 10 أبريل 2012 صدر حكم محكمة القضاء الإدارى ببطلان تشكيلها، فانتخبت الجمعية الثانية التأسيسية فى 12 يونيو 2011 التى أقرت الدستور فى 30 نوفمبر 2012 وسلمته إلى الرئيس الإخوانى محمد مرسى فى أول ديسمبر 2012 دون وجود توافق سياسى ملموس وفى ظل تأييد أطراف سياسية على رأسها جماعة الإخوان واعتراضات وانتقادات من جانب أطراف سياسية أخرى على رأسها جبهة الإنقاذ الوطني. وفى يومى 15 و22 ديسمبر 2012 أجرى الاستفتاء على الدستور  الذى أعلنت نتيجة وصدر الدستور المعروف بدستور  2012 فى 22 ديسمبر 2012.

وبعد قيام ثورة 30 يونيو 2013 ثم عزل مرسى وفى 3 يوليو 2013 تم تعطيل 2012 وأعلن عن تشكيل لجنة لمراجعة التعديلات الدستورية على دستور 2012 المعطل وتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلى منصور إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية عقب ذلك وبموجب الإعلان الدستورى الصادر فى 8 يوليو 2013 شكلت لجنة الخبراء أو لجنة العشرة فى 21 يوليو 2013 لتشكيل لجنة الخمسين فى أول سبتمبر  2013 التى أقرت المشروع النهائى للتعديلات الدستورية فى أول ديسمبر 2013 وعرضته للاستفتاء فى  يومى 14، 15 يناير 2014 ثم أعلنت نتيجة الاستفتاء وصدر دستور جمهورية مصر العربية المعروف بدستور 2014 فى 18 يناير 2014، وبعد عدة سنوات أجرى استفتاء على تعديل الدستور فى 20، 21، 22 أبريل 2019 أعلنت نتيجته فى 28 أبريل 2019 حتى استقر الدستور بشكله الحالى الذى  تضمن عودة الغرفة البرلمانية الثانية باسم مجلس الشيوخ.