حكاية وطن
إذا اختلف المشايخ ظهرت الحقيقة، خاصة إذا كانوا من شيوخ الفتنة، أو الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، والذين يوقظون الفتنة النائمة. الخلاف الدائر بين بعض المشايخ حاليا يحمل تهديدًا لاستقرار الأسر المصرية من شدة الآراء المتضاربة التى يتبناها المشايخ، والذين انضم إليهم مطلقات البرامج التليفزيونية اللائي كانت بيوتهن من زجاج، ولم يحافظن عليها، ولم يتوقفن عن «التحديف» بالطوب للانتقام من البيوت المستقرة حتى تتساوى الرؤوس.
واحد شيخ يتبنى تعدد الزوجات والثانى ينصح بواحدة، ويدخل فى جدل مع الأول، يقوم الأول ضارب كرسى فى الكلوب ويقول صاحبنا بتاع واحدة تزوج ست ستات، إن الله حليم ستار مش عاوز أزيد.
الشيخ الأول يزيد والشيخ الثانى يعيد ويدخل عليهم ثالث والنار ولعت فى الذرة، وستات البيوت حاطة عيونهن فى وسط رؤوسهن وتفرغن كل واحدة فى وضع جدول انصراف وحضور زوجها من وإلى المنزل، وأحضرت كل واحدة مقصًّا بناء على نصيحة جدتها قصقصى ريش طيرك قبل ما يلوف على غيرك، والطير فى المنزل هو الزوج المسكين اللى بيكح تراب، ويضرب ستين فى سبعين لتدبير احتياجات المنزل فى ظل الأوضاع الاقتصادية التى نظفت الجيوب وجعلتها أنضف من الصينى بعد غسيله. صاحب بالين كداب وصاحب بنتين منافق لأنه لن يستطيع أن يعدل بينهما وإن عدل، فواحدة تكفي، لكن عصابة المطلقات دخلن فى مناقشة مع المشايخ للنفخ فى مستصغر الشرر وهاتك يا تحريض للزوجات، بعضهن غلابة، والغالبية متمردات وفى نفس الوقت خائفات من الضرة، كلام ستات الفضائيات وراء حكاية هذه الزوجة التى لم تجد فى زوجها عيبًا فعايرته بأنه أحمر الخدين، هو مش كده بالضبط عايرته بأنه بكرش، واشتكت لمطلقات الفضائيات بأنها تريد الطلاق من زوجها لأنها بصريح العبارة مستغربة من كرشه، وصاحباتها يعايرنها بكرش جوزها، ويتصلن بها ويسألنها هو بسالمته حامل فى الشهر العاشر ولا العشرين.
أبو كرش، الراجل الغلبان الشقيان بيشخر وهو نايم بسبب كرشه وهذه مشكلة أخرى لزوجته طرحتها من خلال فيديو ردت عليها أخرى تنصحها قائلة يا أختى ده نصف رجالة البلد بكروش! ردت المتضررة قائلة عاوزة تطلقى عشان جوزك بكرش؟ انت مش عارفة المعاناة التى يسببها لى كرشه، ولابد من الطلاق، قالت وسط دموع الأنثى: مش عارفة أحضنه بسبب كرشه الكبير ولا حتى عارفة أرقص معاه «سلو» مش عارفة أتعامل معاه خالص.
يا مشايخ الفتنة ويا مذيعات الغبرة سيبوا الناس فى حالها، أوقدوا شمعة تنير الطريق أمام استقرار البيوت، لا تكونوا سببًا فى خرابها، قولوا كلمة عدل، وكلمة تتفق مع الشريعة الاسلامية التى يستمد منها قانون الأحوال الشخصية، كونوا ساعين للخير، غير حاملين للشر، ويا رجال العالم ونساءها اهدوا من أجل الأطفال، تدربوا على الثقة، ولا يتربص بعضكم ببعض فتخرب البيوت ويدفع الصغار الثمن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض