رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن




حزب الوفد رمز تاريخى للديمقراطية فى مصر وحجر الزاوية فى البناء الديمقراطى، الذى يتمتع بشعبية لم يحصل عليها سواه، ويعد الوفد الحزب السياسى الحقيقى فى تاريخ مصر الحديث، حيث تمكن من التمدد والتشعب بلجانه فى طول البلاد وعرضها، بحضرها وريفها، وتمثلت نقطة قوته الرئيسية فى أن تأسيسه لم يكن بقرار «فوقى» سلطوى أو نخبوى منعزل عن الشعب، وإنما استجابة لرغبة شعبية ووطنية جارفة، كما أنه كان بمثابة «جبهة وطنية»، ضمت شتى القوى السياسية والاجتماعية التى شاركت فى ثورة 1919، وعكست تشكيل الأمة المصرية بأسرها، فقد ضمت صفوفه المسلمين والأقباط، وكبار الملاك من الباشوات إلى جانب العمال، والفلاحين.
يعد حزب الوفد من أعرق الأحزاب المصرية على الإطلاق، يحمل جزءًا كبيرًا من تاريخ الحركة الوطنية، تشكل حزب الوفد عام 1918 وذلك بعد اعتراض المندوب السامى البريطانى على مطالبة سعد زغلول باستقلال مصر لأنه لا يحمل تفويضًا من الأمة المصرية، فرأى سعد زغلول أن خير وسيلة لإقامة الدليل هو تشكيل «وفد» للتفاوض مع الانجليز، وجمع توقيعات المواطن المصريين على نطاق واسع.
وعلى الرغم من قصر المدة التى تولى فيها الود السلطة إلا أنها كانت حافلة بالانجازات، وكان من أبرزها: معاهدة 1936 التى حققت استقلالاً مبدئيًا لمصر، وأخرجت قوات الانجليز من قناة السويس، وحققت الاستقلال للجيش، وألغت الامتيازات الأجنبية عام 1937، وهو قرار استعاد سيادة مصر، وبسط سيادة الحكومة المصرية على الأجانب فى التشريع، والإدارة، والأمن العام، كما أطلق الزعيم مصطفى النحاس وحكومة الوفد شرارة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطانى بعد الغائه معاهدة 1936 فى عام 1951، وبدء معركة الفدائيين ضد الاحتلال فى القناة.
كما يحسب لحكومات الوفد تأسيس جامعة الدول العربية، وانشاء ديوان المحاسبات «الجهاز المركزى للمحاسبات» ومحكمة النقض، والبنك المركزى، واتحاد العمال، واصدار عشرات التشريعات المنظمة للحقوق فى مصر، مثل قانون العمل، ومجانية التعليم.
وكان حزب الوفد من أوائل الأحزاب التى ساندت ودعمت ثورة 30 يونيو عام 2013 من خلال المؤتمرات والندوات التى عمل الوفد على تنظيمها خلال الفترة التى سبقت الثورة لفضح كذب وادعاءات الإخوان وحث المواطنين فى جميع المحافظات على المشاركة فى الثورة وتحدي مضايقات وتهديدات الجماعة الإرهابية.
وتبقى ثورة 1919 التى تشبه ثورة 30 يونيو فى العديد من أوجه الاتفاق واحدة من أبرز وأعرق الثورات فى تاريخ النضال الوطنى ومسيرة الحركة الوطنية، ثورة شعبية حمل رايتها الزعيم خالد الذكر سعد زغلول رمز الوطنية وضمير الأمة وقائدها نحو التحرر والاستقلال، وسيظل حزب الوفد يدعم مسيرة الوطن فى ظل قيادته الجديدة الدكتور عبدالسند يمامة الذى تولى رئاسة حزب الوفد بإرادة أعضاء الهيئة الوفدية فى انتخابات تنافسية شريفة فى 11 مارس الماضى، ليسهم الوفد فى ظل عملية إعادة البناء التى يقوم بها داخل الحزب لتظل شجرة الوفد مورقة، للعودة بالوفد إلى فترة التوهج الوطنى والإسهام فى تحقيق البناء السياسى والاقتصادى الذى يقوده الرئيس عبدالفتاح السيسى فى البلاد، وينطلق الوفد فى القيادة بدوره من خلال مسئوليته التى تستند إلى العمل بالدستور والقانون بما يحافظ على الدولة الوطنية وحقوق المواطن والانحياز للسياسة العامة للدولة فى ممارسة دوره داخل جدران الحزب وفى الشارع وفى البرلمان.
كما يدعم حزب الوفد برئاسة الدكتور عبدالسند يمامة جميع القضايا التى تعلى من قيمة الوطن وتحترم أبناءه، وفتح مسارات للتفاعل المجتمعى حول جميع القضايا التى تستهدف بناء الجمهورية الديمقراطية الجديدة.