رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

نستكمل حديثنا اليوم مع إعلان جماعة الإخوان نفسها «جماعة المسلمين» والخارج عنها كافر، حلال الدم والعرض والمال، كيف تحول الإخوان من جماعة «جهادية» إلى جماعة «تكفيرية»، ويشير على عشماوى (مؤسس تنظيم ١٩٦٥) إلى ظروف تحول الإخوان من جماعة «جهادية» إلى جماعة «تكفيرية»، فيقول حدث الإعلان عن التكفير وهم فى سجن الواحات، فقد وقف الشيخ أحمد شريف، وقد كان عضو مكتب إرشاد ورئيس المكتب الإدارى لأسيوط، حيث وقف يخطب الجمعة وقال نحن جماعة المسلمين، فمن خرج علينا فقد خلع طريقة الإسلام من عنقه، ويخلص على عشماوى إلى القول بأن جماعة الإخوان المسلمين تتحمل المسئولية عن جميع أعمال العنف باسم الدين التى تحدث فى أى مكان فى العالم الإسلامى وبجميع صوره وأشكاله، والكلام هنا دائما عزيزى القارئ الحقيقة أنى «حين قلت إن جماعات الإرهاب خرجت من عباءة الإخوان، فإني لم أجانب الحقيقة، ولكننى أعود وأكرر أن جماعات العنف باسم الدين لم تخرج من عباءتهم أفرادا، فقد خرجت من عباءتهم فكرًا واعتقاداً، وهذا أخطر بكثير وأشمل من مجرد أفراد، لأن التفريخ مستمر مادام هذا الفكر المتمكن والمتماسك والبراق فى أعين الشباب موجوداً، بل ويتمدد باستمرار».

قد يعتقد المتابع لظاهرة التنظيمات الإرهابية أن العمليات التى تقوم بها هى من صميم التكتيكات المبتدعة من طرفها، غير أن البحث فى المخلفات الإرهابية لجماعة الإخوان، يفيد بأن أول من ابتكر هذه الطريقة فى القتل والإرهاب هى جماعة حسن البنا، وهنا يقول على عشماوى «الحزام الناسف والذى ابتكره الإخوان عام ١٩٥٤ لقتل عبدالناصر، وكان أول من تطوع لاستعماله هو محمد نصيرى، وهذا الأسلوب هو الذى تطور بعد ذلك ليصبح القنابل البشرية، والمنتحرين والأجسام المفخخة وهكذا فإن الإخوان مسئولون عن هذا الفعل وعن كل من استعمله وقتل الناس عن طريقه».

يرتفع مؤشر المفاجأة والذهول الفكرى حين تختلط عليه المفاهيم، ويكتشف الجانب المظلم والحالك من تاريخ هذا التنظيم الباطنى الخطير، حيث إن أسلوب الاغتيال وإثارة الرعب ونشر الإرهاب عن طريق استعمال السيارات المفخخة، لم يكن غريبًا على تنظيم مثل تنظيم «الإخوان المسلمين»، وهنا يروى محمود الصباغ فى كتابه «حقيقة التنظيم الخاص» بفخر كبير حول هذا النوع من العمليات، فيقول «وقد رتب النظام (يقصد النظام الخاص) القيام بعمليات كانت أكبرها نسف شركة الإعلانات الشرقية «بسيارة ملغومة» قادها إلى الموقع المختار على الخولى، وكان هذا الحادث من أكبر حوادث النسف التى شهدتها القاهرة، ولم يقبض على على الخولى الذى ترك السيارة وغادر الموقع فى أمان تام، وحدث الانفجار بعد أن ابتعد تماما عن آثاره»، ويضيف الصباغ فى موقع آخر «وكذلك وقع حادث شركة أراضى الدلتا وقيدت جميعها ضد مجهول وكان الفرق بين هاتين الحادثتين وحادث شركة الإعلانات الشرقية هو استخدام تروسيكل بدلًا من سيارة فى كلا الحادثين».

فى نفس سياقات الشهادات التى تقدمها القيادات الإخوانية حول هذا النوع من الإرهاب، يقول على عشماوى «أسلوب السيارات المفخخة والتى تستعمل حتى الآن لإرهاب خلق الله وقتلهم رجالًا ونساء وأطفالا، ابتكره أحد أقسام  الإخوان وهو قسم الوحدات الذى يشرف عليه صلاح شادى، فقام بتفجير عربة محملة بالمتفجرات فى حارة اليهود بالقاهرة فى الخامس من يونيو سنة ١٩٤٨، ثم أتبعها بتفجير عربة يد أخرى فى نفس المكان. وللحديث بقية

[email protected]